عدد اللاجئين السوريين في تركيا يقارب 107800 شخصانقرة ـ ا ف ب ـ يو بي آي: اعلن وزير الخارجية التركي احمد داود اوغلو الثلاثاء ان بلاده لن تتحاور مع النظام السوري وذلك غداة دعوة موسكو انقرة لاجراء مفاوضات مع دمشق باعتبارها الطريقة الوحيدة لانهاء النزاع.وقال الوزير التركي خلال مؤتمر صحافي ‘لا معنى لحوار مع نظام يستمر بقتل شعبه حتى خلال عيد الاضحى’. وكان وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف دعا الاثنين الغرب والدول الاقليمية وبينها تركيا الى بدء مفاوضات مع الرئيس السوري بشار الاسد وكذلك مع المعارضة لتمهيد الطريق امام حل سياسي في سورية التي تشهد نزاعا منذ حوالي 20 شهرا. وقال لافروف بعد لقائه الموفد الدولي الى سورية الاخضر الابراهيمي في موسكو ‘لن يتم انجاز شيء بدون الحوار مع الحكومة (السورية) وتلك هي المشكلة الوحيدة التي تبقى في الطريق نحو عملية سياسية’. وقال داود اوغلو ان الحوار مع دمشق سيعتبر خطوة من شأنها ان تعطي ‘شرعية للنظام القائم’. واكد داود اوغلو ان الحكومة التركية ستواصل ‘مشاوراتها’ حول الازمة السورية مع روسيا الحليفة التقليدية لسوريا، لكنه قال ان ‘الرسالة الاوضح الواجب اعطاؤها للنظام السوري هي ان يتصالح مع شعبه وان يوقف مهاجمته’. واضاف ان المشاورات ستستمر ايضا مع ايران وروسيا وكذلك مصر والسعودية حول هذه المسألة. وقطعت تركيا اتصالاتها بالنظام السوري واعلنت دعمها للمعارضة، وهي تؤوي ايضا على اراضيها حوالي 108 الاف لاجىء سوري فروا من المعارك في بلادهم بحسب حصيلة جديدة اوردها مصدر رسمي الثلاثاء. وقد ساندت انقرة دعوة الابراهيمي الى هدنة خلال عيد الاضحى لكن وقف اطلاق النار لم يصمد وتبادل الطرفان في سورية المسؤولية عن خرقه. وقال داود اوغلو ان تركيا ‘تشعر باستياء شديد’ من فشل الهدنة في سورية. والابراهيمي الذي خلف كوفي انان في هذه المهمة سيتوجه الى مجلس الامن الدولي في تشرين الثاني (نوفمبر) بمقترحات جديدة للدفع في اتجاه مفاوضات بين الاسد والمعارضة. وقال داود اوغلو ‘ما يهم الان هو تشجيع السلام عبر اقوى الرسائل. لقد حافظنا على علاقتنا مع النظام السوري على مدى اشهر، ووجهنا رسائل حوار’. واضاف ‘لكن اولا على النظام السوري ان يبدي رغبة في صنع السلام مع شعبه’، مشيرا الى ان اجراء مفاوضات في الوقت الذي تدور فيه حرب اهلية لا يمكن ان تعطي نتائج. ودعا الوزير التركي ايضا الى عملية انتقالية في سورية ‘تلعب دورا فيها الاطراف غير الضالعة في اعمال القتل بحق الشعب السوري’. وتركيا التي ايدت الدعوات العربية والغربية الى الاطاحة بالاسد، بدأت في الاونة الاخيرة حوارا ايضا مع ايران وروسيا اللتين تدعمان النظام السوري. وفي مطلع تشرين الاول (اكتوبر) ادى قصف سوري الى مقتل 5 مدنيين اتراك في بلدة متاخمة للحدود السورية. ومذاك يرد الجيش التركي على اي اطلاق نار من الجهة السورية. الى ذلك أعلنت السلطات التركية، الثلاثاء، أن عدد اللاجئين السوريين إلى تركيا الفارين من الأحداث في بلادهم قارب الـ 107800 لاجئ.ونقلت وكالة أنباء ‘الأناضول’ التركية عن بيان لمديرية إدارة الطوارئ والكوارث التابعة لمكتب رئاسة الوزراء التركي أن عدد اللاجئين السوريين الذي يعيشون في تركيا حالياً بلغ 107.769 شخصاً.وذكر البيان أن مخيمات للاجئين السوريين أقيمت في أقاليم هاتاي وشانلورفا وغازي عنتاب والعثمانية وكهرمان ماراس وكيليس.ويجري تقديم المعونات والمؤن والخدمات الصحية والإجتماعية للاجئين.وتستضيف تركيا هذا العدد من اللاجئين السوريين الذين فروا من بلادهم بسبب أعمال العنف الناتجة عن الإقتتال بين مسلحي المعارضة والقوات الحكومية.