تركيا: قلعة آلتين تبه تكتسي بحلة جديدة بعد 2900 عام

حجم الخط
0

تستعد قلعة آلتين تبه بولاية أرزينجان التركية (شرق) التي يرجع تاريخ بنائها لأكثر من ألفين و900 عام، لاستقبال زوارها المحليين والأجانب، حيث اكتسبت حلة جديدة بعد أعمال ترميم وبناء مسارات لمحبي رياضة المشي في الطبيعة.
تعتبر قلعة آلتين تبه، إحدى أهم مدن حضارة أورارتو التي ازدهرت في شرقي الأناضول، في الفترة ما بين القرنين التاسع والسابع قبل الميلاد، كما أنها تقع على طريق الحرير التاريخي، ما أكسبها شهرة مميزة عبر التاريخ.
وقلعة آلتين تبه «تل الذهب» وهي واحدة من المراكز المهمة للإمبراطورية الرومانية الشرقية (بيزنطة) تقع على تل يبلغ ارتفاعه 60 مترا في منطقة أوزوملو الواقعة على بعد 14 كيلومترا شمال شرق مدينة أرزينجان.
بدأت أولى أعمال الحفريات الأثرية والتنقيب في القلعة ومحيطها، ما بين أعوام 1959-1967 برئاسة عضو الهيئة التدريسية في جامعة أنقرة التركية الأستاذ تحسين أوزغوج، حيث تم العثور على مئات اللقى الأثرية التاريخية العائدة للفترة الأورارتية ما بين (850-590) قبل الميلاد.
وفي عام 2003 أطلق عالم الآثار التركي محمد قره عثمان أوغلو مع فريق من الباحثين والآثاريين مشروعًا لإعادة مسح منطقة القلعة ومحيطها بالتعاون مع وزارة الثقافة والسياحة وجامعة أتاتورك التركية، وقد اكتملت أعمال المسح والتنقيب عام 2019.
وخلال أعمال الحفر والتنقيب التي أجريت، تم الحصول على العديد من المعلومات الهامة واللقى الأثرية التاريخية التي تعود إلى العصر الأورارتي في منطقة شرق الأناضول، كما جرى لاحقًا ترميم القلعة البالغ عمرها 2900 عام، والتي تعد واحدة من أهم مدن العصر الأورارتي في الأناضول.
وفي إطار الجهود الرامية لجذب اهتمام عشاق التاريخ والزوار المحليين والأجانب إلى الموقع الأثري في القلعة، أطلقت وزارة الثقافة والسياحة التركية مشروع بناء «حديقة الآثار» المزمع افتتاحها قريبًا.
وقال مدير الثقافة والسياحة في ولاية أرزينجان، أردا هيب، إن العمل في مشروع بناء حديقة الآثار لا يزال مستمرًا على قدم وساق، وأنه بات في مراحلة الأخيرة.
وأضاف أن وزارة الثقافة والسياحة نفذت أعمال ترميم في القلعة، وهي إحدى أهم المدن التي ترجع لحضارة أورارتو، وأن الوزارة عاقدة العزم على تفعيل دور القلعة داخل القطاع السياحي.
وذكر هيب أن مشروع ترميم القلعة تضمن بناء حديقة للآثار، وكذلك مسارات لمحبي رياضة المشي في الطبيعة داخل القلعة وحولها، لافتًا أن الوزارة قامت بتصنيف القطع الأثرية المكتشفة في القلعة والتعريف بها عبر العديد من المقالات والكتب الأكاديمية.
وأكد أن اللقى والآثار المكتشفة والتي ترجع للفترة ما بين 850-590 قبل الميلاد، قدمت مساهمات مهمة في إماطة اللثام عن الكنوز التاريخية الدفينة تحت أرض الأناضول فضلًا عن كونها نماذج فريدة عائدة لحضارة أورارتو.
وحول أهم المواقع الأثرية المكتشفة في منطقة القلعة، قال: «خلال أعمال الحفر والتنقيب تمت إماطة اللثام عن أسوار القلعة التي ترجع لفترة الإمبراطورية الرومانية الشرقية (بيزنطة) والهيكل الداخلي للقلعة وجدران العصر الأورارتي، والمعبد، والقصر، ومبنى كان يستخدم كمستودع خارج أسوار القلعة، ومعبد آخر جرى تأسيسه على كتف المنحدر الجنوبي للتل، ومجموعة من مقابر جرى بناؤها على شكل غرف».
وأشار هيب إلى أن وزارة الثقافة والسياحة تمكنت من إنهاء أعمال الحفريات الأثرية في القلعة ومحيطها خلال العام الماضي، وأنها باتت قاب قوسين أو أدنى من إكمال أعمال بناء حديقة الآثار، التي ستكون متحفًا في الهواء الطلق.
(الأناضول)

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية