تسارع التضخم قد يدفع المركزي الامريكي لرفع اسعار الفائدة
تسارع التضخم قد يدفع المركزي الامريكي لرفع اسعار الفائدةواشنطن ـ من كلير غالين:واصل التضخم تسارعه في الولايات المتحدة في ايار (مايو) ما قد يدفع البنك المركزي الي رفع الفوائد بشكل اضافي فيما يثير هذا الامر قلقا لانه يأتي في اطار من التباطؤ الاقتصادي.فقد ارتفعت اسعار المواد الاستهلاكية 0.4% في ايار (مايو)، مقارنة بنيسان (ابريل)، وسجل المؤشر الاساسي ـ الذي يهم المحللين لانه يستثني اسعار الطاقة والمواد الغذائية ويعطي بالتالي صورة اكثر مصداقية ـ ارتفاعا بلغ 0.3%، كما اعلنت وزارة العمل الاربعاء.وتترجم هذه الارقام تسارعا للتضخم: فخلال سنة، ارتفعت اسعار المواد الاستهلاكية 4.2% (في مقابل 3.5% في نيسان/ابريل)، وارتفع المؤشر الاساسي 2.4% (بعد 2.3%).وبذلك تخطي التضخم المستوي المقبول في نظر رئيس الاحتياطي الفدرالي (المركزي) بن برنانكي الذي يريد تفاوتا يتراوح بين 1 و2%.وقال ستيفن غالاغر من فرع بنك سوسيتيه جنرال في نيويورك ان التضخم حافظ علي ارتفاعه في ايار (مايو). ومن المؤكد تقريبا في الوقت الراهن ان الاحتياطي الفدرالي سيرفع فوائده .وكانت اسعار المواد الاستهلاكية منتظرة لأن هذا التقرير هو الاخير حول التضخم الذي يصدر قبل الاجتماع المقبل للاحتياطي الفدرالي في 28 و29 حزيران (يونيو) الجاري. لذلك ضاعف مسؤولو البنك المركزي تحذيراتهم في الفترة الاخيرة حول هذا الموضوع.وفيما كان بن برنانكي وعد في مرحلة اولي بامكانية وقف دورة ارتفاع الفوائد، عاد فصحح توقعاته مؤكدا في الخامس من حزيران (يونيو) ان التضخم بلغ اعلي المستويات المقبولة.ويزداد رهان المحللين ايضا علي دورة جديدة من التدابير النقدية المتشددة. وحدد في الوقت الراهن معدل الفائدة الامريكية علي 5%.الا ان قسما من المحللين يشير الي ان تكلفة السكن ازدادت اكثر من النصف لدي ارتفاع الاسعار في ايار. وهذا لا علاقة له بارتفاع اسعار الطاقة كما يقول كينيث بوشومان من غلوبال اينسايت.من جهة اخري، سجلت بورصة نيويورك تقدما امس الاول، وحقق مؤشر داو جونز ارتفاعا بقيمة 0.75%، فيما سجل مؤشر ناسداك تقدما بلغ 0.90% بعد بضع جلسات شهدت تراجعا. لكن اقتصاديين اخرين كانوا اقل تفاؤلا.واعتبر درو ماتوس من شركة ليمان براذرز ان الاشخاص الذين ينظرون الي تكلفة السكن يفضلون ان يتجاهلوا وجود ضغوط تضخم معممة في الاقتصاد الامريكي . واضاف ان كل التدابير الاخري للتضخم تتسارع بالوتيرة نفسها تقريبا . ففي ايار ارتفعت كافة الاسعار، او كادت، بنسبة 2.4% للطاقة، و1.5% للنقل و0.3% للصحة و0.2% للملبوسات.ولا شك في ان الاحتياطي الفدرالي سيتبني وجهة النظر الاكثر تحفظا علي هذا الصعيد. لأنه حريص علي سمعته بالتنبه حيال التضخم، ولأن رئيسه الجديد سيسعي الي تهدئة الاسواق بعد بدايات تميزت بشيء من الفوضي.واعتبر بيتر موريسي استاذ الاقتصاد في جامعة ماريلاند ان المسألة الوحيدة اليوم هي معرفة عدد المرات التي سترتفع فيها الفوائد بعد .والمشكلة هي ان الاحتياطي الفدرالي سيرفع الفائدة في اطار من التباطؤ الاقتصادي. ولم تستحدث الولايات المتحدة سوي 75 الف فرصة عمل في ايار (مايو)، وسجلت المبيعات بالمفرق ارتفاعا بلغ 0.1% فقط، ويشهد القطاع العقاري تباطؤا هو ايضا. كذلك بدأ بعض المحللين في الحديث عن كساد تضخمي. وقال موريسي اذا فرض الجناح المتشدد وجهة نظره علي الاحتياطي الفدرالي، عندئذ يمكن ان يتحول التراجع الهاديء للاقتصاد الامريكي الي ركود .4