تزاحم امريكي ـ ايراني في بيروت.. والسفير السوري إتهم قطر والسعودية بالوقوف وراء باخرة الاسلحة

حجم الخط
0

سعد الياس:

بيروت – ‘القدس العربي’ فيما يشهد لبنان اضراباً عاماً اليوم بدعوة من الاتحاد العمالي العام احتجاجاً على تفاقم الوضع المعيشي، تشهد الساحة السياسية تزاحماً امريكياً ايرانياً عبّرت عنه زيارة كل من مساعد وزيرة الخارجية لشؤون الشرق الادنى جيفري فيلتمان والنائب الاول لرئيس الجمهورية الاسلامية الايرانية محمد رضا رحيمي، اضافة الى زيارة اخرى لا تقل اهمية لرئيس لجنة الامن الداخلي الامريكي السيناتور جوزف ليبرمان.

وتستمر زيارة فيلتمان حتى يوم غد بعدما بدأت من كليمنصو بلقاء رئيس جبهة النضال الوطني النائب وليد جنبلاط العائد من السعودية وتناول العشاء الى مأدبته، قبل ان يجول امس على الرئيس نبيه بري وراعي أبرشية بيروت المارونية المطران بولس مطر، ورئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع على ان يعقد اليوم لقاءات مهمة مع كل من رئيس الجمهورية وقيادات قوى 14 آذار في دارة النائب بطرس حرب، والنائبة السابقة نايلة معوض.

وفي هذا المجال، أكدت مصادر قريبة من النائب جنبلاط ان اللقاء مع المسؤول الامريكي تضمن جولة أفق في المواضيع السياسية والمحلية والإقليمية، وتناول وجهات نظر وكان تأكيد من الطرفين على ضرورة الحفاظ على استقرار الساحة اللبنانية في ظل الظروف الإقليمية الضاغطة والأزمة السورية التي غاص فيها الطرفان في العمق. وشدد جنبلاط على أهمية الحرص على وحدة سورية وشعبها.

ونفت المصادر ان يكون اللقاء تطرق من قريب او بعيد الى قضية باخرة الاسلحة التي ضبطها الجيش اللبناني قبالة الشاطئ في الشمال.

وفيما التزم فيلتمان الصمت في انتظار انتهاء جولته فإن عضو لجنة القوات المسلحة في مجلس الشيوخ الامريكي السيناتور ليبرمان الذي زار رئيس الجمهورية والحكومة والنائب جنبلاط وتفقد النازحين السوريين في منطقة وادي خالد نقل قلقاً مزدوجاً لبنانياً واميركياً من تأثير امتداد الصراع في سورية على لبنان وطلب من الرئيس ميقاتي، مع احترام سياسة النأي بالنفس، مساعدة السوريين الذين يحاربون من اجل حريتهم، انسانياً.

وقال بعد زيارته رئيس الحكومة ‘ انني وعدد من زملائي في مجلس الشيوخ الامريكي قلقون من الصراع الحاصل في سورية والهجمات التي تشنها القوات الحكومية ضد الشعب السوري، وما ينتج عن ذلك سقوط الكثير من الأبرياء، وانا أركز على ما يمكن القيام به من اجل تقديم المساعدة في الأزمة الانسانية في البلد بأكمله وفي الدول المجاورة كلبنان مع نزوح عدد من النازحين اليه’. واضاف ‘كما انني قلق من عدم تقديم ما يكفي لدعم المعارضة السورية، وقد عقدت لقاء جيداً مع رئيس الحكومة، وبحثت معه في عدد من المواضيع ذات الصلة، وانا اتفهم قلق الحكومة اللبنانية على رغم اتباعها سياسة النأي بالنفس عن الصراع العسكري في سورية، الا اننا ناقشنا تأثير الأزمة على لبنان، وشكرت دولة الرئيس على الجهود التي تبذلها الحكومة اللبنانية وعدد من المنظمات غير الحكومية للإعتناء بالنازحين السوريين الذين يأتون الى لبنان بأعداد لافتة. وكانت لي مناسبة لأزور الشمال ووادي خالد، حيث التقيت عدداً من هؤلاء االنازحين. ويمكنني القول ان رئيس الوزراء قلق و نحن ايضاً من ان يمتد الصراع في سورية الى الدول المجاورة خصوصاً لبنان’. اما الزيارة الايرانية التي بدأت امس فاقتصرت في اولى محطاتها على لقاء في السراي ومحادثات ثنائية مع الرئيس ميقاتي تناولت العلاقات اللبنانية- الايرانية ومجالات التعاون بين البلدين وضرورة تثمير الاتفاقات ومذكرات التفاهم الثنائية لما فيه مصلحة البلدين. ومن المقرر ان يجري الطرفان اليوم مراجعة للاتفاقات ومذكرات التفاهم، وستتمحور النقاشات حول تفعيل هذه الاتفاقات والمذكرات البالغ عددها 26، وهي تشمل قطاعات الاتصالات والطاقة والدفاع والتربية والصحة.

