إسطنبول – الأناضول: قال رضا طونا طورغاي، نائب وزير التجارة التركي، ان بلاده سترتقي بعلاقاتها مع تونس، وتنفتح معها على افريقيا، كما دعا إلى رفع حجم التبادل التجاري وتحقيق توازن يصب في مصلحة الجانبين.
جاء ذلك في كلمة خلال «منتدى وملتقى الأعمال الدولي بين تركيا وتونس»، في اسطنبول، الذي نظمته القنصلية التونسية بالتعاون مع مركز التجارة العالمي في المدينة. وأكد طورغاي على أن تركيا وتونس بلدان صديقان وشقيقان، وأضاف «سنرتقي أكثر مع تونس الشقيقة وننفتح معا على قارة افريقيا، ونقوم باستثمارات كبيرة فيها». ولفت إلى أن حجم التبادل التجاري بين البلدين يبلغ 1.1 مليار دولار سنويا، 900 مليون دولار منها صادرات تركية إلى تونس، في حين تبلغ واردت أنقرة من هذا البلد العربي 182 مليون دولار.
ومع إقراره بأن الكفة في ميزان التبادل التجاري بين البلدين تميل بقوة لصالح تركيا، فإنه شدد في الوقت نفسه على رغبة أنقرة في تحقيق «توازن» يكون لصالح الطرفين.
وأردف «تونس بوابتنا المفتوحة على افريقيا، وهدفنا تحقيق تجارة متوازنة معها، بحيث نربح سويا وتتضافر جهودنا لننفتح على القارة». وأشار طورغاي إلى إبرام اتفاقية تجارة حرة مع تونس عام 2005، وأكّد على ضرورة استخدامها بشكل أكثر فاعلية وبصورة مثمرة أكبر. كما شدد على ضرورة القيام بمزيد من الاستثمارات المشتركة في تونس.
وأوضح في السياق أن قطاع المقاولات التركي يتولى حاليا تنفيذ 19 مشروعا في تونس، قيمتها الإجمالية 937 مليون دولار.
وأعرب عن استعداد تركيا وشركاتها لدعم مشاريع البُنى التحتية والفوقية الهامة، التي ستقوم عليها تونس، في إطار خطتها التنموية لغاية 2020.
وأعرب حاتم الفرجاني، كاتب الدولة التونسي لدى وزير الشؤون الخارجية المكلف بالدبلوماسية الاقتصادية، عن أمله في أن تتواصل هذه الفعالية المقامة على مستوى رفيع كهذا لأول المرة، وتصبح تقليدا راسخا. ولفت إلى المسؤولين التونسيين يرغبون في التعاون مع تركيا، في مجالات عديدة، ولاسيما البُنى التحتية والتجارة الخارجية. ونوه إلى ان الإصلاحات الاقتصادية في تونس بدأت تأتي أكلها، رغم الصعوبات على صعيد الاقتصاد العالمي. وأشار إلى وجود قطاع خاص نشط وحيوي في تونس، اكتسب خبرة كبيرة في التكيف مع الأزمات.
وأفاد أن هناك روابط تاريخية مشتركة بين تونس وتركيا، لكن من ناحية أخرى يتعين تعزيز التعاون الاقتصادي أكثر بين البلدين.
وأكد أن تونس ترغب في جذب المزيد من الاستثمارات التركية، حيث أن مستوى الاستثمارات الحالي، لايعكس الروابط المتينة بين البلدين. وشدد على أن تونس تمثل بوابة أفريقية هامة لتركيا، لا سيما في ظل هذه المرحلة التي تشهد زيادة في التعاون مع دول افريقيا، على الصعيد العالمي.
وقال نائب وزير الصناعة والتكنولوجيا التركي، تشتين علي دونماز، ان منطقة شمال افريقيا ذات موقع استراتيجي، والاستقرار والنمو الاقتصادي فيها يحملان أهمية كبيرة.
وأضاف «نحن منفتحون على التعاون مع تونس دائما، لا سيما في مجالات الاستثمار، والتعاون الاقليمي، والتشجيع الاستثماري». ولفت إلى وجود نحو 130 شركة في تركيا ذات رأسمال تونسي، كما يوجد بالمقابل شركات تركية تستثمر في تونس. وأوضح أنه تمت مراجعة اتفاقية التشجيع المتبادل للاستثمارات عام 2017، وأعرب عن أمله في أن تدخل حيز التنفيذ في وقت قريب.
أما نائب رئيس مجلس إدارة غرفة تجارة إسطنبول، دورصون طوبجو، فقد أشار إلى أهمية موقع تونس، والامكانيات التجارية الكامنة فيها التي تتخطى حدودها، وضرورة النظر إليها كمركز إقليمي.
وشدد على ضرورة رفع حجم التبادل التجاري بين البلدين.
وأشار في الوقت نفسه إلى أن أرقام التبادل التجاري في الواقع أكبر من المسجلة رسميا، مع الأخذ بعين الاعتبار، وجود أكثر من 50 ألف تونسي يزورون تركيا سنويا للتسوق أو القيام بما يعرف بـ»تجارة الشنطة»، بقيمة تقدر بين 150 إلى 200 مليون دولار.