تركيا ستتصل بحماس لتقريب وجهات النظر حول الحكومة بعد انتهاء زيارة عباس

حجم الخط
0

أشرف الهور:

القاهرة ـ ‘القدس العربي’ من المتوقع أن يعاود المسؤولون الأتراك الاتصال بحركة حماس في إطار جهودهم لتقريب وجهات النظر مع حركة فتح حول منصب رئيس حكومة التوافق، وذلك عقب لقاء القيادات التركية بالرئيس محمود عباس التي تنتهي الجمعة، في الوقت الذي قال مصدر فلسطيني مطلع ان الدكتور سلام فياض خضع لضغوط أدت لتراجعه عن قرار انسحابه من قائمة المرشحين لتولي منصب رئيس الحكومة القادمة.

وبحسب ما علمت ‘القدس العربي’ من مصدر في حماس فقد قال ان المسؤولين في أنقرة استمعوا لوجهة نظر حركة حماس من تشكيل حكومة التوافق مع فتح خلال اللقاء الذي جمع خالد مشعل بوزير الخارجية التركي احمد داوود أوغلو واركان وزارته أول أمس في أنقرة.

وذكر أن ‘نقاشاً واسعاً’ دار خلال اللقاء، ورفض الإفصاح عما دار خلال هذا المباحثات، وعن وجهة نظر تركيا حيال تشكيل الحكومة، خاصة بعد أن ذكرت تقارير أن تركيا طلبت من حماس الاستجابة لطلب الرئيس عباس بقبول فياض رئيساً للحكومة، واكتفى بالقول’تم خلال اللقاء إبلاغ موقفنا من تشكيل الحكومة والأسماء المطروحة لتولي منصب الرئيس’. وتوقع أن يعاود الأتراك الاتصال بحماس عقب استكمال لقاءاتهم الجمعة القادمة مع الرئيس عباس الذي بدأ زيارة أول أمس لأنقرة.

وكان مشعل حط في أنقرة لساعات أول أمس في زيارة مفاجئة بحث خلالها عملية المصالحة الداخلية مع المسؤولين هناك.

وخلال الزيارة وبعدها أجرى وزير الخارجية التركي اتصالين هاتفيين مع وزير الخارجية المصري نبيل العربي، أطلعه على فحوى التحركات، خاصة وأن مصر تعد الراعي الرسمي للمصالحة الفلسطينية. وأعلنت حركة حماس رفضها لتولي فياض هذا المنصب، وأبلغت فيه حركة فتح التي طرحت الرجل بقوة، وهو ما أدلى إلى فشل الحركتين الأسبوع الماضي في تشكيل حكومة التوافق بحسب ما نص اتفاق القاهرة.

وبسبب استمرار رفض حماس تأجل لقاء كان سيعقد الثلاثاء الماضي بين كل من الرئيس عباس وخالد مشعل زعيم حماس، تجرى في هذه الأوقات وساطات من مصر وتركيا لرأب الصدع وإعادة الأمور إلى نصابها.

وفي السياق ذكرت وكالة ‘صفا’ المحلية في تقرير لها أن فياض كان يعتزم قبل يومين إعلان عدم الترشح وعدم قبوله ترشيحه لحكومة التوافق ورفضه لذلك الموقع حلا للخلاف، ‘لولا ضغوط كبيرة تعرض لها من مركزية فتح والرئيس محمود عباس وجهات دولية’. وبحسب ما نشر فإن فياض كان دعا الإعلاميين والأدباء والكتاب في رام الله للقائه أمس من أجل إعلان صريح بانسحابه من أجل إتاحة الفرصة للتوافق الوطني وترك موقع رئاسة الوزراء بعد الجدل الذي دار حول تسميته رئيسا للوزراء في حكومة التوافق.

وذكر التقرير نقلاً عن مصدر مطلع القول ‘لكن الرئيس عباس ومركزية فتح وجهات دولية مارست ضغوطا قوية عليه في اللحظات الأخيرة أجبرته على عدم إعلان انسحابه وإعطاء تصريحات ضبابية للإعلاميين’. وذكر هذا المصدر أن فياض بعد أن تعرض لهذه ‘الضغوط القوية’ من الرئيس عباس أعطى تصريحات على غير المتوقع لا تشير إلى نيته ترك موقعه على الرغم من أن دعوته الإعلاميين كانت لتفجير قنبلة إعلامية بانسحابه من رئاسة الوزراء. وبحسب ما نشر فإن الإعلاميين والكتاب ‘فوجئوا بكلام غير واضح لفياض عكس حالة من عدم الارتياح لديه في وقت توقع فيه كثير من المراقبين أن يعلن انسحابه دعما للوفاق الوطني’. وكان فياض كرر خلال لقائه هذا تصريحات أدلى بها الأسبوع الماضي، إذ أكد رفضه بأن يكون رئيساً لحكومة توافق ‘مفروضا على أحد في أي حكومة مقبلة’، معتبراً أن قرار اختيار رئيس الوزراء المقبل هو قرار ‘توافقي’. وأشار إلى أن قبول المجتمع الدولي لحكومة الكفاءات الوطنية المنوي تشكيها ليس مرهونا بوجوده فيها، وإنما بـ ‘سرعة انجار هذا الاستحقاق الوطني’. وقال فياض في لقائه عصر الثلاثاء إنه لن يكون حجر عثرة أمام حكومة الوحدة و’لا أفرض نفسي على أحد، ولا يجب على أحد أن يعتقد أنني مفروض عليه، لأن هذه الأقوال والافتراضات هي إساءة للشعب الفلسطيني’.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية