تساؤلات وأوراق للمعارضة السورية
تساؤلات وأوراق للمعارضة السوريةبات الحديث عن المعارضة السورية بجميع اطيافها يتصدر الصحافة العالمية والعربية فمن تحالف هنا إلي اجتماع هناك وما بينهما من مؤتمرات وندوات وتحليلات ولقاءات إلي أخره، ولكن المتتبع لهذا السيل العرمرم من النشاطات السورية المضادة يلاحظ هشاشة تلك الأجندات التي تضعها المعارضة سواء كانت أجندات نظرية أو عملية ويلاحظ أيضا ضعفها وعدم جديتها في طرح ما يعاني منه الشارع السوري أو ما يتطلع إليه المواطن في سورية فالتيارات العديدة للمعارضة السورية أضعفها بل ووضعها في دائرة الشك والاستفهام خاصة مع ما تطرحه من برامج بدائية لا تمت إلي المعاناة بصلة.فالإخوان المسلمون بزعامة البيانوني سارعوا إلي التحالف مع خدام رغم تاريخه الحافل بدعم السلطة والنظام في سورية ورغم أن هروبه من دمشق لا علاقة له بالمعارضة بل بتضارب المصالح الشخصية وحرمانه من المناصب السياسية فقط وهو ما اضعف الإخوان لدرجة القطيعة فيما بينهم من جهة وبين باقي الاحزاب السورية من جهة أخري، أما جماعة إعلان دمشق فقد تحدثوا صراحة بأن المعارضة الحقيقية هي التي تنطلق من داخل سورية وليس من الصالونات السياسية في لندن وواشنطن ومع هدا فليس عيبا أن تجتمع رغبة السوريين في الخارج مع المواطنين في الداخل علي الإصلاح وعلي أن يكون العمل سلمي وديمقراطي وليس فيه استعانة بالأجنبي وان تكون البرامج واضحة ومعلنة وحقيقية وليست خيالية، ولابد ان نذكر هنا ان البرامج الهستيرية للمعارضة بالخارج بدأت منذ الضغوط الأمريكية علي سورية مما يعني أنها استغلت زمانا ومكانا غير مناسبين لإعلان نشاطها المعادي للنظام فدمشق في هذا الوقت بالذات أحوج ما تكون فيه إلي التلاحم والتعاضد والتكاتف لمواجهة الخطر القادم من الغرب وليس العكس، ثم جاء غموض الأهداف وظهور تيارات مغمورة لا يعرفها احد تدعي المعارضة وتدعي العمل السياسي المنظم فمثلا عقد مؤخرا لقاء للمعارضة السورية في لندن للنقاش حول مستقبل سورية السياسي وشارك فيه، إضافة إلي المراقب العام للإخوان المسلمين علي صدر الدين البيانوني كل من فاتح جاموس من حزب العمل الشيوعي وانس العبدة، الناطق الرسمي باسم حركة العدالة والبناء، وغيرهم من الاسماء المغمورة.ونظرة بسيطة لهذه الاحزاب تبين تخبط وحقيقة أوضاعها الحزبية والتنظيمية والشعبية، فالاولي بها التنظيم اولا.أيها المعارضون المرحلة حساسة ولا تتطلب المزايدات ولا أظن أن الوطن بحاجة إلي هذه الأساليب والطرق وليكن العراق لكم عبرة.رشيد بن محمد الطوخيرئيس تحرير مجلة الوقائع الدولية الفرنسية6