تزايد الانتقادات من داخل البنك الدولي للاستراتيجية التي وضعها رئيسه بول ولفوفيتز
تزايد الانتقادات من داخل البنك الدولي للاستراتيجية التي وضعها رئيسه بول ولفوفيتزواشنطن ـ من ديفيد ديودون:بعد عامين من توليه رئاسة البنك الدولي يوجه اعضاء في مجلس ادارة البنك الي نائب وزير الدفاع الامريكي السابق بول ولفوفيتز انتقادات بشأن الاستراتجية المعتمدة في المؤسسة.والنقاش بشأن هذه الاستراتيجية المحتدم في مجلس ادارة المؤسسة، يأتي في الوقت الذي بدأت فيه الاسبوع الماضي عملية اعادة انشاء مالية لمؤسسة التنمية الدولية احدي ادوات التمويل الرئيسية للبنك الدولي والتي تتطلب تعبئة من الدول الاعضاء للمساهمة فيها.واصبح الجدل علنيا منذ كشفت وسائل الاعلام الامريكية نهاية كانون الثاني (يناير) عن محضر جلسة صاخبة بين رئيس البنك واعضاء مجلس الادارة الذين دخلوا بحسب قناة فوكس نيوز في حرب خنادق .ودار السجال حول استراتيجية البنك التي عرضها تقرير للادارة والتي قال العديد من اعضاء مجلس الادارة انها لا تلبي انتظاراتهم .وجاء في تقرير عن الجلسة نشر علي الانترنت لقد كان هناك خلاف حول لائحة وترتيب الاولويات كما عرضها التقرير .واضاف في غياب اطار منسق بعناية اعتبر الذين تدخلوا في النقاش انه من الصعب فهم واحتساب الانعكاسات علي الموازنة .وتحدث ممثلا فرنسا وسويسرا عن فرصة مهدورة في حين رأي ممثلا كندا والصين انه من غير الممكن مناقشة اي موازنة بدون اهداف استراتيجية حتي ان ممثل الولايات المتحدة اعتبر ان الاولويات في حاجة الي توضيح .وليست هذه المرة الاولي التي يثير فيها هذا الصقر السابق في ادارة الرئيس الامريكي جورج بوش معارضة مجلس الادارة.ففي ايلول (سبتمبر) الماضي وخلال الجلسة العامة السنوية للبنك رفض اعضاء مجلس الادارة خطة لمكافحة الفساد اعتبرت غير مجدية وتفتقر للنجاعة.واعربت فرنسا وبريطانيا والمانيا عن قلقها من مشروع ولفوفيتز القاضي بربط تقديم المساعدات الي دول نامية بمعايير حسن الادارة. وفي المقابل ايدت الادارة الامريكية هذا المشروع.ورأي مصدر دبلوماسي اوروبي ان الامر اشبه باستخدام مطرقة لقتل ذبابة . واضاف ان هذا الجهد (لمكافحة الفساد) ليس موضع احتجاج بحد ذاته لكن الامر الذي يحتج عليه هو ان يتحول الي (شأن مركزي ووحيد). ويؤكد ولفوفيتز انه يتولي هذا الملف.وقال نهاية كانون الثاني (يناير) انه بدأ مشاورات واسعة مع الحكومات والمنظمات الممثلة للمجتمع المدني للتأكد من ان الفقراء لن يتضرروا من انعكاسات الحملة علي الفساد. وقال حينها لقد تفاجأت بمعني ما، بالاجماع الذي حصل بشأن البرنامج الجديد.كما يثير تغيير كبار المسؤولين في البنك القلق داخل المؤسسة وزاد من استفحال الوضع تعيين مقربين من رئيس البنك الجديد وطريقة الادارة التي اضحت مركزية جدا.وفي آب (اغسطس) 2006 اعلن نائب رئيس البنك لمنطقة الشرق الاوسط كريستيان بورتمان استقالته بعدما عارض ارسال موظفين اضافيين الي العراق.وقال خبير في قضايا التنمية تم تعيين ولفوفيتز قبل 21 شهرا ولا نعرف حتي الان ماذا يريد ان يفعل بالبنك الدولي .ويرد رئيس البنك باستمرار ان اولوياته هي مكافحة الفساد وافريقيا.وذكر ولفوفيتز قبل ان يبدأ هذا الاسبوع جولة تشمل غانا وبوروندي وجمهورية الكونغو الديمقراطية بالنسبة الي مجموعة البنك الدولي تمثل افريقيا اولوية كبري بسبب حاجاتها الكبيرة والتحديات التي تواجهها .4