تزايد الاصوات الفلسطينية المنادية بحل المجلس التشريعي
عقد جلسة لمناقشة الفلتان الامني وعشرات المدرسين اقتحموا مقره في رام اللهتزايد الاصوات الفلسطينية المنادية بحل المجلس التشريعيرام الله ـ القدس العربي ـ من وليد عوض:مع تزايد الاصوات الفلسطينية المنادية بحل المجلس التشريعي اقتحم عشرات المدرسين الغاضبين امس مقر المجلس في رام الله احتجاجا علي عدم تلقيهم رواتبهم وعدم ادراج تلك القضية علي جدول اعمال المجلس الذي عقد جلسة امس لمناقشة الفلتان الامني في الاراضي الفلسطينية. واحتل عشرات المدرسين مواقع النواب ، في حين نشب خلاف بين نواب حماس وفتح حول من يتحمل مسؤولية عدم ادراج قضيتهم علي جدول اعمال المجلس الذي رفع جلسته مؤقتا. وبعد رفع الجلسة لمدة نصف ساعة عاد المجلس لاستئناف نقاشه حول الفلتان الأمني المنتشر في الأراضي الفلسطينية.وعرض فيصل أبو شهلا رئيس لجنة الرقابة وحقوق الإنسان في بداية الجلسة، تقرير لجنته حول الإنفلات الأمني في مناطق السلطة الوطنية، مشيرا الي تصاعد حالات الفلتان الأمني، المتمثلة بالاعتداء المتكرر علي المؤسسات العامة، وازدياد حالات القتل.ولفت التقرير الي وجود تقاعس واضح من قبل الأجهزة الامنية في اداء عملها وحفظ الأمن والنظام العام الذي يناط بها حسب القانون.وتساءل النائب عبد الحميد العيلة، كيف يمكن أن نطلب من الشرطي ان يقوم بدوره وهو لا يقبض راتبه؟ وكيف يقوم القاضي بدوره دون أن تتوفر له الحماية اللازمة؟، مشددا علي ضرورة إيجاد آلية للقضاء علي الفلتان الأمني بشكل واضح ومحدد.ومع مناقشة المجلس التشريعي الفلتان الامني في جلسة وصفت أنها واحدة من أكثر الجلسات العاصفة التي شهدت سجالاً بين كتلتي فتح وحماس البرلمانيتين تعالت الاصوات الفلسطينية المطالبة باستقالة المجلس. ودعا الاتحاد الديمقراطي الفلسطيني فدا امس أعضاء المجلس الي القيام بمهامهم التي تخدم مصالح الشعب الفلسطيني أو الاستقالة.وقال فدا في بيان صحافي إن ما جري في أروقة المجلس التشريعي، والفشل الذي مني به المطلب الداعي الي إبقاء المجلس في حالة انعقاد دائم لإنجاز مشاريع القوانين المعروضة عليه ومناقشة قضايا المواطنين، يشير الي حالة الشلل التي سادت المجلس التشريعي منذ عدة أشهر.وقدم النائب قيس عبد الكريم اقتراح بان يبقي المجلس التشريعي في حالة انعقاد دائم لمناقشة جميع القضايا التي ادرجت علي جدول اعمال الجلسة السابقة ، الا ان ذلك الاقتراح رفضه 35 نائبا معظمهم من قطاع غزة في حين أيده 28 نائبا معظمهم من نواب الضفة الغربية.ومن الجدير بالذكر ان التشريعي عقد جلسة امس بحضور 67 نائبا من اصل 132 نائبا بينهم 41 نائبا في سجون الاحتلال الاسرائيلي معظمهم من نواب حماس. وطالب حزب فدا النواب القيام بمهامهم التي انتخبوا من أجلها وهي التعبير عن قضايا الشعب والدفاع عن مصالحه ومعالج قضاياه وحلها ، أو الاستقالة كي ينتخب الشعب من هم قادرون علي تمثيله والدفاع عن مصالحه. ومن جهته أكد رئيس كتلة فتح البرلمانية عزام الأحمد ان إدارة المجلس غير قادرة علي إدارة جلسات المجلس بشكل صحيح، وأن عدم اجتماع المجــــلس في مكان واحد يسبب إشكالات كبيرة وإربكات في عمله. وهدد الاحمد بالاستقالة من عضوية التشريعي في حال تواصلت حالة الشلل التي يعاني منها المجلس. في ذات السياق طالب النائب جميل مجدلاوي عن كتلة الشهيد أبو علي مصطفي البرلمانية التابعة للجبهة الشعبية من فتح و حماس بضمان توفر النصاب في الجلسة المقبلة، لأن المجلس دائماً يفشل في الانعقاد، بسبب عدم توفر النصاب القانوني للجلسات. وكانت الجبهة الشعبية التي لا تشارك في حكومة الوحدة الوطنية ولها 3 مقاعد في التشريعي طالبت مؤخرا باستقالة التشريعي كونه فشل في القيام بمهامه.ومن جهته دعا النائب قيس عبد الكريم أبو ليلي ، رئيس لجنة القضايا الاجتماعية في المجلس التشريعي، عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين امس المجلس الي التحرر من حالة الارتهان والشلل أو الي الاعتراف بعجزه أمام جمهور الناخبين أو التوجه نحو انتخابات جديدة.واعتبر أبو ليلي في تصريح صحافي، أن عقد جلسة للمجلس التشريعي بجدول أعمال مختصر محدد سلفاً، هي محاولة لامتصاص موجة الاحتجاج الشعبي والاستياء العارم لدي جمهور الناخبين، إزاء حالة الشلل التي يعيشها المجلس، وإخفاقه في الاستجابة للحد الأدني من التوقعات والآمال التي علقها عليه المواطنون.وأبدي استغرابه من إخفاق المجلس في الموافقة علي اقتراحه بإبقاء جلساته مفتوحة حتي ينتهي من البت بكافة القضايا التي كانت مدرجة علي جدول أعمال جلساته السابقة والتي عطلت بسبب عدم توفر النصاب.وشدد أبو ليلي علي أن التهرب من معالجة هذه القضايا الحيوية والملحة يسيء الي مصداقية المجلس ويقوض مكانته في أعين الناخبين.