دمشق- «القدس العربي»: قال وزير الطاقة السوري، محمد البشير، أنه سيتم بدءاً من بعد غدٍ الست استقبال 3.4 مليون متر مكعب من الغاز الآتي من أذربيجان عبر الأراضي التركية، ما سيسهم في توليد نحو 900 ميغاواط من الكهرباء، كما أعلن وزير الطاقة والموارد الطبيعية التركي، ألب أرسلان بيرقدار، أنه سيتم تزويد سوريا (من الغاز بما يكفي لتوليد) نحو 900 ميغاواط من الكهرباء، وبما يغطي احتياجات 1.6 مليون منزل.
وقالت وزارة الطاقة السورية في بيان إن «هذه الخطوة ستسهم في تعزيز استقرار الشبكة الكهربائية»، موضحاً أن «الحكومة تتابع تنفيذ هذه الإجراءات ضمن خطة وطنية لتأمين احتياجات الطاقة وتخفيف الأعباء عن المواطنين». وكان الرئيس السوري المؤقت، أحمد الشرع، قد وقع خلال زيارته إلى أذربيجان في وقت سابق من تموز/حزيران اتفاقاً مع شركة النفط الأذربيجانية الحكومية «سوكار» لتزويد سوريا بالغاز عبر الأراضي التركية.
وتعاني سوريا من عجز كبير في انتاج الكهرباء وتصل ساعات القطع في معظم البلاد إلى 20 ساعة مقابل 4 ساعات وصل. وارتفع انتاج البلاد للكهرباء إلى نحو 2000 ميغاوات بعد أن بدأت قطر تزويد سوريا بالغاز الطبيعي عبر الأردن وبمعدل مليوني متر مكعب يوميا، في حين أن سوريا تحتاج حالياً إلى انتاج نحو 9000 ميغاوات لتأمين الكهرباء على مدار الساعة.
من جانبه أعلن وزير الطاقة التركي بيرقدار أن تركيا تصدر حالياً الكهرباء إلى شمال سوريا، وتخطط لزيادة هذا التصدير إلى 280 ميغاواط عبر الخطوط الحالية، موضحاً أن العمل جار لإعادة تفعيل خط بيريجيك-حلب الذي كانت قدرته نحو 500 ميغاواط وكان يستخدم في السابق. وأكد الخبير الاقتصادي الأستاذ في كلية الاقتصاد في جامعة حلب حسن حزوري لـ»القدس العربي» أن قدوم الغاز من أذربيجان سيكون له تأثير إيجابي على توليد الكهرباء وبالتالي على الصناعيين وعلى قطاع الخدمات بشكل عام باعتبار أن الكهرباء هي العامود الرئيسي لكل الأمور الخدمية. وقال ليس المهم أن يتم توريد الغاز بل المهم انعكاسه على تحسن الكهرباء حتى يكون له دور إيجابي في هذا الموضوع.
وساعد رفع العقوبات الأمريكية عن سوريا في إمكانية تقديم الدعم اللازم لها وخصوصاً في قطاعي الكهرباء والنفط والغاز الطبيعي ما سهل بإنجاز عقود توريد الغاز من جنوب البلاد عبر الأردن أو من شمالها عبر تركيا، كما أدى رفع العقوبات إلى العودة التدريجية لربط المصارف السورية بالنظام المالي العالمي عبر نظام التحويلات «سويفت».