تزايد حوادث القتل بذريعة الشرف في قطاع غزة والقانون يعاقب مرتكبها بسنة سجنا

حجم الخط
0

شاب فر من السجن يقتل شقيقاته الثلاث.. واخريات قتلن وهن لا زلن عذراوات

غزة ـ “القدس العربي” ـ من اشرف الهور:

اثارت حادثة قتل شاب فلسطيني لثلاث من شقيقاته بدافع الثار لـ شرف العائلة، خلافاً شديداً عند سكان قطاع غزة، بعد ان وصل عدد الفتيات اللواتي قتلن خلال العام الجاري في ظروف مماثلة الي 13 فتاة، منهن فتيات قاصرات.

فقبل عشرة ايام اقدم شاب علي قتل ثلاث من شقيقاته احداهن متزوجة، طعناً بآلة حادة، بعد ان قام باخذهن الي مكان مجهول، الشقيق حاول عقب فعلته مواراتهن بالتراب، الا ان سكانا قريبين من المكان شاهدوا الحادث وابلغوا قوة الامن (القوة التنفيذية) في غزة، التي اعلنت بعد يومين اعتقالها للشاب، موضحة انه اعترف خلال التحقيق ان ما دفعه لقتل شقيقاته هو الدفاع عن شرف العائلة.

هذا الشاب بحسب ما افادت به المعلومات التي توفرت لـ “القدس العربي” ادين قبل ثلاث سنوات بالقيام هو ومجموعة من الشباب بارتكاب عمليات قتل، كان آخرها قتل فتاة قاصر تبلغ من العمر 16 عاماً بعد ان اغتصبوها في منطقة نائية شمال القطاع، وقد قضت احدي المحاكم الفلسطينية عقب ادانة هؤلاء الجناة باعدامهم، لكن هذا الشاب فر من سجنه بمدينة غزة فترة الاقتتال الداخلي منتصف الشهر الماضي.

عقب عملية القتل التي طالت الشقيقات الثلاث اللواتي تبلغ اعمارهن 16، 18، 22 عاماً بحثت “القدس العربي” في سجلات المراكز الحقوقية، وكذلك استفسرت عن قضايا مماثلة موجودة في سجلات القضاء الفلسطيني.

مركز الميزان لحقوق الانسان الذي ينشط في غزة، وبحسب احصائياته ومتابعاته لهذه القضايا، اوضح ان معدل القتل بحجة الدفاع عن شرف العائلة، ارتفع خلال العام الجاري، مقارنة بالعام 2006 . واوضحت تقارير المركز ان عدد من قتلن في العام الماضي بلغ 16، في حين بلغ عدد من قتلن حتي شهر تموز (يوليو) من العام الحالي 13 فتاة.

وفي الملفات القضائية التي كان ينظر في بعضها امام القضاء الفلسطيني، يتبين من بعضها ان بعض من قتلن علي خلفية الانتقام لشرف العائلة، برئن من قبل التقارير الطبية التي اصدرها الطب الشرعي.

ففي احد الحوادث، قتلت فتاة متعلمة، علي ايدي ابناء عمها، بتهمة ان لها علاقات مشبوهة مع عدد من الرجال، تبين انها لا زالت عذراء بعد كشف الطبيب المختص.

وبحسب تحقيقات النيابة العامة، فقد اتضح ان احد القتلة كان تقدم لخطبتها فرفضته الضحية لانه غير متعلم، مما حذا به وباخوانه الي خطف بنت العم وقتلها خنقاً، بحجة الدفاع عن شرف العائلة.

في بعض الملفات التي حققت في جرائم الشرف تبين ان ام قتلت ابنتها البالغة 17 عاماً خنقاً، دون ان يكون لهذه الفتاة ذنب في ما الم بها.

فالتحريات اثبتت ان عمها اغتصبها حين كانت طفلة، واستمر في ممارسة فاحشته حتي كبرت هذه الفتاة، وقد كشفت فضيحة تلك المسكينة الآلام التي لحقت بها من حمل السفاح، فما كان من والدتها الا ان قامت بخنقها للتخلص من عارها، كما يصفه اهل غزة، في حين بقي المجرم الحقيقي حراً طليقاً. وأدوها وهي حية هكذا اثبتت تحقيقات احد الملفات المشابهة، فقد اقدم اشقاء علي دفن اختهم ابنة العشرين عاماً وهي حيه تحت التراب بعد ان وجهوا لها عدة طعنات في جسدها، احدهم عقب الحادثة سلم نفسه للشرطة واعترف بالجريمة.

وفي حوادث اخري غريبة اقدم شاب علي قتل والده طعناً بسكين بعد ان تبين له ان احدي شقيقاته حملت سفاحاً من والدها.

وكشفت احدي الدراسات ان بعض جرائم القتل، التي ترتكب بحق النساء علي خلفية الشرف، يكون سببها الحقيقي قضايا اخري ومختلفة تماماً، وغالباً ما تكون متعلقة بمسألة حرمان الضحية من الميراث الشرعي.

وعلي الرغم من ان رجال الدين حرموا مثل هذه العمليات، علي اعتبار انها ارث جاهلي يرفضه الاسلام، الا ان عادات وتقاليد النمط القبلي المسيطر علي السكان لا زال اقوي من هذه الفتاوي، خاصة في ظل قانون تصل اقصي احكامه في هذه القضايا الي خمس سنوات، واقلها سنة واحدة.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية