أنطاكيا – «القدس العربي»: أكدت إدارة معبر باب السلامة الحدودي السوري مع تركيا لـ”القدس العربي” أن الشابين المغربيين نجحا أخيراً في الدخول إلى تركيا، للتوجه إلى المغرب، وذلك بعد أن أمضيا نحو نصف عام في الشمال السوري، بعد أن رحلتهما السلطات التركية إلى الشمال السوري بـ”الخطأ”، ضمن حملات الترحيل “القسري” للاجئين السوريين، حيث جرى الاعتقاد بأنها يحملان الجنسية السورية.
وأوضحت الإدارة، أن الشابين عز الدين الرماش ونبيل رشدي غادرا معبر باب السلامة الاثنين، مبينة أنه تم تقديم العون لهما خلال فترة الإقامة في المعبر. وبحسب مصادر محلية، جرى ترحيل الشابين المغربيين إلى سوريا، قبل نحو نصف عام، وتم تسليمهما من قبل السلطات التركية إلى قسم “مكافحة التهريب” في مدينة أعزاز، ليتبيّن لاحقاً أنّهما من المغرب، موضحة أن السلطات التركية ألقت القبض عليهما ونقلتهما إلى أحد مراكز الترحيل في إسطنبول، قبل ترحيلهما إلى الشمال السوري، رغم وجود جوازات السفر والفيزا الخاصة بهما.
وتابعت أنه عقب وصولهما إلى قسم “مكافحة التهريب” في أعزاز تم التأكد من جنسيتهما، كما تواصلت السفارة المغربية مع السلطات التركية ومديرية الأمن في اعزاز، واستعيد الشابان إلى تركيا ثم إلى المغرب. وأشارت صفحات إخبارية إلى أن الشابين قدِما إلى تركيا بقصد السياحة عبر مطار إسطنبول الدولي، وجرى ترحيلهما “عن طريق الخطأ” ضمن حملة ترحيل شملت مئات الشبان السوريين. وتنسف الحادثة ادعاء السلطات التركية بأن عمليات ترحيل اللاجئين السوريين إلى الشمال السوري تتم “طوعاً”، كما يؤكد مصدر حقوقي سوري مقيم في تركيا لـ”القدس العربي”.
ويقول المصدر الذي طلب عدم ذكر اسمه، خوفاً من تبعات أمنية في تركيا، إن ترحيل أشخاص من جنسيات غير سورية إلى الشمال السوري، لمجرد الظن فقط، يؤكد ارتكاب السلطات لانتهاكات ضد اللاجئين السوريين. وعلى حد تأكيد المصدر، ليست المرة الأولى التي يتم فيها ترحيل لاجئين من غير السوريين إلى الشمال السوري، حيث رحلت السلطات التركية في الربع الأول من العام 2022 أربعة شبان أفغانيين إلى إدلب، عن طريق الخطأ. وفي سياق متصل بالهجرة واللاجئين، كشفت “مجموعة العمل لأجل فلسطينيي سوريا” عن تعرض عشرات اللاجئين السوريين والفلسطينيين لانتهاكات ومضايقات من حرس الحدود اليوناني في أثناء محاولتهم اجتياز الحدود البرية مع تركيا، مؤكدة أنه جرى سرقة ممتلكاتهم وإعادتهم حفاة إلى تركيا.