تزايد شكوك العلماء ان حدوث الاعاصير مرتبط بالتغيرات المناخية
تزايد شكوك العلماء ان حدوث الاعاصير مرتبط بالتغيرات المناخيةتايبه من ريتشارد دوبسون:ثلاثة اعاصير تجتاح اسيا بعنف خلال اسبوع وموجة حارة تلهب نصف الكرة الشمالي والجفاف يطيح بتقديرات المحاصيل في استراليا.. فهل هي مؤشرات علي ان أسوأ مخاوف العلماء بشأن ارتفاع حرارة الارض بدأت تتكشف الان، ام انه من السابق لاوانه معرفة ذلك.وبينما يقول العلماء ان هناك مؤشرات علي ان تزايد الغازات مثل ثاني اكسيد الكربون من المرجح ان يأتي مستقبلا بالمزيد من الاعاصير والموجات الحارة والجفاف الا ان هناك شكوكا ايضا فيما اذا كانت اثار ظاهرة ارتفاع حرارة الارض او ما يعرف بالاحتباس الحراري قد بدأت في الظهور بالفعل. والافتقار الي المعلومات التاريخية عن شدة العواصف يصعب علي العلماء ان يحكموا علي مدي سرعة تغير انماط المناخ. وقال ليو شاو شين مدير مركز ابحاث التغيرات البيئية بتايوان في اكاديمية سينيكا وهو مركز ابحاث حكومي نحن في العادة لا نربط حادثا معينا بالتغير العالمي ببساطة لان هذه الظواهر المناخية المتطرفة تحدث بالضرورة عاما بعد عام .وأضاف ليو انه بينما ظل عدد الاعاصير في منطقة شرق اسيا ثابتا نسبيا خلال الخمسين عاما الاخيرة، الا ان عدد العواصف من الفئة الرابعة والفئة الخامسة التي تعد الاقوي والاكثر ضررا ارتفع. وخلف اقوي اعصار ضرب الصين خلال نصف قرن نحو 300 قتيل او مفقود في الاسبوع الماضي ودمر آلاف المنازل بينما مرت عاصفتان اخرتان بتايوان واليابان. وقال ليو نحن نتوقع ان تسؤ وتصبح اكثر تكرارا ولكنه تغير تدريجي وليس حادثا معينا .ومنذ اسبوعين ابلغ رئيس المركز القومي الامريكي للاعاصير في فلوريدا الرئيس الامريكي جورج بوش ان البيانات التي تربط بين سلسلة من الاعاصير المدمرة خلال السنوات الاخيرة ومنها الاعصار كاترينا في العام الماضي وبين ارتفاع درجة حرارة كوكب الارض غير نهائية.ولكن آخرين ومن بينهم بعض الجماعات المعنية بالبيئة يقولون ان الابحاث تظهر ان ارتفاع درجة حرارة سطح البحر الناجمة عن سخونة الكوكب تؤدي الي اثارة عواصف اقوي. وقال يانغ ايلون مدير حملة الطقس والطاقة لمنظمة السلام الاخضر (غرين بيس) في الصين علي العلماء ان يكونوا متحفظين ودقيقين حين يزعمون وجود علاقة بين الطقس المتطرف وتغير المناخ. من الواضح انا ما نشهده الان هو ان تكرار الاعاصير ومدي شدتها في حالة ازدياد بمرور الوقت .ويري مسؤولو الارصاد الجوية في الصين ايضا ان تغيرات الطقس القاسية هي دليل علي تأثير ارتفاع درجة حرارة الارض علي البلاد التي تحتل المركز الثاني في العالم بعد الولايات المتحدة في انتاج الغازات المسببة للاحتباس الحراري المعروف ايضا باسم البيوت الزجاجية. وقال رين غويو وهو باحث في المركز القومي للارصاد الجوية ارتفاع الحرارة في الصين وهو جزء من ارتفاع حرارة الكوكب مرتبط ايضا بنقص التيارات الباردة في الشتاء وبموجات الحرارة التي نشهد منها المزيد .ويقول الباحثون ان اكثر من 90 في المئة من الصين شهد درجات حرارة اعلي من المعتاد خلال العام الجاري مع تعرض اقليم سيشوان لاسوأ موجة جفاف خلال 50 عاما. وذكرت وسائل الاعلام الحكومية ان 17 مليونا من سكان المنطقة ليست لديهم مياه نظيفة للشرب نتيجة للجفاف بينما تأثر نحو 43.5 مليون فدان من الاراضي الزراعية في الصين منذ نيسان (ابريل) بزيادة نسبتها 21 في المئة عن نفس الفترة من العام الماضي. وقال خبراء الارصاد في استراليا التي تتعرض سنويا للاعاصير والجفاف الذي يدمر المحاصيل انه من الصعب معرفة ما اذا كانت انماط المناخ قد اصبحت اكثر تطرفا لان الاحصائيات التي يمكن الاعتداد بها ترجع فقط الي الستينيات من القرن الماضي. ويقول غرانت بيرد من مكتب الارصاد الجوية الاسترالي اعتقد انه سؤال ربما لا يمكن الاجابه عليه بسبب كثرة ظواهر المناخ المختلفة التي نشهدها .وتعرضت استراليا لعدد من موجات الجفاف منذ بدء العقد الحالي. وكان واحد منها عام 2002/2003 هو الاسوأ في مئة عام وأتلف المحاصيل. وقال حين يتعلق الامر باحداث المناخ القاسية والاعاصير المدارية تشعر انك مكبل الي حد ما بسبب نظم المراقبة. ربما فاتنا بضع اعاصير مدارية قبل عصر الاقمار الصناعية. ونحن لا نعرف انها حدثت .وذكر بيرد انه فيما يتعلق بالجفاف فان التفاوت الشديد بين الفترات المطيرة والجافة هو النمط المعتاد بالنسبة لاستراليا.ودفعت عودة الجفاف هذا العام الشركة التي تحتكر تصدير القمح في استراليا الشهر الماضي الي خفض توقعاتها لمحصول عام 2007 بنحو 20 في المئة. 4