تزايد العداء بين المسلمين والقوميين الالمان في بون

حجم الخط
0

بون (ألمانيا) ـ د ب ا: صارت مدينة بون، التي كانت تتميز بالهدوء من قبل، مسرحا للتوترات الاجتماعية بين الوافدين الجدد من المسلمين، وبينهم المان اعتنقوا الاسلام ومهاجرون من دول عربية، بينهم عناصر متشددة من ناحية، وبين جماعة قومية يمينية متطرفة تشن الان حملة يتصاعد وتيرها ضدهم من ناحية أخرى. وذكرت صحيفة ‘نيويورك تايمز’ في تقرير لها امس الثلاثاء أن نحو 200 مسلم، جاء الكثيرون منهم من مدن أخرى، احتشدوا الشهر الماضي دفاعا عن النبي محمد بعدما هدد حزب ‘برو ان ار دبليو-ويستفاليا’ (من أجل ولاية شمال الراين ويستفاليا) اليميني المتطرف بعرض رسومات للرسول أثناء مظاهرة مناهضة للمسلمين أمام أكاديمية الملك فهد وهي اكاديمية اسلامية شيدتها الحكومة السعودية في بون عام 1995. وأضاف التقرير انه عقب اخفاق السلطات في استصدار أمر قضائي بمنع عرض تلك الرسومات، قامت بإيقاف حافلات الشرطة بطريقة تحول دون رؤيتها. لكن بعد أن قام واحد من حوالي 30 يمينيا، باعتلاء أكتاف زميل آخر له لكي يعرض الرسومات أمام أعين المسلمين الذين كانوا قد فرغوا للتو من أداء الصلاة، انهال المسلمون على الشرطة بوابل من الحجارة وقطع أواني الزهور المحطمة. وقال روبن فاسبيندر، وهو ممثل إدعاء في بون، ‘كل ما في الامر أنهم وصلوا إلى نقطة الانفجار’. وبدأ فاسبيندر تحقيقا في الحادث قد ينتهي بتوجيه تهمة الشروع في القتل بحق متظاهر مسلم (25 عاما) قام باختراق الحاجز الامني وطعن ثلاثة من رجال الشرطة، لحقت باثنين منهم اصابات خطيرة. ونقلت ‘نيويورك تايمز’ عن الشرطة أنه حتى انتهاء أعمال الشغب في السادس من الشهر الماضي بلغ عدد المتظاهرين المسلمين الذين جرى اعتقالهم 109 أشخاص. وقال فاسبيندر ‘لقد اعتبروا الشرطة ضلعا للدولة يريد إهانة المسلمين بتقاعسه عن منع عرض الرسومات. يمثل هذا بعدا مختلفا للعنف غير الذي اعتاده رجال الشرطة. فهم مدربون على تلقي الحجارة والزجاج المكسور ولكن ليس على التعرض لهجمات على وجه التحديد بهذه الطريقة’. وقالت الصحيفة إنه قبل أيام من وقوع هذا الحادث، قامت الجماعة اليمينية المتطرفة نفسها بمظاهرة مماثلة في مدينة سولنجين، حيث عرضت الرسومات المسيئة لنبي الاسلام. واعتقل 32 متظاهرا مسلما هناك بعد مصادمات مع رجال الشرطة بعدما قام المسلمون خلال المظاهرة بالقاء الحجارة عليهم ومحاولة اختراق الحواجز التي تفصل بينهم وبين المتظاهرين اليمينيين المتطرفين. وقد أدى هذا العنف الذي سبقه قيام سلفيين بحملة في أنحاء البلاد لتوزيع نسخ من القرآن الكريم، إلى تركيز اهتمام السلطات مجددا على ما تصفه بالتهديد الذي تمثله الحركة السلفية المحافظة. وقالت الصحيفة أن وزير الداخلية الالماني هانز – بيتر فريدريخ قد تعهد باتخاذ إجراء صارم ضد السلفيين في البلاد.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية