بغداد ـ «القدس العربي»: يعدّ وباء «كورونا»، على رأس أولويات الحكومة العراقية الحالية برئاسة عادل عبد المهدي، ونظيرتها المرتقبة برئاسة المكلّف عدنان الزرفي، وسط استمرار تصاعد أعداد المصابين، في شتى مناطق البلاد، رغم الإجراءات الصارمة لاحتواء الأزمة.
رئيس الوزراء «المستقيل» عادل عبد المهدي رأى أن الإصابات بـ»كورونا» قليلة، عازيا السبب في ذلك إلى «القرارات المبكّرة» التي اتخذتها حكومته.
جاء ذلك خلال «الاجتماع الأول» للجنة العليا للصحة والسلامة الوطنية لمكافحة الفيروس، برئاسة عبد المهدي مساء أول أمس، وفقاً لبيان حكومي. وأثنى رئيس الحكومة، حسب البيان، على «جهود وتضحيات الملاكات الطبية والتمريضية وشكرهم باسم الشعب العراقي»، مشيدا «بجهود التوعية وحملات التطوع والتبرع والتكافل الاجتماعي».
وشكر «المرجعية الدينية العليا لتوجيهاتها السديدة، والدول التي وقفت مع العراق بمواجهة هذه الأزمة»، مشيراً إلى أن «تشكيل هذه اللجنة جاء نتيجة تجربة شهرين من العمل والتقدم الحاصل وتجاوز الصعوبات وتقديم الحلول والتسهيلات اللازمة».
وأشاد «بعمل لجنة الأمر الديواني 55 التي قامت بعمل كبير»، موضحا أن «العراق اتخذ قرارات مبكرة بشهادة منظمة الصحة العالمية وتحقيق نتائج جيدة في السيطرة على الوضع وقلة الإصابات على الرغم من موقعه الجغرافي وقياسا بدول متقدمة وتمتلك قدرات هائلة».
وحسب البيان فقد «استمعت اللجنة لعرض قدّمه وزير الصحة والبيئة عن تطورات الوضع الصحي وعدد الاصابات والوفيات والاجراءات والاستعدادات في عموم البلاد».
توفير حاجات السيوق
وجرى «بحث الوضع الاقتصادي وتوفير حاجات السوق والمواطنين وتسهيل دخول البضائع والمواد الغذائية المتكدسة في المنافذ الحدودية، وتوفير الحصة التموينية والتسهيلات الأخرى اللازمة».
وتم خلال الاجتماع «بحث القرارات التي تدعم جهود مكافحة الوباء وتحد من خطر انتشاره بين أبناء الشعب العراقي، بما في ذلك المتعلقة بتقييم الوضع في الإصلاحيات، ودراسة إصدار عفو عن السجناء والموقوفين من غير مرتكبي الجرائم الإرهابية والفساد، والعديد من القرارات الهامة والعاجلة والتي ستصدر لاحقا» على حدّ البيان.
الزرفي، كذلك، وحسب بيان صحافي، «وضع من أولويات حكومته مواجهة تفشي وباء فيروس كورونا»، وفيما شدد على إعادة تشكيل خلية الأزمة المُختصة بمواجهةِ الفيروس، أكد على توفير المواد الغذائية الأساسية في الأسواق وتوزيعها ضمن الحصة التموينية.
ارتفاع أعداد العراقيين المصابين في الخارج إلى نحو 60 شخصاً
وبين أن «أحد أولويات برنامجنا الحكومي هو إيلاء الجُهد الأكبر لمواجهة تفشي الوباء بسبب فيروس كورونا من أجل حماية أرواح المواطنين وستتضمن الإجراءات، إعادة تشكيل خلية الأزمة المُختصة بمواجهةِ الفيروس لتكون برئاسة رئيس مجلس الوزراء وعضوية الوزراء ذي الصلة، ومختصين في مجال علوم الفيروسات والأوبئة».
وطبقاً له، يجري «تخصيص موازنة مناسبة لتوفير مستلزمات مواجهة الفيروس وتسخير كافة الإمكانيات الوطنية في القطاع الحكومي والخاص ودعم المنظمات الدولية لمواجهة احتمالات تفشي الفيروس على نطاق واسع واتخاذ الإجراءات الصارمة واللازمة لتطويق انتشار الفيروس وبقوة القانون».
ومن الإجراءات، تبعاً للزرفي «طلب العون والمُساعدة من المُجتمعِ الدولي لرفد العراق بالخبرات والمواد الصحية المطلوبة لمواجهة هذا الوباء، وفتح المجال أمام المُبادرات المجتمعية لدعم جهود مكافحة الوباء وتأمين المساعدات التي تقلل من أضرار المرض في النواحي المختلفة».
وأيضا «العمل على توفير المواد الغذائية الأساسية في الأسواق وتوزيعها ضمن الحصة التموينية لمساعدة ذوي الدخل المحدود».
ويلامس عدد المصابين بالفيروس حاجز الـ600 شخص، فيما تجاوز عدد الوفيات الـ40 حالة، موزّعة في عموم محافظات العراق.
وفي إقليم كردستان العراق، أعلنت إدارة قضاء سوران في محافظة أربيل، أمس فرض «حجر صحي» على آلاف السكان في إحدى نواحي القضاء، عقب تشخيص إصابة أحد سكانها بفيروس «كورونا» لدى عودته من بريطانيا، أعقبها إصابة 5 من أقربائه.
وقال قائممقام القضاء عزت كرمانج في تصريح لواقع إخبارية كردية، «تم وضع نحو 40 ألف شخص بمركز ناحية خليفان في أربيل تحت الحجر الصحي».
وبشأن الطريق الرئيسي الذي يمر بوسط المدينة باتجاه قضاء سوران ومعبر حاج عمران الحدودي قال «وضعنا آلية بعدم إغلاق الطريق وإنما الحجر فقط لسكان المدينة والمركبات ستمر بوسطها دون الوقوف فيها».
وفيما يتعلق بالاحصاءات حول عدد المصابين، أوضح أن «أعدادهم ليست بقليلة ولكن يجب الانتظار لحين صدور بيان من وزارة الصحة».
8 إصابات في أربيل
وعقب ذلك، أعلنت وزارة الصحة في حكومة إقليم كردستان، تسجيل 8 إصابات جديدة في أربيل.
وذكر بيان للوزارة أن «الإصابات توزعت على رجل وامرأة وثلاثة أطفال جميعهم أقارب حالة تم تشخيص إصابتها يوم أمس (الأول) في ناحية خليفان لرجل عائد من بريطانيا»، موضحا، أن «الإصابات الثلاث الأخرى هي لأشخاص من أهالي دهوك عادوا من فرنسا مؤخراً وهم بالحجر الصحي في أربيل».
وبذلك ترتفع اعداد الإصابات بالفيروس في الاقليم إلى 150 حالة، بينها حالتا وفاة و55 حالة تماثلت للشفاء.
إلى ذلك، ارتفعت أعداد الإصابة بفيروس كورنا لدى الجالية العراقية في الخارج إلى 58 حالة. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية العراقية أحمد الصحاف في بيان «تم تسجيل ثلاث حالات إصابة بفيروس كورونا المستجد لأبناء الجالية العراقية»، مبينا أن «اثنين منها في كندا وواحدة في الإمارات العربية».
وتابع أن «العدد الكلي في عموم العالم بلغ 58 حالة».