تجدر الاشارة الى أنه على الرغم من العروض الايرانية المتكررة بمدّ لبنان بالصوريخ الايرانية الصنع، لم يتجاوب لبنان مع ذلك آخذاً في الاعتبار العقوبات المفروضة على ايران، واعتماد الجيش اللبناني على برنامج تسليح اميركي بقيمة مليار دولار. وفي جدول لقاءات رحيمي اجتماع مع الامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله وزيارة ضريح القائد العسكري عماد مغنيّة في روضة الشهيدين.

وعلى خط باخرة الاسلحة، سجل امس موقف بارز للسفير السوري علي عبد الكريم علي من وزارة الخارجية، اعلن خلاله ان باخرة الاسلحة كانت متوجهة للمعارضة السورية برعاية متواطئين ومعارضين متهماً القيادات السياسية والامنية في قطر والسعودية ودول اخرى بالوقوف وراء هذه الاعمال للنيل من امن سورية ولبنان والمنطقة.

وفي سياق متصل، سألت ‘القدس العربي’ عضو ‘ كتلة التنمية والتحرير ‘النائب علي خريس حول موضوع باخرة الاسلحة ووجهتها فقال ‘ بحسب المعطيات هذه الباخرة كانت متجهة الى سورية، إنما نحن نقول لنترك المجال الى التحقيق الذي من خلاله يمكننا معرفة كل التفاصيل. إنما الواضح بحسب المعلومات الاولية أن الباخرة متجهة الى سورية’. وعن تعليقه على رفض النائب وليد جنبلاط العودة الى حقبة عنجر السورية قال ‘لا أعرف ماذا يقصد، ولكن مسألة العودة الى تدخل سورية في شؤوننا الصغيرة والكبيرة لا أعتقد أنها أمر حاصل في هذه الايام أو منذ فترة أي منذ الانسحاب من لبنان. اما بالنسبة الى العلاقات الطيبة والجيدة والمميزة بين لبنان وسورية على مستوى الحكومات وعلى مستويات أخرى فهذا امر ضروري وطبيعي، أما العودة الى عنجر؟ فهذا أمر غير قائم ولا أعتقد أن السوري سيرجع الى عنجر’. وعن رأيه في مهرجان تيار المستقبل للتضامن مع الشعب السوري قرب ضريح الرئيس رفيق الحريري في 6 ايار قال ‘لو أن الرئيس رفيق الحريري حياً يُرزَق لما كان قبِل بكل ما يحصل حالياً وخصوصاً من قبل تيار المستقبل. والكلام عن دعم الشعب السوري فكلنا مع الشعب السوري ولكن هذا الشعب بأغلبيته ليس مؤيداً لما يحدث من جانب تيار المستقبل وفريق 14 آذار. فهذا الامر ليس فيه مصلحة للبنان إن كنا نريد مصلحة لبنان، وهم أكثر الاناس الذين رفعوا ومازالوا شعار لبنان أولاً، وكانوا يرفضون التدخل السوري في لبنان، فالشيء الذين كانوا يرفضون على أنفسهم لماذا يقبلونه على غيرهم. وقد سمعنا خطاباتهم منذ ايام وهي خطابات غير عقلانية وتشنّج الارض’.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية