لندن ـ «القدس العربي»: اندلعت موجة من التساؤلات والتكهنات بشأن الحالة الصحية للرئيس المصري عبد الفتاح السيسي وما إذا كان مصاباً بمرض «الشلل الرعاش» فيما تساءل آخرون عما إذا كان قد أصيب بالجلطة خلال الفترة الماضية وأن هذه الجلطة قد تكون أثرت على قيامه بمهامه المعتادة.
وانتشرت موجة التكهنات والتساؤلات بشأن صحة السيسي في أعقاب تداول مقطع فيديو يظهر فيه وهو يستمع لأحد المتحدثين بينما يده ترتعش، ثم قام بإنزال يده فيما يبدو أنه أنزلها خشية أن ينتبه أحد للرعشة التي كان يواجهها. ويعود الفيديو المتداول إلى يوم الأربعاء 16 آب/أغسطس الحالي حيث التقى السيسي مع قبائل مطروح في مدينة السلوم وتحدث إليهم كما استمع إلى كلمات عدد منهم في أعقاب تفقد عدد من المشروعات في المنطقة.
وتساءل الإعلامي المصري المعروف أسامة جاويش في مقطع فيديو مصور عن الوضع الصحي للسيسي وما إذا كان مصاباً بمرض الشلل الرعاش، وقال: «لماذا اترعشت إيدين السيسي وهو ماسك المايك ثم أنزلها إلى الأسفل فوراً؟.. أنا أسأل اللواء عباس كامل حتى يُطمئن الرأي العام: هل سيادة المشير القائد عبد الفتاح السيسي مصاب بمرض اسمه الباركنسون الذي يصيب الدماغ ومن أعراضه الشلل الرعاش؟».
وأضاف جاويش: «أنا أريد الاطمئنان على صحة الرئيس، لا أؤكد ولا أنفي، وإنما هو فيديو غريب يظهر فيه الرعشة، والسؤال للسيد عباس كامل والسادة المسؤولين: هل أصيب السيسي بشيء في الدماغ يؤدي إلى الشلل الرعاش؟ أتمنى الاجابة بنعم أو لا.. نريد الاطمئنان على صحته لا أكثر».
ولاحقاً نشر جاويش مقتطفات لأجزاء من مقال «الآلهة لا تمرض» للكاتب إبراهيم عيسى والمنشور في جريدة «الدستور» المصرية سنة 2007 وهو المقال الذي تسبب في حبسه في عهد الرئيس المخلوع محمد حسني مبارك. وسرعان ما تصدرت كلمة (الشلل الرعاش) قائمة الوسوم الأوسع انتشاراً والأكثر تداولاً في مصر بعد أن توسع الجدل وازدادت الأسئلة بالفعل عن الحالة الصحية للرئيس السيسي، وما إذا كان المسؤولون يخفون شيئاً ما يخصوص حالته الصحية.
ونشر ناشط مصري يُدعى محسن الفيديو الذي يظهر فيه السيسي مرتعشاً، وكتب معلقاً بالقول: «هل أصيب السيسي بمرض باركنسون أو الشلل الرعاش؟.. تفسيري هو أن هذه الحركة نتيجة إصابته بجلطة كما قيل في الفترة الأخيرة، أو انها نتيجة تعرضه لضغوط نفسية شديدة».
وغرد سيف عز قائلاً: «يمهل ولا يهمل.. أعراض لمرض الشلل الرعاش تظهر على السيسي، وهذا مرض يصيب الجهاز العصبي ويسمى مرض باركنسون، وليس له شفاء إنما أدوية تقلل بشكل محدود للأعراض، وتتزايد حدة المرض بمرور الوقت وسببه انخفاض مستويات الدوبامين ويؤدي لحدوث إعاقة في الحركة».
وأعاد ناشط آخر نشر الفيديو الذي يظهر فيه السيسي مرتعشاً وكتب يقول: «مرض باركنسون، الشلل الرعاش، هو اضطراب يتفاقم تدريجياً ويؤثر على الجهاز العصبي وأجزاء الجسم التي تسيطر عليها الأعصاب، وتبدأ الأعراض ببطء، وقد يكون أول الأعراض ظهوراً رُعاش لا يكاد يُلحظ في يد واحدة فقط، وقد يسبب الاضطراب أيضاً تيبّساً وبطئاً في الحركة».
وكتب أحد النشطاء قائلاً: «السيسي أصيب بمرض باركنسون أو الشلل الرعاش. محاولة إخفائه للمرض في الفيديو المتداول لن تستمر كثيراً خاصة ان هذا المرض يتطور سريعاً لأنه ناتج عن جلطة قد تنتشر وتتطور».
ونشر ناشط آخر صورة للسيسي وهو يقود دراجة هوائية، وكتب معلقاً على الصورة: «سيسي مين اللي عنده باركنسون (الشلل الرعاش)؟ ده صحته أحسن من الأشباح اللي وراه في الصورة، هو اللي زي ده بيمرض. الشعب هو اللي جاله شلل بسببه».
يشار إلى أن مستشفى «مايو كلينك» يُعرّف مرض باركنسون بأنه «اضطراب يتفاقم تدريجياً يؤثر على الجهاز العصبي وأجزاء الجسم التي تسيطر عليها الأعصاب. وتبدأ الأعراض ببطء، وقد يكون أول الأعراض ظهوراً رُعاش لا يكاد يُلحظ في يد واحدة فقط، وحدوث الرُعاش من الأعراض الشائعة، لكن الاضطراب قد يسبب أيضاً تيبّساً وبطئاً في الحركة».
ويقول الأطباء إنه في المراحل المبكرة من الإصابة بمرض باركنسون، قد يظهر على وجه المريض بعض التعبيرات القليلة، أو لا تظهر على الإطلاق، وقد لا تتأرجح ذراعاك أثناء المشي، وقد يصبح النطق ضعيفاً أو غير واضح. وتزداد أعراض داء باركنسون سوءاً بتفاقم الحالة مع مرور الوقت.
وعلى الرغم من أن مرض باركنسون لا شفاء له، إلا أن الأدوية يمكنها تخفيف الأعراض إلى حد كبير، وفي بعض الأحيان، قد يقترح الطبيب على المريض إجراء جراحة لتنظيم عمل مواضع محددة من الدماغ وتحسين الأعراض.