تزايد حالات الإصابات بـ«كورونا» في العراق… والحكومة تمدد حظر التجوال حتى 11الشهر المقبل

حجم الخط
0

بغداد ـ «القدس العربي»: قررت الحكومة العراقية، أمس الخميس، تمديد قرار حظر التجوال المفروض على عموم محافظات البلاد، وتحديداً العاصمة العراقية بغداد، إلى 11 نيسان/ أبريل المقبل، لاحتواء «كورونا»، وفيما تستمر مؤشرات الإصابة بالفيروس بالارتفاع، وصل عدد العراقيين المصابين بالمرض في الخارج إلى 19 شخصاً.
وأعلنت وزارة الصحة تسجيل 7 وفيات و36 إصابة جديدة بالفيروس خلال الـ24 ساعة الماضية، ما يرفع الإجمالي إلى 36، و382 على التوالي.
وقالت الوزارة، في بيان، إن 3 وفيات سجلت في العاصمة بغداد، واثنتين في محافظة كربلاء (جنوب)، وواحدة في المثنى، وأخرى في بابل جنوبي البلاد.
وقال المكتب الإعلامي لمجلس الوزراء العراقي في بيان مقتضب أمس، إنه «قرر تمديد حظر التجوال لغاية (11 نيسان/ أبريل المقبل) والذي سيصادف يوم سبت».

حزمة إجراءات

وكان من المقرر أن ينتهي حظر التجوال في البلاد يوم الأحد المقبل الموافق الـ29 من آذار/ مارس الجاري، كإجراء وقائي للحد من انتشار «كورونا»، لكن مطالبات وجهت للحكومة بضرورة تمديد الحظر خشية من تحول العراق إلى بؤرة لهذا الوباء القاتل.
وتعليقاً على قرار تمديد الحظر الحكومي، دعت المفوضية العليا لحقوق الإنسان (رسمية)، خلية الأزمة الصحية لاتخاذ حزمة من الإجراءات في مقدمتها توفير الدعم الغذائي والمالي للكسبة وذوي الدخل المحدود لإنجاح قرارها بحظر التجوال.
ووثقت المفوضية، حسب بيان صحافي لها أمس، «عدم التزام المواطنين في المناطق الفقيرة والعشوائيات بقرارات منع التجوال والحظر الصحي، وذلك لعدم اتخاذ خلايا الأزمة المركزية والمحلية التدابير اللازمة والبدائل المقبولة لتعويض هذه الشرائح عن قوت عملهم اليومي، وكذلك بسبب ضعف الوعي الصحي».
وأشارت إلى أن «وجود إجراءات قانونية رادعة للمخالفين لحظر التجوال، أمر مهم وضروري، ولكن التوقيف للمخالفين يزيد من حالة الاكتظاظ في مراكز الاحتجاز والتوقيف وبالتالي زيادة خطورة تفشي المرض، حيث نرى أن من الضروري فرض الغرامات المالية واحتجاز الدراجات والمركبات بدل التوقيف مراعاتها للجانب الصحي وخطورة التجمعات».
وسجّلت أيضاً «استمرار عدم حسم ملف عودة العراقيين من الخارج من دول موبوءة، والذين يحتاج إلى جدولة سريعة لإنهاء هذا الملف لإيقاف نشر العدوى من الخارج للداخل، آخذين بنظر الاعتبار قرار خلية الأزمة القاضي بتعليق الرحلات الجوية من وإلى العراق منذ 15 آذار/ مارس 2020».
وأكدت «وجود ضعف في خدمات الانترنت لأسباب كثيرة، حيث نحث مجلس الوزراء و وزارة الاتصالات بالتحديد لاتخاذ الإجراءات والتدابير اللازمة لحل مشكلة ضعف خدمة الانترنت وإدامة الشبكات وبما يعزز نوعية الخدمة المقدمة للمواطنين بشكل عام، حيث أنها أساسية لإنجاح تجربة الدراسة عن بعد لضمان انسيابية العملية التعليمية للطلبة والمؤسسات التعليمية على وجه الخصوص».

كربلاء تدخل حالة الإنذار القصوى… وكردستان تُطمئِن مواطنيها: لم نصل إلى مرحلة الخطر

وشددت في بيانها على ضرورة أن «تعمل خلية الأزمة الصحية الحكومية ووزارة العمل والشؤون الاجتماعية على تخصيص وإطلاق مبالغ الدعم المالي السريع للفئات الفقيرة والمتعففة، ووزارة التجارة لشمولهم ببرامج السلال الغذائية»، داعية هيئة المواكب الحسينية أيضاً، وجميع الفعاليات المجتمعية لـ»تبني مبادرة الدعم المادي والإغاثي والصحي لهذه المناطق الفقيرة والعشوائيات وبما يساهم في ضمان تطويق انتشار فيروس كورونا والقضاء عليه، كما أن من الضروري أيضا ومن خلال ما أشرنا أن تتبنى وزارة النفط تزويد أصحاب الأفران بالوقود اللازم لضمان استمرارية عملهم وعدم غلاء الأسعار».
ولأهمية الجانب التوعوي، دعت المفوضية، جميع منظمات المجتمع المدني ووسائل الإعلام إلى «التعاون والتنسيق مع مكاتب المفوضية العليا لحقوق الإنسان لرفع مستوى الوعي الصحي والثقافة الصحية لمحاربة العادات الخاطئة وزيادة تعاون المواطن مع مؤسسات الدولة لمواجهة الوباء الخطير».
يأتي ذلك في وقت أعلنت وزارة الخارجية العراقية، أمس، تسجيل حالة إصابة بفيروس «كورونا» لأحد أفراد الجالية العراقية في كندا.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية أحمد الصحاف في بيان «تم تسجيل حالة إصابة واحدة بفيروس كورونا لأحد أبناء الجالية العراقية في كندا».
وحسب الصحاف فإن «عدد المصابين للجاليات العراقية بالفيروس وصل إلى 19 إصابة موزعة بين الأردن وأيطاليا ولبنان وكندا».
محلّياً، أعلنت محافظة كربلاء، «حالة الإنذار القصوى».
وقال محافظ كربلاء نصيف الخطابي، في بيان أمس، إن «قوات الجيش والأجهزة الأمنية ستبدأ من فجر اليوم (أمس) بمحاسبة كل من يخرق حظر التجوالـ».
وكان الخطابي، وهو رئيس خلية الأزمة في كربلاء، أعلن في منشور على صفحته في «فيسبوك» أمس، أن «من خلال إعلان حالة الإنذار القصوى في المحافظة ستبدأ قوات الجيش والأجهزة الأمنية من فجر اليوم (أمس) بسجن كل من يخرق حظر التجوال لمدة شهر كحد أدنى، وذلك ضمن إجراءات لمنع تفشي مرض كورونا».
فيما أوضح أن «حالة الإنذار وحظر التجوال لا يشمل القوات الأمنية ومنتسبي دوائر الصحة والدوائر الخدمية والمصارف ولجان الدعم اللوجستي وفرق توزيع المواد الغذائية والإعلاميين وحركة البضائع والأغذية والوقود».
وكانت دائرة صحة محافظة كربلاء، قد أعلنت تسجيل خمس إصابات مؤكدة جديدة وحالتي وفاة بفيروس «كورونا».
وفي بابل المحاذية لكربلاء من جهة والعاصمة بغداد من جهة ثانية، أعلنت الحكومة المحلية، أمس، تسجيل وفيات جديدة بفيروس كورونا».

ضرورة البقاء في المنازل

وقالت خلية الأزمة في المحافظة، في بيان مقتضب، إن «المحافظة سجلت حالتي وفاة بفيروس كورونا خلال الساعات الماضية»، داعية المواطنين إلى «ضرورة البقاء في المنازل لمنع تفشي الوباء (كورونا)».
في المقابل، أكد وزير صحة كردستان سامان البرزنجي، أن الإقليم لم يدخل مرحلة الخطر في تفشي فيروس «كورونا».
وقال في مؤتمر صحافي مشترك عقده مع محافظ حلبجة آزاد توفيق أمس: «لا يمكن تحديد نسبة معينة لمعدل الإصابات بالفيروس في الإقليم فهي تتفاوت بين يوم وآخر، ولكن ما يبعث على السرور أن ما يتم تسجيله من إصابات ليست بالأعداد الكبيرة».
وأضاف أن «خفض معدل الإصابات يعتمد على مدى التزام المواطنين بالإجراءات والتعليمات الوقائية».
وتابع: «نحن في مرحلة التشخيص والعلاج لفيروس كورونا»، مؤكدا أن «العدد الأكبر من المصابين بالفيروس حالتهم مستقرة ولم تصل إلى مرحلة الخطر».
فيما دعا مدير صحة السليمانية صباح هورامي لتمديد حظر التجوال داخل مدن كردستان لمدة أسبوعين.
واقترح، في بيان له أمس، على حكومة الإقليم تمديد حظر التجوال إلى يوم (15 نيسان/ أبريل المقبل)»، مشيرا إلى أنه «من أجل صرف الرواتب فإن الصحة مستعدة للقيام بالإجراءات الصحية المطلوبة لصرف الرواتب».
يأتي ذلك في وقت أعلنت وزارة الصحة في حكومة إقليم كردستان تسجيل 3 إصابات جديدة في العاصمة اربيل.
وقالت الوزارة في بيان لها أمس، إن «الفحوصات المخبرية أكدت إصابة سيدة تبلغ من العمر 32 عاما، ورجلين أحدهما يبلغ من العمر 30 عاما والآخر 32 عاما».
وأوضحت أن «المصابين الثلاثة هم أقارب لأحد المصابين الذي أعلن عن إصابته بالفيروس يوم أمس (الأول) الأربعاء».

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية