أنقرة:أعلن وزير الخارجية التركي مولود تشاووش أوغلو، أن بلاده لن تتردد في اللجوء إلى التحقيق الدولي إذا حصل انسداد في مسار قضية قتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي، داخل القنصلية السعودية في مدينة إسطنبول.
جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي عقده الوزير التركي، الأربعاء، في العاصمة البلجيكية بروكسل، تعليقًا على مستجدات قضية مقتل خاشقجي.
وقال تشاووش أوغلو: “التحقيق مستمر وسنواصل حتى النهاية، ولن نتردد في اللجوء إلى التحقيق الدولي إذا حصل انسداد في مسار القضية”.
ودعا أوغلو السعودية إلى التحلي بالشفافية مع المجتمع الدولي فيما يتعلق بالتحقيق في قضية مقتل الصحافي جمال خاشقجي وعبر عن استعداد تركيا للمشاركة في تحقيق دولي.
وأدلى وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو بالتصريحات للصحافيين أثناء زيارة لبروكسل. وكانت مفوضة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان دعت الأربعاء إلى تحقيق دولي لتحديد المسؤولين عن قتل خاشقجي في أكتوبر/تشرين الأول.
وردًا على دعوة مبعوث الولايات المتحدة الخاص لشؤون سوريا جيمس جيفري، لإنهاء “مسار أستانة”، قال تشاووش أوغلو إنه “تصريح جانبه التوفيق، ولا أعتقد أنه يعبر عن رأي جيفري الشخصي”.
وتطرق الوزير إلى ملف تسلّم تركيا مقاتلات الـ”إف-35″، فأكّد أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تحدث مع الرئيس رجب طيب أردوغان بهذا الخصوص خلال قمة مجموعة العشرين، في الأرجنتين.
وتابع في هذا الصدد: “لا نريد أي مشكلة في هذا الشأن”.
وكان مسؤولان تركيان أكدا اليوم أن المدعي العام لاسطنبول أصدر مذكرتين للقبض على مسؤولين سعوديين سابقين هما سعود القحطاني وأحمد عسيري للاشتباه بأنهما خططا لقتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي.
وأضاف المسؤولان أن الادعاء خلص إلى أن هناك “اشتباها قويا” بأن القحطاني، أحد كبار مساعدي ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان سابقا، وعسيري، النائب السابق لرئيس الاستخبارات العامة السعودية، شاركا في التخطيط لقتل خاشقجي داخل القنصلية السعودية باسطنبول في الثاني من أكتوبر تشرين الأول.
وتأتي هذه الخطوة بعد يوم من قول أعضاء كبار في مجلس الشيوخ الأمريكي إنهم أصبحوا متأكدين أكثر من أي وقت مضى من أن ولي العهد السعودي هو المسؤول عن قتل خاشقجي بعد إفادة من وكالة المخابرات المركزية بشأن الأمر.
وقالت ميشيل باشليه مفوضة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان اليوم إن هناك حاجة لإجراء تحقيق دولي لتحديد المسؤول عن قتل خاشقجي.
وعمل الرئيس التركي رجب طيب أردوغان على إبقاء انتباه العالم موجها للجريمة- التي يقول إن الأمر بتنفيذها جاء من أعلى المستويات في الحكومة السعودية- رغم قول الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أنه لا ينبغي لواشنطن أن تتخذ أي إجراء من شأنه أن يقوض علاقتها بالرياض.
وقال أحد المسؤولين الأتراك “خطوة الادعاء بإصدار مذكرتي توقيف لعسيري والقحطاني تعكس وجهة النظر القائلة بأن السلطات السعودية لن تتخذ إجراء رسميا ضدهما”.
وأضاف المسؤول “يبدو أن المجتمع الدولي يشك في التزام السعودية بمقاضاة (المسؤولين عن) هذه الجريمة البشعة. يمكن للسلطات السعودية معالجة هذه المخاوف بتسليم جميع المشتبه بهم إلى تركيا حيث قتل جمال خاشقجي وقطعت أوصاله”.
وكان أردوغان قال إن الأمر بقتل خاشقجي لم يأت من الملك سلمان ملقيا الضوء على وريث العرش الحاكم الفعلي للبلاد الأمير محمد بن سلمان.
(وكالات)