تزايد حالات التنمّر بين فئات المجتمع المصري وكتّاب السلطة يدعون لمزيد من الاستبداد

حسام عبد البصير
حجم الخط
0

القاهرة ـ «القدس العربي» : منح الفيروس الذي يتجول بقوة محدثاً أعتى موجات الرعب في أوساط الجماهير، فرصة ذهبية لكتّاب السلطة كي يطالبوا بمزيد من الصلاحيات الممنوحة للأجهزة والمؤسسات السيادية، كي تحافظ على سلامة الأمن القومي والاجتماعي والصحي للبلاد، وبات الحظر المنزلي يمثل بالنسبة للكثيرين نوعاً من الحبس وتقييد الحريات، فيما يعتبره بعض المواطنين سبباً في تفاقم البطالة والأزمة الاقتصادية، لأجل ذلك شهدت صحف أمس الاثنين 20 إبريل/نيسان ارتفاعاً لوتيرة الأصوات المطالبة بتخفيف الحظر وتقليص عدد ساعات منع التجول، وتمديد وقت عمل المتاجر والمحلات.

الأوقاف تثير غضب السلفيين بشعار «الساجد قبل المساجد»… والمواطنون ضحايا التجار والوسطاء

وقال الدكتور محمد عوض تاج الدين، مستشار رئيس الجمهورية للصحة والوقاية، إن عدد الإصابات بكورونا في مصر ما زال في حدود المتوقع، مشيرا إلى أنه كلما زادت حالات الإصابة زادت حالات الوفيات المحتملة. وأشار تاج الدين، إلى أن بروتوكول العلاج المستخدم في مصر لعلاج فيروس كورونا من أفضل البروتوكولات.
كما قال المستشار نادر سعد، المتحدث باسم مجلس الوزراء، إنه لا مفر من استمرار حظر التجوال في شهر رمضان وتحديد ساعاته نهاية الأسبوع. وأضاف سعد، «لا مفر من استمرار حظر التجوال الجزئي على مدار شهر رمضان المبارك، في ضوء معطيات تزايد أعداد الإصابات اليومية»، مشيرا إلى أن الإقدام على تخفيف الإجراءات الاحترازية في شهر رمضان، سيفسد كل الإجراءات الاحترازية السابقة. وتابع: «اللجنة القومية لأزمة كورونا ستنعقد هذا الأسبوع لتحديد ساعات الحظر خلال شهر رمضان، ونأمل أن يكون شهر رمضان فرصة لتقليل الإصابات مع قلة خروج الناس في الشوارع في الصباح، ووجود الحظر في الليل»، مشيراً إلى أنه في نهاية الشهر الكريم سيعاد النظر في الإجراءات، وفقاً للمستجدات.

ليس «ويك أند»

سعي عماد الدين أديب في «الوطن» لأن يهدئ من روع المتبرمين بسبب الحظر المنزلي: «بعض سكان المدن العربية يفهمون قرارات الحكومات الخاصة بالتباعد الاجتماعي بشكل خاطئ تماماً. قرارات الحظر، هي إجراءات حمائية تفرضها السلطة الإدارية العليا في البلاد، بموجب قرارات طوارئ، أو نصوص دستورية تعطي الحكومات الحق الكامل في فرض إجراءات استثنائية لحماية البلاد والعباد، جراء تلك الظروف الطارئة. وعرفت الدول على مرّ التاريخ هذه الظروف الاستثنائية مثل، تقلبات الطبيعة (الزلازل – البراكين – السيول – العواصف المدمرة)، وأيضاً مثل الأوبئة الجائحة. وما يمر به العالم منذ شهر نوفمبر/تشرين الثاني الماضي هو جائحة عالمية تهدد البشرية جمعاء، لوباء فيروسي أصيب به قرابة الـ3 ملايين، وتوفي بسببه قرابة نصف المليون بشكل مباشر أو غير مباشر، وأدى إلى بقاء أكثر من ثلثي سكان الكرة الأرضية -لأول مرة- مجتمعين في منازلهم. هذا الوباء، الخارج عن السيطرة، الذي لم يتم بعد اختراع لقاح له، أو اعتماد نهائي لعلاج أكيد له، يحتاج أكثر مما يحتاج إلى الالتزام الصارم بتعليمات التباعد الاجتماعي، والعزل الطوعي للمجتمع، حيث يتم منع انتشار ضرر الوباء وحصاره في أضيق مكان. هذه المرة، الإجراءات المفروضة ليست بسبب رغبة من الدولة، أو تعبير عن هوى نظام سياسي، لكنها إجراءات فرضها وباء بعد هذه المقدمة المملة، المكررة، الطويلة، التي سمعتموها وشاهدتموها وقرأتموها مئات المرات – مؤخراً- نقولها للمرة المليون؛ إذن الإجراءات الاحترازية هي إجراءات جادة للغاية، صدرت في زمن الضرورة القصوى، وبالتالي هي أمور لا بد من الانضباط والالتزام الصارم بها. باختصار أيها الأعزاء، نحن لسنا في «ويك إند»، أو في إجازة مدفوعة كلياً أو جزئياً من الدولة، أو من صاحب العمل».

إقرأ باسم ربك

حول تأثير كورونا قال محمد علي إبراهيم في «المصري اليوم»: «أضاءت «امبراطورية الموت» عقولاً كانت مغلقة على أمور مسلم بها مثل، أن واشنطن تملك لكل داء دواء في السياسة أو الطب.. وأسقطت الفيروسات أوهام التقدم وأحلام العيش في دول الرفاهية والديمقراطية والرخاء.. وفي هذا يقول القرآن الكريم «إقرأ وربك الأكرم الذي علم بالقلم علم الإنسان ما لم يعلم» صدق الله العظيم.. الدرس الإلهي لعقل الإنسان، أنه مهما أوتيتم من العلم فهو قليل وضئيل.. وعليكم إثبات أن هذا الإنسان جبار بعقله «إذ قلنا للملائكة اسجدوا لآدم فسجدوا إلا إبليس أبي واستكبر وكان من الكافرين» السجود في بعض التفاسير ليس خضوعاً وركوعا فقط، بل تسليما لميزة العقل التي خصه الله بها.. الإنسان هو الأبقي بين مخلوقات الله.. صاحب عقل جبار في المقاومة والنهم للمعرفة والاكتشاف.. ولعل ذلك هو الذي جعله يتطور عبر آلاف السنين ويبتكر وسائل تعينه على الحياة وتسهل له القيام بواجباته.. هذا العلم والعقل هما مفتاح النجاة، اللذان منحهما الله لمن يعمرون الأرض.. من ثم يقول الله «خلق الإنسان هلوعا إذا مسه الشر جزوعاً وإذا مسه الخير منوعاً». يتصف الإنسان بذلك لأنه مخلوق بفطرة حب ذاته فإذا أصابه خطر ضياع الصحة والمال جزع، وإذا أصابه الخير اطمأن ونسي ما كان فيه من هلع.. الخلاص والملاذ في عقل الإنسان.. هو الذي سيقود حركة التحرر الكوني من الاستعمار الفيروسي. كان أجدادنا العرب مبدعين في الطب وذلك في مؤلفات ابن سينا وابن النفيس مكتشف الدورة الدموية والكندي وابن رشد وغيرهم. لعل هذا العقل يشن حرباً كونية ضد الفيروس وينتصر.. ولعله يعرف أن التقرب لله يمكن أن يحدث في أي مكان.. أتمنى أن يدرك الأغنياء أن ثرواتهم لن تستمر إلا بالفقراء».

الجمع والجماعات

قال الدكتور محمد مختار جمعة وزير الأوقاف، إنه لا مجال على الإطلاق لرفع تعليق إقامة الجمع والجماعات، بما في ذلك صلاة التراويح خلال شهر رمضان المبارك، وأنه لا مجال لفتح المساجد خلال الشهر الكريم، مراعاة للمصلحة الشرعية المعتبرة، التي تجعل من الحفاظ على النفس البشرية منطلقًا أصيلًا في كل ما تتخذه الوزارة من قرارات. وأضاف الوزير في بيان له نشرته معظم الصحف المصرية ومنها «اليوم السابع» و«الأخبار»، إن فكرة إقامة التراويح في المساجد هذا العام غير قائمة لا بمصلين ولا بدون مصلين، فالساجد قبل المساجد، ودفع المفسدة وهي احتمال هلاك الأنفس مقدم على مصلحة الذهاب إلى المسجد، وقد جُعلت لنا الأرض كلها مسجدا وطهورا، ومن كان معتادا الذهاب إلى المسجد فحسبه العذر المعتبر شرعًا، كُتب له ثواب ذهابه إلى المسجد كاملا غير منقوص وهو ما ينطبق على العذر القائم في ظروفنا الراهنة، ونسأل الله عز وجل أن يعجل برفع البلاء عن البلاد والعباد، ومنطلقنا هو المصلحة الشرعية المعتبرة. وكان، وزير الأوقاف، قد أعفى المتحدث الرسمي للأوقاف من منصبه لإدلائه بتصريحات لا تمثل الوزارة، بدون الرجوع إليها. وكان أحمد القاضي، المتحدث باسم وزارة الأوقاف، قد قال هناك اقتراحات بفتح المساجد للأئمة في شهر رمضان وإقامة صلاة التراويح لهم بمفردهم، بدون مصلين، مؤكدا على أن كافة المقترحات تعكف الوزارة على دراستها بشكل دقيق ومتمعن في ظل أزمة فيروس كورونا. وأضاف القاضي، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامي أحمد موسى، في برنامج «على مسؤوليتي»، المذاع على قناة «صدى البلد»، «أقسم بالله العظيم أن وزارة الأوقاف ووزير الأوقاف جميعنا نتمنى ونرجو أن تفتح المساجد اليوم قبل الغد، ولكن الأمر ليس بأيدي الوزارة والوضع الراهن يحكم.

رمضان كريم ..غالباً

لا ترى هالة فؤاد في «المشهد» أن رمضان تحت حصار كورونا سيختلف عن غيره في طقوس الاحتفال والحفاوة والإبتهاج.. أو هكذا تتمنى أن يكون: «سيعلق المصريون الزينات في الشوارع، وتتلألأ الشرفات بفروع المصابيح الصغيرة المضيئة.. تملأ الفوانيس البيوت، يحملها الصغار والكبار أيضا، ليغني الجميع «حاللو يا حاللو.. رمضان كريم يا حاللو»، رغم كورونا حنحاللو». لن نفتقد نداء المسحراتي الذي ينتظره الأطفال بفرحة مناديا على أسمائهم، سيتبرع أحد الجيران بخفة ظله المعهودة بتقمص دوره ويخرج من شرفته قارعا بطبلة طفله الصغير، أو ربما بيد هون يستعيرها من مطبخ زوجته لينادي على الجميع منبها للسحور، ليضج الشارع بالضحك. لن يهزمنا كورونا ولن يسرق لحظات بهجتنا، لن يحرمنا من الشعور بلمة رمضان على مائدة الإفطار، صحيح أننا سنفتقد كثيرا أقرب الناس، والذين لا يطيب إفطارنا إلا بهم، لكن يمكننا أن نخفف ذلك الشعور بالافتقاد والوحشة بأن نفتح نوافذنا ونتفق مع جيراننا، على أن نخرج لنتناول الطعام فيها، كل في شرفته ستتحول بيوتنا لمائدة رحمن كبيرة ولو على بعد. وبمناسبة موائد الرحمن، سواء أكانت وراءها نوايا طيبة أو التباهي والاستعراض والتجمل، فهذه فرصة لتنقية النوايا من شبهة المن والرياء، وأصحاب القلوب الرحيمة لن ينقطعوا عن هذه العادة، وربما بذلوا جهدا أكبر في الوصول لأكبر عدد من هؤلاء البسطاء المحتاجين لتقديم ما اعتادوا عليه، وتوصيله إلى منازلهم، فلا يكبدونهم عناء الإفطار على موائد الشوارع . الطريق إلى الله لا يحتاج صخبا ولا ضجيجا ولا تباهيا ولا مظاهر دعائية.. الطريق إليه يحتاج لصدق النية وسلامة القلب وخشوع النفس وتطهر وسمو الروح. ينظر الله لقلوبنا، يسمع همسات دعائنا، يري أكفنا المرفوعة بالرجاء.. يطلع على همومنا وأحزاننا.. خبير بما يجول في أنفسنا وضمائرنا.. نسأله ونوقن أنه قريب يجيب دعوة المضطر إذا دعاه».

فيروس أبو الغيط

نتوجه نحو «الأهرام» إذ يرى عمرو عبد السميع أننا في حاجة ماسة لإعادة النظر في أدوار المنظمات الإقليمية والقارية على ضوء أزمة مواجهة تفشي فيروس كورونا، التي تجمع تقارير المحللين والسياسيين والإعلاميين على حتميتها اليوم، وإذا كان إنزال علم الاتحاد الأوروبي من فوق سارية مفوضيتها، علامة على انتهاء تاريخ الصلاحية لمثل تلك المشروعات السياسية، التي ظهرت في منتصف القرن العشرين، فإنه من باب أولى أن يعاد النظر في وضع مؤسسة الجامعة العربية، ولكم صرخت أصوات وأقلام بهذا الرأي، ولكن لا حياة لمن تنادي، إذ بقي الحفاظ على المؤسسة عند البعض أهم من المحافظة على الدور، والإبقاء على المكان أهم من التمتع بالمكانة، والتوازنات والحسابات القطرية، أثقل وأهم من المواقف القومية التي تدعيها مثل تلك المؤسسات. نحن بصدد صياغة زمن جديد في ما بعد كورونا، ولن يتم التصدي لتلك العملية بسرسوب الكلام حول نظام أساسي جديد لمؤسسة الجامعة العربية، فهذه مرحلة تجاوزناها، وإنما نحن ـ اليوم ـ بصدد صيغة جديدة يجب أن يخترعها الفكر الثقافي العربي الجماعي، ليتجاوز أزمته في الإبقاء على الشكل من دون دور أو مضمون، بحيث صرنا أسرى لمتحفيات سياسية لم تعد قابلة نهائيا للاستمرار أو الإجابة على أسئلة المستقبل.

قلب العاصفة

يرى ياسر رزق في «الأخبار» اننا في قلب عاصفة.. لا أحد يعلم على وجه الدقة متي تزول، مؤكداً: «ثمة دروس يمكن استخلاصها من آثار فيروس كورونا بأبعادها المختلفة على مصر تحديدا. أهمها مراجعة السياسة التي كانت مقترحة للحد من دور الجيش في مشروعات التنمية، بعدما ثبت أنه أكثر أدوات الدولة فعالية، في سرعة إنجاز ما لا يستطيع غيره من جهات إنجازه بالكفاءة والتكلفة الرشيدة نفسها، وأيضا في سرعة التلبية في مواجهة الطوارئ من أزمات وكوارث، وبعدما ثبت أيضا أنه لا غنى عن الدور المتضافر للقوات المسلحة وأجهزتها في الحماية والبناء مع الدفاع والردع. في السياق ذاته.. لابد من عدم الانسياق إلى ضجيج جماعات أصحاب المصالح الذين دأبوا على التصايح، مطالبين بقصقصة أجنحة الدولة، وقصر دورها على التنظيم، بدون التخطيط والإدارة والملكية في بعض مجالات الاقتصاد، رغم أننا شاهدنا الرئيس الأمريكي ترامب الذي يعتبر من دهاقنة الرأسمالية الغربية، يتوعد اثنتين من كبريات الشركات الأمريكية بالتأميم، ما لم ترضخ لقرارات السلطة الفيدرالية، وتنتج أقنعة الوجه والملابس الوقائية بكميات ضخمة، تلبي الاحتياجات المطلوبة في البلاد. وأعتقد أن الدروس المستفادة من أزمة كورونا، تفرض على الدولة المصرية التعمق أكثر في إدارة الاقتصاد والتخطيط المركزي للمجالات التي يتطلبها الواقع الجديد بعد الأزمة، والتوسع في إنشاء مشروعات زراعية صناعية لإنتاج سلع استراتيجية، لا غني عن توافرها في أوقات الأزمة. ولا بد من وجود قطاع عام مشترك جديد تمتلك فيه الدولة حصة حاكمة وتطرح أسهمه للمواطنين وللشركات الخاصة، ورجال الأعمال لتملكه، مع اختيار عناصر كفؤة لحسن إدارته، وفقا للاستراتيجية التي تضعها الدولة. أظن الدولة سوف تزيد من سرعة إنجاز مشروعات الاستصلاح، التي تستهدف زراعة مليون ونصف المليون فدان، بجانب مزارع الصوب التي ينتظر أن تنتج ما يعادل حصاد مليون فدان في المحاصيل».

انتخابات خطرة

هل سيلتقي وباء كورونا مع الانتخابات المصرية المقرر إجراؤها هذا العام؟ سؤال لم يتطرق إليه أحد باستثناء عمرو هاشم ربيع في «المصري اليوم»: «مصر على موعد هذا العام مع انتخابات مجلس النواب، وعلي موعد آخر مع انتخابات مجلس الشيوخ، وربما تكون كذلك مع انتخابات المجالس الشعبية المحلية. التأخير في عقد الانتخابات المصرية يقابل يومًا بعد يوم بعقبات وضعها بنو البشر، لكن عقبة اليوم قدرية وكئود تتمثل في وباء كورونا. كان من الممكن أن تنعقد انتخابات مجلس الشيوخ فور تعديل الدستور في مارس/آذار 2019، وكان من الممكن أن تنجز انتخابات المحليات منذ عامين أو أكثر. التردد المعتاد في سن تشريعات الانتخابات، وعقد انتخابات مجلس الشيوخ خاصة، والمحلية بشكل أخص، يبدو أنه ساهم في إرباك المشهد المرتبط بالاستحقاقات الدستورية المتصلة بالانتخابات، بسبب عراقيل بدت هذه المرة خارجة عن الإرادة. بعض بلدان العالم أثبت أنه لا شيء خارج عن الإرادة، فعلى العكس من إثيوبيا التي أجلت انتخابات أغسطس/آب البرلمانية، وبريطانيا التي أجلت انتخابات مايو/أيار البلدية إلى العام المقبل، عقدت كوريا الجنوبية قبل أسبوع مضى انتخاباتها البرلمانية، وسط ذهول كافة المراقبين، وصلت نسبة التصويت إلى 66٪، وهي نسبة مرتفعة في الأوقات الطبيعية، فما بالنا بتلك الأوقات. الغريب في الأمر أن كوريا الجنوبية خصصت مقار اقتراع للمصابين بالفيروس، ولم تمنع هؤلاء من التصويت، تماما كما تفعل بعض الدول مثل ألمانيا، التي تعطي حق التصويت للمسجونين، علاوة على ذلك أقامت كوريا مقار اقتراع للقادمين من الخارج الموضوعين رهن الحجر الصحي. قبل الانتخابات الكورية بأيام قليلة عقدت ولاية ويسكونسن الأمريكية الانتخابات التمهيدية للحزب الديمقراطي لاختيار مرشح الرئاسة».

