تركيا تقتل 5 من «الكردستاني» … وأربيل تحمّله مسؤولية عدم عودة المهجّرين إلى سنجار

حجم الخط
0

بغداد ـ «القدس العربي»: أعلنت وزارة الدفاع التركية، أمس الثلاثاء، قتل 5 «إرهابيين» من تنظيم حزب «العمال الكردستاني» الذي تصنّفه تركيا منظمة «إرهابية» فيما يعتبره العراق حزبا «محظوراً» شمالي سوريا والعراق.
وذكرت في بيان أن «القوات التركية حيدت 5 من إرهابيي التنظيم في جبال قنديل ومنطقة عملية (المخلب – القفل) شمالي العراق» فيما أشارت إلى «تحييد إرهابي من ذراع التنظيم في سوريا (واي بي جي/ بي كي كي) في منطقة عملية (نبع السلام) شمالي البلاد».
وشددت في بيانها على «مواصلة مكافحة الإرهاب بكل حزم».
ومطلع الأسبوع الجاري، كشفت وزارة الدفاع التركية عن تحييد 8 «إرهابيين» من تنظيم «بي كي كي» شمالي العراق وسوريا.
وذكرت في بيان حينها أن «القوات التركية حيدت 2 من إرهابيي التنظيم في منطقة عملية (المخلب-القفل) شمالي العراق» فيما تحدثت عن «تحييد 6 إرهابيين من ذراع التنظيم في سوريا (واي بي جي/ بي كي كي) شمالي البلاد».
وتنفذ تركيا عمليات لمكافحة عناصر الحزب الذين يستهدفون قواتها ومواطنيها، وينشطون في عدة دول في المنطقة بينها سوريا والعراق وإيران.
ويتخذ «بي كي كي» من جبال قنديل شمالي العراق معقلا له، وينشط في العديد من المدن والمناطق والأودية، ويشن منها هجمات على الداخل التركي.
يتزامن ذلك مع بحث قائد قوات الحدود العراقية، الفريق محمد عبد الوهاب سكر السعيدي، مع قائد القوات البرية التركية، الفريق أول سلجوق بيرقدار أوغلو، ضبط الحدود المشتركة.
جاء ذلك خلال زيارة أجراها السعيدي إلى تركيا تلبيةً لدعوة رسمية، وبناءً على توجيهات وزير الداخلية العراقي، حيث رافقه عدد من كبار القادة في قيادة قوات الحدود، حسب بيان أوردته قيادة قوات الحدود الاتحادية.
وذكر البيان أن «السعيدي التقى مع قائد القوات البرية التركية، الفريق أول سلجوق بيرقدار أوغلو، وعدد من القادة الأمنيين الأتراك في العاصمة أنقرة».
وناقش الجانبان «ضبط الحدود المشتركة، وتبادل المعلومات الاستخبارية، وتعزيز آليات التنسيق الأمني» وفق ما جاء في البيان.
وأشار إلى أن «هذه الزيارة تأتي في إطار سلسلة من الإجراءات التي تتخذها قيادة قوات الحدود العراقية لتعزيز أمن الشريط الحدودي العراقي ـ التركي، من خلال تزويده بتقنيات حديثة للمراقبة والرصد، وزيادة عدد النقاط الحدودية، وتعزيز التعاون الأمني مع دول الجوار».
وأكد السعيدي خلال الاجتماع أهمية «التعاون المشترك في ضبط الحدود» مشدداً على «التزام العراق بتعزيز الإجراءات الأمنية لمكافحة التهريب والتسلل غير الشرعي».
ويشهد الملف الأمني بين العراق وتركيا تطورات مستمرة، لاسيما فيما يتعلق بضبط الحدود المشتركة، التي تمتد لمسافة تزيد عن 370 كيلومتراً، وتشكل تحدياً أمنياً بسبب التسلل غير الشرعي، وتهريب الأسلحة والمخدرات، وتحركات الجماعات المسلحة.
وعلى مدار السنوات الماضية، عقد العراق وتركيا عدة اجتماعات أمنية لتعزيز التعاون في مجال تأمين الحدود، ومنع تسلل العناصر المسلحة، بما في ذلك حزب «العمال الكردستاني» الذي تصنفه أنقرة كمنظمة «إرهابية».
وكان عدد من المسؤولين العراقيين، بمن فيهم وزير الداخلية العراقي وقادة قوات الحدود، زاروا تركيا لبحث آليات التنسيق الأمني، كما استقبل العراق وفوداً أمنية تركية لمتابعة تنفيذ الاتفاقات المبرمة بين الجانبين.
في الموازاة، حمّلت مديرة مركز الأزمات التابع لوزارة الداخلية في قليم كردستان، سروة رسول، أمس، حزب العمال «الكردستاني» ومجاميع مسلحة، مسؤولية عدم عودة أكثر من 300 ألف نازح من قضاء سنجار إلى ديارهم.
جاء ذلك في مؤتمر صحافي عقدته عقب اجتماع لمركز الأزمات برئاسة وزير داخلية الإقليم ريبر أحمد، وبحضور المحافظين ومشرفي الادارة المحلية المستقلة في والدوائر والوزارات المعنية في إقليم كردستان العراق.
وقالت رسول في المؤتمر الصحافي إن «إقليم كردستان ومنذ عام 2014 استقبل مليوني نازح ولاجئ، ومنذ ذلك الحين وللأسف فُرضت أزمة مالية على حكومة الإقليم والتي ما زالت مستمرة والتي تزداد تعقيدا يوما بعد آخر».
وأضافت أن «رعاية هؤلاء النازحين واللاجئين لم تكن بالمهمة السهلة بالنسبة لحكومة الإقليم، ومنذ ذلك الحين ولغاية الآن هناك قرابة مليون لاجئ ونازح لا يزالون موجودين في الإقليم».
كما أشارت إلى أن «الأسباب التي أدت إلى نزوح هؤلاء المتبقين في إقليم كردستان مستمرة لغاية الآن في مناطقهم الأصلية ولم تعالج، وأحدها أن هناك 350 ألف نازح من سنجار في مخيمات النزوح في الإقليم لم يعودوا الى ديارهم».
وأوضحت أن «قوات حزب العمال الكردستاني، والمجاميع المسلحة غير القانونية ينتشرون في سنجار، ولم تحل الحكومة الاتحادية هذا الموضوع لكي يعود هؤلاء النازحون إلى مناطقهم».
وتابعت بالقول: «بالنسبة إلى النازحين في باقي مناطق العراق فإنهم يواجهون صعوبات منها التأكد من المعلومات الامنية» لافتة إلى أنه «قد تم تشكيل لجان مشتركة بين بغداد وأربيل لمعالجة تلك المشاكل، ولكن من الناحية الميدانية لم يتم تنفيذ أي شيء على أرض الواقع حيال تلك المسائل، ونأمل أن يعود أولئك النازحون الى ديارهم وألا يحدث تغيير ديمغرافي في مناطقهم».

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية