أنقرة – وكالات: تراجع صافي احتياطي النقد الأجنبي لدى البنك المركزي التركي إلى أقل مستوى له منذ أكتوبر/تشرين أول الماضي في ظل تزايد المخاوف من استمرار قيام البنك بضخ العملات الأجنبية في السوق بهدف تعزيز وضع الليرة التركية قبل انتخابات الإعادة لبلدية أسطنبول الشهر المقبل.
وحسب البيانات الرسمية الصادرة أمس الأول، تراجع صافي احتياطي النقد الأجنبي بمقدار 1.8 مليار دولار إلى 24.9 مليار دولار في الأسبوع الماضي.
وذكرت وكالة بلومبرغ للأنباء الاقتصادية ان البنك المركزي التركي أثار قلق المستثمرين بتجاهله تقديم تفسير لهذا التراجع في احتياطي النقد الأجنبي مؤخرا، مضيفة أن الضغوط تتزايد على الليرة التركية، في ظل تكهنات باستخدام البنك المركزي الأموال الأجنبية التي اقترضها من البنوك التجارية من خلال عقود مبادلة قصيرة الأجل لتضخيم احتياطي النقد الأجنبي.
وفقدت الليرة التركية 13.2% من قيمتها أمام الدولار منذ بداية العام الحالي، لتكون أسوأ عملات الاقتصادات الصاعدة أداء في أسواق الصرف بعد البيزو الأرجنتيني.
وبلغ إجمالي مبادلات النقد الأجنبي قصيرة الأجل بين البنك المركزي والبنوك التجارية في تركيا حتى 17 أيار/مايو الحالي 13.2 مليار دولار.
في هذه الأثناء أكد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان ان بلاده تواصل السير نحو تحقيق أهدافها رغم الهجمات الاقتصادية التي تتعرض لها.
جاء ذلك خلال كلمة له أمس في الدورة الثانية عشرة لاجتماع مجلس العمل، الذي نظمته وزارة العمل والخدمات الاجتماعية في العاصمة أنقرة.
وقال أردوغان «نجحت تركيا في الوقوف صامدة في أشد الفترات التي شهدت عواصف هبت على الاقتصاد العالمي كالأزمة المالية العالمية».
وتابع «واليوم تواصل تركيا السير نحو بلوغ أهدافها رغم كل الهجمات الاقتصادية التي تتعرض لها». وأكد عزم بلاده على الوصول إلى مصاف الدول العشر الأولى المتقدمة في العالم.
وقال أيضا «من خلال برنامج اقتصادي يركز على الإنتاج والنمو والتوظيف، نحن عازمون على إيصال بلدنا إلى مصاف الدول العشر الأولى المتقدمة».
وشدد أردوغان على وحدة بلاده وتضامن شعبه، مضيفا «وكما أكرر في كل مناسبة، تركيا متكاملة مع جميع مواطنيها البالغ عددهم 82 مليون نسمة». واختتم بالقول «كلنا سنواصل العيش تحت هذا المظلة الكبيرة (الدولة) بغض النظر عن مهننا وأدوارنا، لذا فإن قوة وثراء وسمعة بلدنا هي قوة وثراء وسمعة لكل واحد منا».
على صعيد آخر قال وزير المالية التركي براءت ألبيرق أمس ان حزمة تمويل جديدة تشارك فيها ثلاثة بنوك حكومية ستدعم القطاعات المعتمدة على الاستيراد ستقدم 30 مليار ليرة (4.9 مليار دولار) في نهاية العام.
وفي مؤتمر صحافي لإعلان الحزمة، قال ألبيرق أنها ستستهدف أيضا الشركات التي تزيد التوظيف وستقدم قروضا معفاة من سداد أصل الدين لما يصل إلى عامين.
(الدولار يساوي 6.1327 ليرة تركية).