تركيا توجه اتهامات لخمسة صحافيين آخرين في مؤامرة انقلاب

حجم الخط
0

اسطنبول ـ من دارين باتلر: وجهت محكمة تركية اتهامات في وقت مبكر امس الاثنين لأربعة صحافيين وكاتب بالتورط في مؤامرة مزعومة للإطاحة بالحكومة إلا أن ممثلين للادعاء قالوا إن الاعتقالات ليست لها علاقة بعملهم في الصحافة. وكان صحافيان لهما كتابات تتناول أنشطة سرية داخل الحكومة التركية القي القبض عليهما قبل يوم انتظارا لمحاكمتها في القضية التي ألهبت التوتر السياسي في تركيا قبل انتخابات برلمانية مقررة في حزيران يونيو.

وعبر الاتحاد الاوروبي الذي تسعى تركيا للانضمام إليه والولايات المتحدة وجماعات معنية بحقوق الانسان عن مخاوفهم بشأن ما تشير إليه الاعتقالات بخصوص مدى التزام أنقرة بحرية الاعلام والمبادئ الديمقراطية. ووجهت اتهامات إلى الكاتب التركي يالجين كوجوك وهو منتقد للحكومة واحتجز في وقت مبكر امس مع أربعة صحافيين يعملون في موقع (اودا تي في) الالكتروني الذي ينتقد الحكومة بشراسة. واتهم الصحافيون الاربعة والكاتب بالانتماء لجماعة إرهابية وإثارة الكراهية. واحتجز سونير يالجين الذي يدير الموقع الشهر الماضي مع اثنين من زملائه باتهامات مماثلة مما عزز مزاعم منتقدي الحكومة بأن ما يجري محاولة لترويع الاعلام. ورفض وزير الداخلية التركي بشير أتالاي هذه المزاعم. وقال في برنامج تلفزيوني أمس ‘من الظلم أن تتعرض الحكومة لمزاعم أنها تسكت صوت الصحافة أو تحد من حرية الصحافة’. ويتولى زكريا اوز النائب العام في تركيا التحقيق في أمر جماعة قومية متشددة تعرف باسم ارجينيكون من المزعوم أنها دبرت مؤامرة للاطاحة بحكومة رئيس الوزراء رجب طيب اردوغان. وأصدر اوز بيانا نفى فيه أن تكون للاعتقالات صلة بالعمل في الصحافة.

وقال في بيان وزع على الصحافيين في محكمة بمدينة اسطنبول ‘هذه عملية قضائية أصبحت ضرورية بعد تقييم الادلة… ولا علاقة لها بالواجبات الصحافية والكتابات والكتب وآراء مجموعة من العاملين بالصحافة’. وقالت منظمة هيومان رايتس ووتش المعنية بحقوق الانسان يوم السبت إن التطورات في قضية ارجينيكون لها ‘تأثير مخيف’ على حرية التعبير وحثت حكومة اردوغان على احترام حرية الصحافة. ويتوقع أن تفوز الحكومة التركية التي تتمتع بأغلبية كبيرة في البرلمان بسهولة بفترة ثالثة على التوالي في الانتخابات البرلمانية المقبلة. وتظاهر الالاف بينهم كثير من الصحفيين في أنقرة واسطنبول يوم الجمعة احتجاجا على الاعتقالات ورددوا شعارات مناهضة للحكومة.

ووجهت اتهامات لمئات الاتراك وتجرى محاكمات لاشخاص يعتقد أنهم من أعضاء ارجينيكون في قضية تلقي الضوء على التأزم الذي بدأ منذ وقت طويل بين المؤسسة العلمانية في تركيا والحزب الحاكم الذي يقول منتقدوه إن له ميولا إسلامية. (رويترز)

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية