واشنطن -د ب أ: أعلنت وزارة الخارجية الامريكية الاثنين أن الولايات المتحدة يعتريها ‘القلق بشكل متزايد’ إزاء تكرار تأجيل تنفيذ الاتفاقات الموقعة مؤخرا بين السودان وجنوب السودان بما في ذلك التقاعس عن نزع سلاح منطقتهما الحدودية. وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية فيكتوريا نولاند ‘يتوجب على السودانيين والسودانيين الجنوبيين التنفيذ السريع والكامل لهذه الاتفاقات’. يذكر أن السودان وجنوب السودان ، الذي انفصل عن الخرطوم في 2011 ، وقعا الاتفاقات في 27 أيلول /سبتمبر الماضي في أديس أبابا بعد مفاوضات مضنية استمرت خمسة أيام. وأضافت نولاد ‘إنشاء منطقة حدودية آمنة منزوعة السلاح بين البلدين يعد (مسألة) حيوية لضمان وفاء كلا البلدين بالتزاماتهما بالتوقف عن دعم أتباعهما بالوكالة والاهم منع نشوب صراع بين الدولتين’. كان اجتماع عقد بين البلدين في 6 – 7 تشرين ثان /نوفمبر الحالي لبحث سبل تنفيذ الاتفاقات لكنه لم يحرز أي تقدم. وقالت نولاند ‘نناشد السودان وجنوب السودان عقد اجتماع فورا والالتزام بتنفيذ الاتفاقات الموقعة في السابع والعشرين من أيلول /سبتمبر الماضي’. كان الاتحاد الافريقي ومجلس الامن الدولي دعيا في تشرين أول /أكتوبر الماضي إلى التنفيذ الفوري للاتفاقات الموقعة بين السودان وجنوب السودان. وأضافت نولاند أن تأجيل استئناف انتاج البترول من المنطقة الحدودية بجنوب السودان والذي يصل للأسواق عن طريق خطوط الانابيب عبر السودان ‘ يحرم كلا البلدين من العائد الذي هما في حاجة كبيرة إليه’. وتابعت المتحدثة الامريكية قائلة إنه لابد من ‘التعجيل’ بإنشاء هيئة مشتركة بين السودان وجنوب السودان تتولى الاشراف على قضية البترول بمشاركة الاتحاد الافريقي حسبما هو منصوص عليه في اتفاقات أيلول /سبتمبر/. يذكر أن قتالا اندلع في نيسان /إبريل الماضي حول منطقة أبيي الغنية بالبترول والمتنافس عليها بين البلدين اللذين باتا على شفا الحرب قبل أن يجلسا إلى مائدة التفاوض بفعل الضغوط الاقليمية والدولية.