تركيا تطالب البنوك التجارية بتقليص مبيعات الدولار غير الملحة للشركات

حجم الخط
0

أنقرة – د ب أ:قالت مصادر مُطَّلعة إن البنك المركزي التركي طالب البنوك التجارية بالحد من بيع الدولارات للشركات التي لا تحتاجها بصورة ملحة، وأن تمنح الأولوية لتلبية طلب أصحاب ودائع الليرة الخاصة المضمونة من الحكومة.
مضيفة أن البنك رفض التعليق على هذه الأنباء.
يذكر أن نظام الادِّخار بالليرة المعروفة في تركيا باسم “كيه.كيه.إم” يستهدف زيادة الطلب على العملة المحلية من خلال ضمان الحكومة لصرف عائد على ودائع الليرة يزيد على أي عائد على الودائع الدولارية. وتم إطلاق هذا النظام في ظل أزمة عملة حادة شهدتها تركيا في أواخر 2021، وأصبح وسيلة مفضلة للحكومة لدعم استقرار الليرة.
لكن الطلب على الدولار يزيد عندما يحل أجل استرداد الودائع، حيث تستعد السلطات والمصرفيون لزيادة غير عادية في الطلب على الدولارات.
وبحسب البيانات الصادرة عن هيئة الرقابة المصرفية التركية فإن القيمة الإجمالية لودائع نظام “كيه.كيه.إم” وصلت حتى 20 نيسان/أبريل الماضي إلى 100 مليار دولار.
وفي منتصف الشهر الماضي، قالت مصادر مُطَّلعة إن البنك المركزي التركي يضغط على البنوك المحلية للحد من مشترياتها من الدولار من سوق “الإنتربنك” لتخفيف الضغط على الليرة التركية.
وأضافت المصادر أن البنك أبلغ بعض البنوك شفاهة أنه حدد سقفاً يومياً لكمية العملات الأجنبية التي يمكن للبنوك شرائها من سوق “الإنتربنك” بعد تلبية احتياجاتها في إطار برنامج توفير النقد الأجنبي لأصحاب الودائع بالعملة المحلية المسمى “كيه.كيه.إم”.
وقالت المصادر أن طلب وضع سقف لمشتريات البنوك من الدولارات يأتي في نفس الوقت الذي خفف فيه البنك المركزي بعض إجراءات إدارة سعر الليرة ومنها الإخطار باحتياجات العملاء لمشتريات الدولار وتقليل عدد ساعات التداول وفرض سعر أعلى للمستثمرين الأفراد.
كما شدد البنك المركزي التركي قواعد ودائع العملات الأجنبية لدى البنوك في محاولة لدعم الليرة التركية التي تعاني من تزايد الضغوط.
وتعزز القواعد الجديدة القواعد الموجودة سلفا الرامية إلى تشجيع الاحتفاظ بالودائع بالليرة كواحدة من الأدوات التي تستخدمها المؤسسات النقدية لتعزيز العملة المحلية.
وبحسب أحدث تعديلات أعلنها البنك المركزي، فإنه إذا قلت نسبة الودائع بالعملة المحلية لدى أي بنك تجاري عن 60% من إجمالي ودائعه سيضطر إلى إيداع جزءا أكبر من ودائعه بالعملات الأجنبية في البنك المركزي.
كما تُلزم التعديلات البنوك بشراء 7% إضافية من السندات الحكومية بالعملة المحلية إذا قلت نسبة ودائع العملة المحلية عن 60% من إجمالي ودائع البنوك.
في الوقت نفسه سيعفي البنك المركزي البنوك من الاحتفاظ ببعض السندات الحكومية بالعملة المحلية إذا وصلت نسبة ودائع الليرة لديها إلى 60% أو أكثر
“توتال إنرجيز” الفرنسية تعتزم بدء حفر بئر استكشافية للغاز في مياه لبنان
بيروت – أ ف ب: أعلنت شركة “توتال إنِرجيز” الفرنسية أمس الثلاثاء أنها أبرمت عقداً لبدء حفر بئر استكشافية للغاز هذا العام في المياه الواقعة قبالة لبنان الذي يمر بأزمة عصيبة.
وقالت الشركة في بيان نشرت نسخة منه بالعربية “وقّعت توتال إنِرجيز بالتوافق مع شريكتيْها إيني وقطر للطاقة عقداً ثابتاً مع ترانس أوشن لاستخدام منصّة الحفر التي ستقوم بحفر بئر استكشافيّة في الرّقعة رقم 9 قبالة سواحل لبنان، في أقرب وقت ممكن في العام 2023”. وأضافت “مع وصول الفرق، هذه خطوة رئيسيّة جديدة في التحضير للعمليات”.
يأتي الإعلان بعد التوقيع في تشرين الأول/أكتوبر على اتفاق ترسيم حدود بين لبنان وإسرائيل يمهد لاستغلال حقول غاز بحرية مجزية قبالة البلدين.
وقسمت بيروت منطقتها الاقتصادية الخالصة في البحر إلى عشر رقع، وكانت الرقعة التاسعة جزءا من المنطقة المتنازع عليها مع إسرائيل. وتحتوي الرقعة رقم تسعة حقل قانا الذي يسمى أيضا حقل صيدا.
لا توجد حتى الآن احتياطيات غاز مؤكدة كافية في الحقل الذي يمتد على الحدود البحرية للبلدين، لكن دراسة أجرتها شركة “سبكتروم” البريطانية عام 2012 قدّرت احتياطيات الغاز القابلة للاستخراج في لبنان بنحو 25,4 تريليون قدم مكعب. لكن مسؤولين في لبنان أعلنوا عن تقديرات أعلى.
ويعلّق كثير من السياسيين اللبنانيين آمالا عالية على التنقيب عن الغاز للخروج من الأزمة الاقتصادية، لكن محللين يرون أن بيروت لا يمكنها الاعتماد على الغاز وحده لإنقاذها.
في كانون الثاني/يناير، قالت الحكومة اللبنانية إن “قطر للطاقة” دخلت في تحالف مع “إيني” الإيطالية و”توتال إنرجي” للتنقيب عن الغاز في مياه قريبة من حدود إسرائيل.
وقال رئيس الوزراء اللبناني نجيب ميقاتي حينها أن الاتفاق ينصّ على حصول شركة “قطر للطاقة” التي تديرها الدولة على حصة 30% في رقعتين في المنطقة الاقتصادية الخالصة للبنان.
وحازت كل من “إيني” و”توتال إنرجي” حصة تبلغ 35% في الرقعتين بعد أن تخلت شركة “نوفاتِك” الروسية عن حصتها الأقلية في عام 2022.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية