تزايد المطالبات بالإفراج عن ناشطين معتقلين في كردستان

حجم الخط
0

بغداد ـ «القدس العربي»: أعربت 7 جهات صحافية، عن استنكارها تجاه أحكام السجن التي صدرت بحق نشطاء في إقليم كردستان العراق، بتهمة «زعزعة أمن واستقرار» الإقليم و»اللقاء بممثلي دول أجنبية».
ودعت الجهات، حسب بيان صحافي، رئاسة اقليم كردستان إلى «تحمل مسؤولياتها واستخدام صلاحياته لإطلاق سراح سجناء الرأي وإيقاف الخرق الدستوري المتعلق بملف حرية التعبير والنشاط المدني».
وحملت، «رئيس الحكومة الاتحادية مسؤولية عدم تعاطيه مع ملف حرية العمل الصحافي وحقوق الانسان في الإقليم كما في باقي مناطق ومحافظات العراق».
ودعت، كذلك «مجلس القضاء الأعلى في العراق إلى أن يكون له دور أو موقف في تصحيح أو توجيه المؤسسات القضائية في العراق أينما وجدت، للعمل وفق الأسس الدستورية بكل حيادية بعيداً عن الضغوط السياسية».
وطالبت «مجلس النواب، وبشكل خاص الأعضاء في اللجان البرلمانية المعنية بالإعلام والثقافة وحقوق الإنسان، بالقيام بدورها ومتابعة هذا الملف الحساس وعمل كل ما تستطيع لوقف هذه المحاكمات التي لا تضر فقط بسمعة ومكانة الإقليم الذي ظل يوصف كملاذ لحرية التعبير، بل بفرص بناء صحافة حرة قوية في العراق قادرة على أداء دورها كسلطة رابعة».
وأبدت، استغرابها من «صمت المجتمع الدولي إزاء الانتهاكات التي ترتكبها سلطات إقليم كردستان، والتي تهدد مساحة الحرية المتاحة هناك وتهدد البناء الديمقراطي واستقلالية المؤسسات، والتي تعد من أبرز ما حققه أهالي الاقليم بعد عقود من النضال والتضحيات الجسيمة».
وتابع البيان: «نُذّكر المنظمات الأممية والدولية العاملة في العراق، والتي تدعي العمل على دعم وترسيخ مبادئ الديمقراطية وحقوق الإنسان في العراق، بضعف موقفها وغياب دورها في الضغط على حكومة إقليم كردستان لتصحيح مسار التعاطي مع الحريات، وهو ما يؤشر وجود تخادم بينها وبين السلطات هناك، ويلقي بظلال سلبية على الحريات والمجتمع المدني في عموم العراق، كما على فرص إعادة بناء دولة المؤسسات».
وأشارت إلى أن «السلطات في الإقليم اتهمت أصحاب الرأي الخمسة بزعزعة أمن واستقرار إقليم كردستان، في حين أنهم كانوا يمارسون حقهم الدستوري في التعبير عن رأيهم وانتقاد إدارة مقدرات وثروات الإقليم فقط؛ كما أن إحدى التهم الموجهة إلى الناشطين كانت تتمثل باللقاء مع دبلوماسيين غربيين وتلقي منح من القنصليتين الألمانية والأمريكية اللتين تعملان في الإقليم بقرار رسمي ووفق البروتوكولات الدبلوماسية، وكانتا طوال ثلاثة عقود داعمة للإقليم، وهو ما يظهر كيدية التهم الموجهة إلى المحكومين الخمسة».
وضمّت قائمة الجهات الموقّعة على البيان: جمعية الدفاع عن حرية الصحافة، ومركز مترو، ومركز أمارجي، وصحيفة العالم الجديد، والشبكة العراقية للصحافة الاستقصائية (نيريج)، والشبكة العراقية للإعلام المجتمعي، ومركز القلم في العراق، ولفيف من الصحافيين العراقيين المستقلين».
في السياق، قال سعدي أحمد بيره، عضو المكتب السياسي لـ»الاتحاد الوطني الكردستاني»، إن «السجون ليست مكانا للصحافيين»، لافتا إلى أن الإقليم بحاجة إلى إدارة تعمل في إطار الدستور.
وقال، في مؤتمر صحافي، إن «إقليم كردستان بحاجة إلى إدارة تعمل ضمن إطار الدستور. ادارة بعيدة عن السجون والتعذيب والمطاردة»، موضحا أن «جميع الشهداء والمناضلين كانوا يحلمون بإقليم بعيد عن سلطة القمع بل بالعمل من أجل البناء والإعمار».  وأضاف: «السجون أنشئت للقتلة والسراق والفاسدين، وليست مكاناً للصحافيين واصحاب الرأي الحر».
إلى ذلك، أعربت وزارة الخارجية الألمانية، عن أسفها لقرار محكمة التمييز في اقليم كردستان بالمصادقة على قرار الحكمة الابتدائي بسجن الصحافيين والناشطين،
وكانت محكمة التمييز في اقليم كردستان قد صادقت نهاية نيسان/ أبريل الماضي، على سجن صحافيين وناشطين لمدة 6 أعوام، رغم اعتراضات واستنكارات محلية ودولية. و3 قضاة من أصل 5، صادقوا على قرار الحكم الذي ترك أصداء محلية ودولية وموجة من التنديد والغضب كما لاقى الحكم استنكارا جماهيرا كبيرا، وأيضا شكوك جدية من استقلال القضاء في اقليم كردستان.
وقالت الوزارة في بيان، جاء فيه «نأسف لقرار محكمة التمييز في اقليم كردستان، بحق الصحافيين شيروان شيرواني، اياس كرم، وكودهار زيباري والناشطين شيفان سعيد وأريوان عيسى محمد في أربيل، المؤكد للحكم الابتدائي بحق الصحافيين والناشطين بالسجن ست سنوات».
وأضافت، «وفقًا لمراقبين موثوقين، فإن الإجراء في المقام الأول يعاني من أوجه قصور خطيرة، وعدم كفاية تواصل المحامين مع موكليهم»، مشيرة إلى أن «مما يثير القلق بشكل خاص مزاعم الاعترافات المنتزعة تحت التعذيب والضغط أثناء الاحتجاز».
وتابعت: «من غير المفهوم أن كلتا الحالتين لم تحقق في هذه الادعاءات. لذا بعد وقت قصير من اليوم العالمي لحرية الصحافة، فأن اتخاذ القرار يرسل إشارة مقلقة حول حالة حرية الصحافة وحرية التعبير في المنطقة، ونناشد رئيس إقليم كردستان أن صلاحياته في منح العفو للمعتقلين».
وتابعت «نرى بقلق بالغ الإشارة إلى الاتصالات التي أجراها بعض المتهمين مع القنصلية العامة الألمانية في أربيل على خلفية قرار محكمة التمييز»، عادَةً التبادل المعلوماتي والمنتظم مع المجتمع المدني والصحافيين والنشطاء «جزءًا من العمل اليومي للدبلوماسيين في جميع أنحاء العالم» وانه «يتوافق مع المجتمع المدني النشط، والذي توليه حكومة إقليم كردستان، أيضًا أهمية كبيرة».
وأشارت إلى أن «تجريم عمل القنصلية الالمانية العامة يخالف العلاقات الوثيقة والصديقة التي تقيمها ألمانيا مع إقليم كردستان، والتي تود ألمانيا الحفاظ والاستمرار بتلك العلاقات في المستقبل».
وسبق لحكومة إقليم كردستان العراق، أن أكدت في بيان صحافي، إن «الحكم الذي أصدرته محكمة الاستئناف في أربيل يقضي بإدانة خمسة أشخاص، حيث ورد اسم بعض البعثات الدبلوماسية وذلك على ضوء الاعترافات في سياق القضية». وأضاف أن «حكومة إقليم كردستان، وإذ تجدد تأكيدها بأن القضاء في إقليم كردستان مستقل عن الحكومة، ومن المستحيل أن تتدخل في شؤونه أو تؤثر في أدائه، فإنها تقدر وبقوة شراكاتها القوية مع حلفائها في المجتمع الدبلوماسي والدولي، ولا سيما في الحرب ضد داعش».
وأكد البيان «الالتزام الراسخ بحرية التعبير والإعلام المستقل وسيادة القانون، مصممين على مواصلة كفاحنا المستمر ضد الإرهاب بلا هوادة، واضعين سلامة وحماية مواطنينا والبعثات الدبلوماسية والدولية في إقليم كردستان على رأس أولويات عملنا».

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية