تساؤلات في المغرب حول اسباب منع الامير هشام من زيارة ضريح جده وابيه واعمامه
تساؤلات في المغرب حول اسباب منع الامير هشام من زيارة ضريح جده وابيه واعمامهمدريد ـ القدس العربي ـ من حسين مجدوبي:تناولت الصحافة المستقلة في المغرب مثل اسبوعية الصحيفة و الايام و لجورنال والصحف الاخري دون الصحافة الرسمية والحزبية خبر منع الامير هشام بن عبد الله العلوي ابن عم الملك محمد السادس من زيارة ضريح الملك الراحل محمد الخامس الذي يضم كذلك رفات والده الامير عبد الله وعمه الحسن الثاني.ويأتي هذا الخبر الذي فاجأ الرأي العام الوطني المغربي في وقت كان الجميع يعتقد ان العلاقات وسط العائلة الملكية المغربية قد استعادت عافيتها بعدما استدعي الامير هشام بن عبد الله الي حضور احتفالات الذكري الخمسين لاستقلال المغرب في تشرين الثاني (نوفمبر) الماضي. وكان اول حضور رسمي له بعد ست سنوات من القطيعة بينه وبين ابن عمه الملك محمد السادس.وترتبت عن هذا المنع عدة تساؤلات وخاصة من طرف مجلة الصحيفة التي خصصت له حيزا كبيرا في عددها الاخير بعنوان كيف منع الامن الملكي الامير مولاي هشام من زيارة ضريح محمد الخامس ، وكتبت ما مفاده انه لا يمكن لاي موظف في المغرب مهما كان وضعه الامتيازي التجرؤ علي منع عضو من العائلة الملكية من زيارة الضريح لا سيما وانه يضم رفات والد الامير وهو الامير مولاي عبد الله شقيق الحسن الثاني.وكانت زيارة الامير للضريح خلال الذكري السابعة لرحيل الملك الحسن الثاني التي حلت مؤخرا، ولما هم بالدخول الي الضريح اخبره ضابط من الحرس الملكي ان هناك اوامر عليا لا ترخص له بذلك، وتابعت الصحيفة ان الامير امتثل بحكم ان الضابط يمثل القانون وينفذ اوامر صادرة من الاعلي ولا مسؤولية له في هذا الشأن.وباستثناء التصريحات التي ادلي بها هشام بن عبد الله العلوي لهذه المجلة بأنه لن يرد علي مثل هذه التصرفات ولن يفقد صوابه ، امتنع عن الحديث او التعليق عن الجهة التي قامت بهذا العمل.وهناك تفسيران للحدث، طرف يعتقد ان عملية منع الامير ناتجة عن كونه حاول زيارة الضريح قبل وصول الملك بساعة وبالتالي الاجراءات الامنية دائما تمنع اقتراب اي فرد مهما كان وضعه القانوني من الدخول الي مكان زيارة سلطان البلاد، وان هذا الاخير كأمير للمؤمنين وضامن الاعراف والتقاليد لا يمكن منع عضو من العائلة من زيارة قبر جده وابيه وعمه، في حين تري اطراف اخري ان هذا قد يكون بمثابة رد فعل علي تدخل الامير منذ اسبوعين لإنقاذ اسبوعية (لوجورنال) من الافلاس نتيجة تعرضها لغرامة مالية من طرف القضاء المغربي فاقت 300 الف دولار وإعلان استعداده لتأدية هذا المبلغ.وكانت هذه الاسبوعية قد تعرضت للغرامة المذكورة، وفسر الجميع ان الحكم القاسي يهدف اساسا الي اسكاتها، فتدخل الامير لمساعدة مديرها ابو بكر الجامعي الذي يعتبر من اصدقائه، الامر الذي لم يرتح له القصر الملكي والذي اعتبر تدخل الامير بمثابة اضفاء طابع سياسي علي القضية التي كانت فقط قضائية. والعارفون باحوال العائلة الملكية المغربية، لا يستغربون هذا التصرف ضد الامير، فهو ممنوع من دخول القصر بسبب افكاره التي جعلت البعض يطلق عليه الامير الاحمر ، واقصي من الصورة الرسمية للعائلة الملكية، وتحرشت به المخابرات منذ ثلاث سنوات ضمن سلسلة من المضايقات الاخري بسبب رهانه علي ملكية دستورية تسود ولا تحكم.وكالعادة، تكثر التعليقات السياسية التي تقارب السخرية في مثل هذه الحالات، واطرفها ما مفاده ان النظام المغربي قد تأثر بابن تيمية الذي ينهي عن زيارة القبور، وكان اول من طبق عليه الفكر الجديد الامير هشام بن عبد الله حتي يكون اسوة للآخرين .