تزايد اقبال الفرنسيين علي اعتناق الاسلام رغم انتشار الاسلاموفوبيا

حجم الخط
0

اغلبيتهم شباب يسافرون الي باكستان لتعلم الفقه

باريس ـ رويترز: رغم انتشار ما يسمي بالخوف المرضي من الاسلام في اوروبا تقبل أعداد متزايدة من الفرنسيين فيما يبدو علي اعتناق الاسلام. وليس عبد الكريم الذي كان يعرف باسم سدريك وأخوه جان نويل جابر الا مجرد مثلين علي اقبال الفرنسيين علي اعتناق الاسلام في السنوات القليلة الماضية.

وتحدث الرجلان في مطعم باحدي ضواحي باريس عن كيفية اكتشافهما للاسلام وتأثيره علي حياتهما. قال عبد الكريم ذهبت ذات يوم لتناول الطعام في مطعم صيني كان رجل من موريشيوس التحق بالعمل فيه لتوه ليقوم باعمال النظافة. كان هناك كثير من الزبائن الشبان وبدأ بعض الناس يسخرون من الرجل لانه كان يقوم بهذا العمل الحقير ويغسل الارضية. لقد وجدت هذا مؤثرا للغاية.

وأضاف قال لي الرجل مرحبا ما اسمك. وذكرت له اسمي ثم قال حان وقت الصلاة اذا اردت المجيء معي يمكننا اداء الصلاة سويا. قلت له لا اعرف كيف أصلي. واجاب ساعلمك. قلت له انني ربما لا أؤديها مرة اخري في اليوم التالي فقال لي اذا مت فستكون علي الاقل قد اديت صلاة واحدة ستوضع في ميزان حسناتك وهذا افضل من لا شيء. ثم قلت له حسنا.. هيا بنا.

وذكر جابر انه اعتنق الاسلام خلال رحلة الي باكستان وانه يطبق كل تعاليم الدين في حياته اليومية. وقال اعتنقت الاسلام في كانون الثاني/يناير عام 1993 وبحلول تموز/يوليو كنت في باكستان. كنت مستعدا بالفعل. اكتشفت الاسلام مثلما فعل أخي عبد الكريم. نحن الذين اعتنقنا الاسلام نطبق كل شيء نقرأه.

وقال جابر انه ذهب الي منزل والدته بعد عودته من باكستان بلحية طويلة وجلباب. ومضي يقول عندما ذهبت لاخبر أمي كان الامر شيقا للغاية. أمي التي كانت اسرتها فرنسية منذ الازل لم تقل أي شيء رغم انني وصلت بلحية طويلة وكنت ارتدي جلبابا لانهم اخبروني ان التبليغ هو المهمة من أجل الهداية واظهار سبيل الاسلام. لذا اردت أن اهدي العالم أجمع.

ويدرس عبد الكريم الان اللغة العربية علي يد امام لاحد المساجد يدعي بن حليمة عبد الرؤوف. ويقول عبد الرؤوف ان اعدادا متزايدة من الفرنسيين مثل عبد الكريم يأتون الي المسجد لاعتناق الاسلام. وأضاف عدد الذين يعتنقون الاسلام يزيد كل عام. وحتي الكبار يدخلون في الاسلام لكن الاكثرية الشباب.

وذكر تقرير للاتحاد الاوروبي نشر امس الاثنين ان المسلمين في أوروبا يتعرضون لتمييز كبير في التعليم والاسكان وفرص العمل يمكن أن يؤدي الي عزلهم عن المجتمع.

والدراسة التي أجراها المركز الاوروبي لمراقبة التمييز ومعاداة الاجانب هي الاولي من نوعها عن المسلمين في كل دول الاتحاد الاوروبي وتأتي في وقت تتزايد فيه الرقابة علي المسلمين في أوروبا بسبب الارهاب والهجرة المتزايدة من الدول الاسلامية. ووقع التقرير وعنوانه المسلمون في الاتحاد الاوروبي في 115 صفحة وشمل مقابلات أجريت مع شبان مسلمين في الاساس وصفوا تجاربهم في التهميش داخل مجتمعاتهم حتي لو كانوا ولدوا في دول الاتحاد الاوروبي. وتضمن التقرير عشرات من استطلاعات الرأي والدراسات في العديد من الدول الاوروبية، وجاء فيه ان الكثير من المسلمين خاصة الشبان يعانون من القيود المفروضة علي زواجهم وأيضا من مشاكل متعلقة بالتقدم الاجتماعي ومن ثم تشيع بينهم مشاعر اليأس والاستبعاد.

ويلقي باللائمة علي هذه المشاعر في أعمال الشغب التي اندلعت في ضواحي فرنسية تسكنها غالبية من المهاجرين وفي أعمال العنف التي شهدتها مدارس في برلين. وقال التقرير ان فرصة الذين يحملون اسماء فرنسية في الحصول علي دعوات لاجراء مقابلات للحصول علي عمل في فرنسا أكبر خمس مرات من الذين يحملون أسماء اسلامية رغم انهم يحملون نفس المؤهلات. وتعيش في فرنسا طائفة مسلمة قوامها خمسة ملايين شخص وهي أكبر أقلية مسلمة في أوروبا. ويعيش في الاتحاد الاوروبي 15 مليون مسلم ويشكلون ثاني أكبر طائفة دينية في دول الاتحاد البالغ عددها 25 دولة.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية