هنالك أسباب عديدة، جيو – سياسة واقتصادية، محلية وإقليمية ودولية، جعلت انفتاح خصوم الماضي على بعضهم البعض مسألة ملحّة أو حتى ضرورية، انسجاماً مع مبدأ السياسة الواقعية الذي يُعلي المصالح القومية على الكثير من اعتبارات الخلاف والنزاع. والانفتاح الذي يتطور اليوم بين تركيا والإمارات ومصر، وقد يشمل السعودية في أي وقت قريب، هو النموذج الأبرز لهذا الخيار الذي سوف تنعكس آثاره على المناطق الأكثر سخونة في اليمن وليبيا والعراق وسوريا ولبنان وفلسطين. وأن تجنح أنظمة الحكم في المنطقة إلى السلام والوئام أفضل من الإبقاء على حالة الصراع والنزاع، شريطة أن تخدم التحولات مصالح الشعوب وليس الأنظمة وحدها.
(حدث الأسبوع، ص 8 ــ 15)