تزايد الضغوط لابعاد الجعفري عن رئاسة الوزراء
رايس ابدت عدم ارتياحها اثناء لقائه.. ومسؤول شيعي طالبه بالتنحيالمقاومة اسقطت مروحية امريكية اخري.. وصدام سيحاكم بشأن حلبجةتزايد الضغوط لابعاد الجعفري عن رئاسة الوزراءبغداد ـ القدس العربي : تزايدت الضغوط الداخلية والخارجية في العراق امس لابعاد ابراهيم الجعفري عن رئاسة الوزراء بعد ان طالبه مسؤول كبير في الائتلاف الشيعي بالتنحي، بينما ابدت وزيرة الخارجية الامريكية امتعاضا اثناء اجتماع معه في بغداد التي زارتها امس فجأة.واجرت وزيرة الخارجية الامريكية كوندوليزا رايس محادثات امس الاحد مع رئيس الوزراء العراقي ابراهيم الجعفري الذي يتعرض لضغوط من الولايات المتحدة وقطاعات من الائتلاف العراقي الموحد الذي ينتمي اليه للتنحي. وابتسمت رايس بفتور وبدا عليها عدم الراحة أثناء مقابلتها للجعفري وتبادلهما التحيات أمام المصورين في مستهل محادثاتهما التي تناولا فيها سقوط الامطار في بغداد وهو أمر نادر الحدوث. وقال الجعفري هذه علامة طيبة…أنا متأكد أن بامكانك ملاحظة الفارق لانك تحضرين كثيرا للعراق .ووصلت رايس ووزير الخارجية البريطاني جاك سترو الي البلاد في زيارة غير معلنة للحث علي تشكيل حكومة وحدة وطنية جديدة والتي تعثرت جهود تشكيلها لرفض الجعفري الاستجابة لمطالب بالتنحي. ويواجه رئيس الوزراء مطالب متزايدة بالتنحي للمساعدة علي تشكيل حكومة ليس من الاحزاب الكردية أو السنية فحسب بل من داخل الائتلاف العراقي الموحد الذي ينتمي اليه. وقال مكتب الرئيس العراقي جلال الطالباني امس ان الرئيس اطلع رايس وسترو علي تفاصيل العملية السياسية العراقية والمفاوضات والمشاورات الجارية بين رؤساء الكتل البرلمانية الهادفة الي تشكيل حكومة عراقية. وقال بيان صادر عن مكتب الرئيس العراقي الطالباني امس تسلمت رويترز نسخة منه ان الطالباني اجتمع في مقر رئاسة الجمهورية مع رايس وسترو وبحثا تفاصيل العملية السياسية والتقدم الحاصل فيها والجهود الحثيثة التي يبذلها رؤساء وممثلو الكتل السياسية الرئيسية الرامية الي تشكيل حكومة وحدة وطنية .واضاف البيان ان الطالباني اطلع الوزيرين علي تفاصيل المفاوضات والمشاورات الجارية بين رؤساء وممثلي الكتل البرلمانية وما تمخض عنها من نتائج لا سيما تلك المتعلقة بالاتفاق علي تشكيل المجلس السياسي للامن الوطني واللجنة الوزارية للامن الوطني بالاضافة الي البرنامج السياسي للكتل المؤتلفة لتشكيل الحكومة المقبلة .وتفجرت أعمال العنف الطائفية منذ تفجير مرقدي الامامين علي الهادي والحسن العسكري في الشهر الماضي مما أشعل أعمالا انتقامية ودفع بالعراق الي حافة الحرب الاهلية. وظهرت المئات من الجثث للعراقيين في الشوارع وحمل الكثير منها اثار التعذيب.ودعا عضو كبير في اكبر حزب في الائتلاف العراقي الموحد رئيس الوزراء ابراهيم الجعفري الي التنحي امس الاحد ليفسح المجال أمام قادة العراق كي يمضوا قدما في جهود تشكيل حكومة وحدة وطنية. وقال جلال الدين الصغير وهو نائب كبير ينتمي للمجلس الاعلي للثورة الاسلامية في العراق لـ رويترز انه يدعو الجعفري للتنحي كمرشح لرئاسة الحكومة لأن المرشح لا بد أن يحظي بتوافق الآراء علي المستوي الوطني من قوائم أخري وأيضا بقبول علي المستوي الدولي. وتابع الصغير انه يتحدث باسمه الان وليس باسم المجلس الاعلي لكنه أوضح ان موقف الحزب الان ضد الجعفري قائلا ان هذه مجرد البداية وان نداءات اخري ستصدر. وتجري وزيرة الخارجية الامريكية كوندوليزا رايس محادثات في العراق لحث القادة العراقيين علي التوصل الي اتفاق.والمجلس الاعلي بزعامة عبد العزيز الحكيم هو اكبر حزب في الائتلاف العراقي الموحد. والصغير عضو في مجلس القيادة الرئيسي في المجلس الاعلي ويقول سياسيون شيعة انه مقرب من آية الله علي السيستاني. وكان الائتلاف قد رشح الجعفري لمدة ولاية ثانية في شباط (فبراير) في اقتراع داخلي تمكن فيه الجعفري زعيم حزب الدعوة من هزيمة مرشح المجلس الاعلي. ومنذ ذلك الحين يدافع زعماء المجلس الاعلي عن الجعفري باعتباره مرشح المجلس رغم المعارضة الشديدة له من جانب الاكراد والسنة مما ادي الي جمود المباحثات بشأن تشكيل حكومة وحدة وطنية. وعقدت رايس ووزير الخارجية البريطاني جاك سترو اجتماعات في بغداد امس في محاولة لدفع الجهود تجاه تشكيل الحكومة. ولم تخف واشنطن ولندن اعتقادهما ان الجعفري ليس مناسبا لتوحيد وقيادة العراقيين وهم يبحثون عن حكومة وطنية تحول دون نشوب حرب اهلية. وأصبح قاسم داود وهو سياسي مستقل وعضو بارز في الائتلاف اول شخصية بارزة السبت تدعو علنا الي تنحي الجعفري. وفي غضون ذلك اعترف الجيش الامريكي باسقاط المقاومة العراقية مروحية له امس الاول ما اسفر عن مقتل طياريها. واقر المتحدث باسم الجيش ان الطائرة اسقطت علي الاغلب. وعلي صعيد آخر اعلن الادعاء العام في قضية الرئيس السابق صدام حسين انه سيخضع للمحاكمة بشأن مزاعم قتل الاف الاكراد عام 1988 في ما عرف بحملة الانفال .(تفاصيل ص 3)