المشهد الكوروني

عمرو الشوبكي في «المصري اليوم»، يشعر بالحزن والألم وهو يقول: «حزينة حالة التنمر المتبادل التي تقوم بها فئات من المجتمع المصري ضد بعضها بعضا، حتى وصلت لدرجة مقلقة من التحريض والترصد، ومحاولة فرض نمط سلوكي واحد على الجميع، وتحميل طرف واحد مسؤولية عدم الالتزام بإجراءات الوقاية. مؤسف وصادم أن تغيب البوصلة عن كثيرين في «مشهد كورونا»، ويصر البعض على النظر بعين واحدة، رغم أن الله سبحانه وتعالى، أعطانا عينين، فيرى سلوك الناس في ميدان العتبة، أو شبرا وكثير من الأحياء الشعبية أثناء ذهابها لعملها، باعتبارهم فقط المسؤولين عن تزايد أعداد المصابين بالفيروس، ويتهمهم بالجهل وعدم الوعي، لأنهم كادحون، تماما مثلما استهدف البعض سلوك أطراف آخرين دون غيرهم ممن يعيشون في التجمعات السكنية المغلقة «الكمبوند»، أو في شواطئ السخنة والساحل الشمالي، واعتبروهم المترفين الذين لا يشعرون بالناس، ولديهم حصانة خاصة تجعلهم فوق القانون، وقادرين على مخالفة الحظر والقواعد بجلسات سمر محجوبة الرؤية. ورغم المبالغات وعدم دقة كثير من الصور المتداولة حول سلوك كل طرف، إلا أن الأمر بدا وكأن هناك من لا يعتبر أن الأغنياء والفقراء ومتوسطي الحال في مركب واحد ويعيشون في بلد واحد، وإن وباء كورونا لم يميز بينهم، بل أن نظرية أن الأثرياء في مجتمعنا يمكن أن يحجزوا على أول طائرة للسفر خارج البلاد للعلاج، أو حتى الفسحة قد انتهت على يد فيروس كورونا، فلما التنمر والتحريض المتبادل؟ وقد امتد الأمر إلى معارك أنصار المسلسلات والصلاة في المساجد، ودخل الطرفان في حرب حقيقية، فنشر البعض صور المصلين على سطوح المنازل، واعتبروهم سبب البلاء وانتشار الوباء، ورد عليهم الطرف الآخر بنشر صور محمد رمضان وشلته وكيف تكدس الممثلون وآلاف المصورين والإداريين في مسلسلات رمضان على اعتبار أنهم «بيسلونا»، كما قالت ممثلة مغمورة. أصر البعض أن يحمل مسطرة عرجاء جعلته يستهدف جزءا من الناس، أو الصورة وفق تحيزاته ومصالحه، وينسى باقي الأطراف، فاختفت الصورة الكلية، أي المصلحة العامة، لصالح حالات تنمر واستهداف متبادل. للأسف، جانب كبير من المجتمع رسب في امتحان كورونا، وهو نتيجة أسباب مكتسبة وليست جينات متوارثة، يتحملها الأداء الإعلامي، وأداء مؤسسات الدولة خاصة وزارة الصحة، ومجمل الأوضاع السياسية والاجتماعية، وعدم تطبيق القانون على المخطئ، أو تطبيقه بشكل انتقائي، ما جعل البعض يستبيح من يختلف معه ليس فقط في السياسة، إنما في الخلفية الاجتماعية أو الثقافية، أو نمط الحياة وهي كلها أمور جعلت المجتمع ينقسم إلى جزر منعزلة، رغم أن فيروس كورونا العابر للحدود والثقافات والطبقات لم يميز بين مجتمع فقير ونام، وآخر ثري ومتقدم، ومع ذلك أصر بعضنا على أن يحول فرصة التوحد خلف قيم إنسانية عليا من مساواة وعدالة ودولة قانون إلى كراهية وتحريض وتنمر».

إرهاب كورونا

الإرهاب في زمن كورونا له أوجه عديدة، بعضه كما يؤكد عبد الله السناوي في «الشروق»: «إرهاب مباشر بحمل السلاح والأحزمة الناسفة، وبعضه غير مباشر بالاستثمار في الأزمة الصحية على حساب المواطنين، كأنه «إرهاب رأسمالي متوحش»، لا يرى غير مصالحه المالية الضيقة حتى لو جرت التضحية بحياة العاملين.. «لما يموت شوية أفضل من أن البلد تفلس» ــ كما قال بالحرف رجل أعمال. والإرهاب في زمن كورونا يتداخل بالتزامن مع خطر وجودي تقترب مواقيته في يونيو/حزيران المقبل، إذا ما أقدمت إثيوبيا من طرف واحد، بدون اتفاق مع دولتي المصب مصر والسودان، على ملء سد النهضة يضيف الكاتب، إذا ما حدث هذا السيناريو فإنه «إرهاب مائي» يتهدد الوجود نفسه، الحياة كلها، في بلد قامت حضارته، وتواصلت مسيرته عبر القرون على نهر النيل. عند هذه النقطة الخطرة فإن السيناريوهات والخيارات المتاحة ضيقة وإجبارية، فهيبة الدولة وشرعية الحكم على المحك، ومصير البلد كله بين قوسين كبيرين. هذا البلد يحتاج أوسع تماسك وطني، ولكل شيء ضروراته ومداخله. الانفتاح على جميع الكفاءات الطبية والعلمية والسياسية، واحترام التنوع الطبيعي في الاجتهاد الوطني، بعيدا عن الصراخ الإعلامي، مدخل ضروري لاكتساب مناعة حقيقية ضد أي أخطار ماثلة أو محتملة. تأكيد قوة الدولة بالتشدد في الإجراءات الاحترازية بلا تهاون في مواجهة الوباء المستشري، وعودة للحياة الطبيعية خطوة خطوة بدون الخضوع لابتزاز بعض جماعات النفوذ والمال، مدخل ضروري آخر. إطلاق سراح المحبوسين احتياطيا، الذين لم تتلوث أياديهم بالدماء، ولا حرضوا على عنف وإرهاب مدخل ثالث، يكتسب ضروراته من تنقية البيئة شبه المسمومة في وقت حرج يستدعي كل تماسك وطني».

لا داعي للذعر

يدعو وائل السمري في «اليوم السابع» إلى أن نتوسع في فك الحظر المنزلي: «المؤكد الآن أن 100٪ من الوفيات التي حدثت بسبب فيروس كورونا من كبار السن وأصحاب الأمراض المزمنة والأمراض المناعية، بما يعني أن الخطر الحقيقي لا يحدق بالجميع، وأن البشر العاديين يستطيعون أن يتغلبوا على المرض، وإذا أضفنا إلى هذا أن 80٪ ممن يصابون بكورونا لا يشعرون بها، فسنجد أن المرض ليس بهذه الخطورة التي نظنها، ثم نأتي إلى أعداد من أصيبوا بهذا المرض، فسنجد أنها في ما يقرب من 6 أشهر أصابت ما يقرب من 2.5 مليون إنسان، وهو رقم يكاد يساوي رقم المصابين بالأنفلونزا العادية في المدة نفسها، ثم نأتي إلى أرقام عدد الوفيات فسنجد أنها إلى الآن حوالي 165 ألفا، وهو رقم يقل كثيرا عن رقم عدد المتوفين بالأنفلونزا العادية، الذي يبلغ حوالي 650 ألف حالة سنويا، وإذا افترضنا أن العالم أصيب بكورونا منذ ستة أشهر، فسنرى أن عدد من ماتوا بكورونا يصل إلى نصف عدد من ماتوا بالأنفلونزا في الفترة ذاتها. أكد الكاتب أنه لا يطالب بالتخلي عن كل الحذر، أو حتى عن بعضه، لكني في الوقت ذاته يدعو إلى تأمل الأرقام وحساب الخسارات المتوقعة من جراء هذا الوباء، مع العلم أننا حتى الآن لا نستطيع أن نحدد أفقا لهذه الحالة الخانقة المجنونة، فالبعض يقول إن الفيروس سينتهي العام المقبل، وآخرون يؤكدون أنه سيظل معنا حتى 2022، والبعض الآخر يقول إنه سيظل حتى بداية الشتاء، ولا مانع هنا ـ بكل أسف ـ أن يتطور هذا الفيروس إلى صورة أشد فتكا، وبالتالي فإن من أصيبوا بالفيروس الآن سيكونون هم أكثر الناس فرصا في النجاة من الفيروس المتطور».

بيزنس الأزمات

أصدر مجلس الوزراء قرارا مرفقا بجدول يحدد سعر البيع للمستهلك، وكذلك السعر الذي اشترى به التاجر السلعة ذاتها.. القرار يعتبره خالد حريب في «البوابة نيوز» جديدا من نوعه يليق بمصر وقت الأزمات ولا توجد أزمة نواجهها بحجم أزمة فيروس كورونا القاتل. وبمجرد إعلان القرار من خلال الدكتور مصطفى مدبولي رئيس الوزراء، اكتشف الشعب المصري كم هو ضحية للتجار وللوسطاء، وأن فيروس كورونا أكثر رحمة وأكثر شجاعة من الذين سيطروا على الأسواق وعلى احتياجات المواطن البائس. الفيروس يعلن بوضوح أنه قاتلك.. أما من نسميهم في مصر برجال الأعمال أو رجال السوق والاقتصاد فالواحد منهم كما قال عنه الشاعر فؤاد حداد (يموتك.. ويبيع لك الأكفان)، لذلك يكون تدخل الدولة واجبا وضرورة. ولكي نتصور حجم البشاعة التي عاشها المواطن المصري مع التجار والوسطاء، يكفي أن نرصد مثالا واحدا وسلعة واحدة وهي الكمامة، فقد أشار قرار رئيس الوزراء أن سعرها من المنبع هو جنيه وستون قرشا، وأن سعرها العادل للطرفين هو جنيهان فقط.. نتكلم هنا عن الكمامة العادية ذات الطبقتين والفلتر، وعندما نعرف أن البائع طوال الفترة الماضية يبيعها للمواطن ما بين سبعة جنيهات وعشرة جنيهات، عندما نتوقف عند هذا المثال، سوف نتأكد أننا نعيش في سوق عشوائية لا يمكن التسامح معها، ولا يمكن غفران جريمتها. لم تتوقف الانتهازية عند حدود أفراد هنا أو هناك، ولكن دخلت على الخط مؤسسات، ما كان لها أن تقع في هذا الفخ.. السلعة التي نتكلم عنها ترتبط بالمرض والصحة، وليست رفاهية كتذكرة في سينما أو حلويات بعد الغداء.. التجارة في مجالي التعليم والصحة هي أسوأ أنواع التجارة».

غذاء العقل

سليمان جودة في «المصري اليوم» يدعو الدكتورة إيناس عبدالدايم وزيرة الثقافة، إلى طلب نسخة من كتاب الدكتور جلال مصطفى السعيد، الصادر عن الهيئة العامة للكتاب. يقول الكاتب: «الكتاب سيرة ذاتية شيقة تقدم الكثير من الدروس للشباب بالذات، ثم تركز على درس التفوق، الذي صاحب الدكتور جلال في دراسته وفي عمله! يستطيع كل شاب أن يجد في السيرة ما يدفعه إلى أن يتفوق باستمرار، وما يقنعه بأن التفوق كفيل بفتح كل الأبواب في طريقه، تماماً كما فتحها أمام صاحب السيرة في الكثير من مواقع العمل العام. ولكن السؤال هو: كم شاباً يستطيع أن يشتري النسخة بمئة وخمسة جنيهات؟ إنني لا أصدق أن تباع النسخة الواحدة بهذا الرقم، بينما دار النشر هي هيئة الكتاب الحكومية، التي نشأت في الأصل لتتيح الكتاب، أي كتاب بجنيهات قليلة تكون في مقدور المواطن الذي لا يملك المال الكثير! أثق في أن الدكتورة إيناس لن تقبل أن يباع كتاب بهذا السعر من دار نشر تتبعها، فالوزيرة تعرف مدى حيوية القراءة في تكوين عقل الإنسان، وتعرف أن الأعمال الفنية، التي بادرت هي بإتاحتها للمواطنين عبر قناة الوزارة على يوتيوب، تحتاج إلى أن تكون مقرونة بإتاحة الكتاب للناس، بالدرجة نفسها من التيسير في ظروف هذا الوباء.. وفي ما بعد الوباء. وأنا أضرب مثالاً بكتاب الدكتور جلال، لأنه من أحدث إصدارات الهيئة، ولأن إشارتي إليه كانت تنطوي على دعوة عامة إلى قراءته، ولكن السعر سوف يقف بالتأكيد في طريق هذه الدعوة من جانبي.. وهذا ما أطالب الدكتورة عبدالدايم بأن تجد له حلاً. والحل لا بد أن يكون مع إصدارات الهيئة كلها طبعاً، وليس مع السيرة المشار إليها فقط، وقد كان في إمكان الهيئة أن تطبع هذه السيرة على ورق من النوع العادي، بدلاً من الورق المصقول، فيهبط سعرها إلى ما يجعلها في طاقة القارئ العادي، الدولة تدعم توافر السلع الأساسية بكل ما تستطيع، ولكن السلع الأساسية لا تتوقف عند حدود الرغيف، والسكر والزيت.. فالكتاب سلعة هو الآخر، ودعم الدولة في اتجاه توفيره يجب أن يتوازي مع دعم كل سلعة أساسية، لأنه أداة أساسية في تشكيل العقل، ولا غني للدولة عن عقول مواطنيها في كل معاركها، سواء كانت معارك في الداخل أو في الخارج.. والدكتورة إيناس أدرى الناس بذلك بحكم موقعها أولاً، ثم بحكم فنها، الذي تعرف مدى حدوده في تشكيل الوجدان».

عرائس الوباء بخير

تقدم الدكتور عمرو الورداني، أمين الفتوى ومدير إدارة التدريب في دار الإفتاء، برسالة خاصة لمن تأجل زواجهم بسبب فيروس كورونا، واهتمت صحيفة «الدستور» بالرسالة في سياق تغطيتها لمتابعة تداعيات الوباء القاتل وسبل محاصرته، قال الورداني في فحوى رسالته الرامية لدعم المقبلين على الزفاف: «عندما يُقبِل الناس على الزواج لا بد أن يكون هناك معنى أساسي عندهم، وهو جبر الخاطر، ورسول الله صلى الله عليه وسلم علّمنا أن البيوت لا تصلح بدون جبر الخواطر، لذلك على كل واحد مِنّا أن يجدّد فهمه لهذه العبادة وأن يعيش بها. وأضاف أمين الفتوى والتدريب في دار الإفتاء، «فنقول لأسرتي العروس والعريس أجبرا خاطر مَن تأخر زواجها ولا تكسروه بأن تقولا لها أن هذا نحس» و«وقف حال»، فهي لن تشعر بهذا إن لم تمارسوا هذه العادة السيئة وهي كسر الخواطر». وتابع الدكتور عمرو الورداني: « ننصح الخطيب والمخطوبة بأن يكلما بعضهما بالمعروف، فكل يوم يجب أن يرسل كل واحد منهما رسالة دعم للآخر، لكي يحافظا على العلاقة بينهما ويصوناها».

نسيم بأقل الأضرار

بمناسبة شم النسيم تقدم عباس الطرابيلي في «المصري اليوم» بوصفة لقضاء عيد ربيع بلا مشاكل: «البداية في اختيار الفسيخ.. أي جودة البوري المستخدم في صناعته.. ومدة التمليح.. إذ كلما كانت السمكة أكبر احتاجت إلى مدة تمليح أطول حتى نقتل أي بكتيريا في الفسيخة.. والبعض يرى أن الفسيخ الدلع أي قليل الملح ضار لاحتوائه على بكتيريا أكثر.. ولذلك ينصح الخبراء بوضع الفسيخ مكتمل التمليح في الماء لتقليل كمية ما به من ملح.. وأن نضع عليه كمية من عصير الليمون لقتل أي بكتيريا.. وتقوية جهاز المناعة.. على أن تأكل مع الفسيخ أكبر كمية من الخس البلدي والخيار، والملانة، لما في الخس من قدرة على تقليل امتصاص الجسم للملح الموجود في الفسيخ.. وهو ما في الخيار أيضا.. أما الملانة فهي مواد كربوهيدراتية أي نشوية مع نسبة بروتينات، فالملانة هي الحمص الأخضر وهو يقلل امتصاص الفسيخ.. مع عصير الليمون البنزهير.. والبنزهير كلمة أصلها فارسي تعني «المقاوم للسموم» على أن نكثر من أكل البصل الأخضر مع هذا الوجبة لما فيه من مواد مانعة للأكسدة.. ومن مواد مطهرة، وميزة الخس البلدي في احتوائه على نسبة رطوبة عالية تصل إلى 95٪ من محتواه مع وجود فيتامين إيه، وأضيف هنا أن الليمون هو صيدلية البيت، والبيت الذي يستخدم الليمون بكثرة لا يمرض أهله، لأن عصيره غني ومضاد للميكروبات. والقضية تتركز في الفسيخ والسموم التي يمكن أن تتواجد فيه وارتفاع الصوديوم، أي الأملاح، لذلك ينصح بتناول الخس والخيار والملانة.. والأهم البصل الأخضر. وينصح أيضاً بعدم شرب الشاي إلا بعد ساعتين من الأكل، مع ضرورة شرب أكبر كمية من الماء. والأهم ولتقليل الأخطار ينصح بألا تزيد الكمية التي يأكلها الواحد على 250 غراما، أي ربع كيلو فسيخ صافي، وأن تأكل بعد الفسيخ «نعم نأكل» ليمونتين بقشرهما لتطهير القصبة الهوائية».

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية