الرئيس التركي يلمح الى ان فرنسا ستدعى الى مؤتمر ‘اصدقاء سورية’تونس ـ رويترز ـ ا ف ب: قال الرئيس التركي عبد الله غول الخميس إن بلاده تعارض تدخل أي قوة من خارج المنطقة في سورية وإنه لا يمكن لأي حكومة أن تستمر من خلال استخدام العنف ضد شعبها.
جاءت تصريحات جول خلال زيارة تستغرق ثلاثة أيام إلى تونس التي دعت أيضا الرئيس السوري بشار الأسد إلى التنحي لكنها تعارض ايضا أي تدخل عسكري أجنبي في سورية لإنهاء الأزمة المستمرة منذ عام وأسفرت عن سقوط أكثر من 7500 قتيل.
وحث جول والرئيس التونسي منصف المرزوقي في مؤتمر صحافي مشترك في قصر رئاسي يطل على البحر المتوسط على إنهاء أعمال العنف.
وقال جول دون خوض في التفاصيل ‘تعارض تركيا تدخل اي قوة من خارج المنطقة. هذا التدخل سيكون عرضة للاستغلال’. وتابع يقول ‘من غير الممكن أن يستمر أي نظام من خلال استخدام العنف… والدكتاتورية… قرار استخدام القوات المسلحة ضد الشعب جعل القضية تحظى باهتمام دولي’. وتركيا عضو في حلف شمال الأطلسي وتملك ثاني أكبر جيش في التحالف وتنسق مواقفها عن كثب مع جامعة الدول العربية لصياغة رد إقليمي على الأزمة في سورية.
وتعكس تصريحات جول أيضا مخاوف بين الدول العربية من أن التدخل الأجنبي في سورية قد يعقد الأزمة ويطيل أمدها.
وقال المزروقي إن تونس ستكون مستعدة لإرسال قوات إلى سورية في إطار عملية عربية لحفظ السلام جرى بحثها في أول مؤتمر لمجموعة ‘أصدقاء سورية’ والذي استضافته تونس الشهر الماضي لكنها حذرت من التدخل العسكري.
وقال المرزوقي الذي عرض على الأسد اللجوء في تونس في إطار مسعى لإنهاء العنف بسرعة إن أفضل حل هو إيجاد مخرج من خلال التفاوض للرئيس السوري يتبعه انتقال الى الديمقراطية.
وقال المرزوقي إنه ينبغي مواصلة الجهود السياسية لاسيما مع المسؤولين الروس والصينيين الذين يمكنهم لعب دور في إقناع النظام السوري بأن المسألة قد حسمت.
وعرقلت روسيا والصين محاولات في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة لاتخاذ إجراء ضد سورية حيث سعى الأسد لسحق الانتفاضة التي بدأت كاحتجاج سلمي لكنها تتحول على نحو متزايد إلى تمرد مسلح.
ورفضت روسيا والصين دعوة لحضور أول اجتماع لمجموعة ‘أصدقاء سورية’ التي تضم أساسا دولا غربية وعربية معارضة للأسد.
وقال غول إن تركيا التي ستستضيف الاجتماع القادم للمجموعة ستعقد مؤتمرا تحضيريا في غضون أسبوعين.
ولم يتحدد موعد للاجتماع المقبل وقال غول إن تركيا ستأخذ وقتها مع تطور الوضع الدولي.
واكد غول ضمنا الخميس في تونس حضور فرنسا الاجتماع المقبل في اسطنبول ‘لاصدقاء سورية’ على الرغم من التوتر الدبلوماسي بين باريس وانقرة بشأن مسألة ابادة الارمن.
وقال غول في المؤتمر الصحافي ‘يجب التمييز بين العلاقات الثنائية ومؤتمر دولي’. وكان مصدر دبلوماسي تركي صرح مؤخرا ان انقرة لا ترحب بمشاركة باريس في المؤتمر بسبب موقفها من قضية ابادة الارمن. وكانت تركيا وهي حليفة سابقة للأسد في صدارة الجهود الرامية إلى تقوية المعارضة السورية منذ أن تخلت عن الأسد من خلال استضافة المجلس الوطني السوري المعارض وإيواء أفراد من الجيش السوري الحر.
وقال غول من خلال مترجم ‘تركيا بذلت جهودا كبيرة لإنجاز التغييرات المطلوبة في سورية ولكن عندما وجدت أنه لا توجد إمكانية للتغيير مع هذا النظام بدأت تتخذ موقفا داعما للشعب السوري’.