تسجيلات موسيقية قديمة في متجر للاسطوانات في نواكشوط

حجم الخط
0

نواكشوط رويترز: في شارع ترابي بالعاصمة الموريتانية نواكشوط متجر يبيع اسطوانات موسيقية جمعها مالك المتجر على مدى 30 عاما من أنحاء العالم ويرجع معظمها إلى الستينات والسبعينات.

أصبح الرجل مشهورا في موريتانيا وفي أنحاء غرب أفريقيا التي يحضر إليه منها عشاق الموسيقى للاستمتاع بالأغنيات والألحان القديمة.

يقول البعض إن متجر محمد فال الصغير هو الوحيد في المنطقة الذي يضم تسجيلات قديمة ونادرة لأغنيات البوب والسول من حقبة الستينات والسبعينات بأصوات أشهر الفنانين في أفريقيا. كما تضم مجموعة فال تسجيلات لأكبر الفرق الموسيقية والمغنين العالميين.

وقال فال لرويترز في متجره ‘إذا كنت تبحث عن (تسجيلات لفريق) رولنج ستونز فلدي كل أغنياته الرئيسية. إذا كنت تبحث عن كات ستيفنس فلدي بعض من مجموعات أغنياته. إذا كنت تبحث عن تينا (تيرنر) فلدي بعض أعمالها. أنا أتميز عن الجامعين الآخرين بأنك ربما تستطيع العثور لديهم عن اسطوانة واحدة أو شريط مسجل لكن أنا لدي معظم أعمال أكبر الفرق’. ويقضي فال معظم ساعات اليوم داخل متجره يتصفح اسطواناته ويستمع إلى الموسيقى ويرشد الزبائن إلى الأغنيات التي تتفق مع ميولهم.

وقال رجل من زبائن متجر فال يدعى سيدي ‘أحضر للبحث عن تسجيلات قديمة ترجع إلى قبل 20 عاما أو نحو ذلك. نأتي لمقابلة محمد فال لأنه بمثابة أخ أكبر وهو الذي علمنا ما نعرفه عن الموسيقى وهو لا يتوقف عن تعريفنا بأمور جديدة عن الموسيقى. الجو هنا مختلف عن أماكن أخرى فنحن نستمع إلى الموسيقى ونتناقش ونتمازح فيما بيننا وهناك على الدوام شيء يقال’. ويجلس الزبائن داخل المتجر يشربون الشاي مع فال الذي يختار لهم ما يسمعون من التسجيلات الموسيقية.

ويضم المتجر تسجيلات قديمة نادرة لموسيقى من جنوب أفريقيا وأغنيات أفريقية قديمة باللغة الفرنسية ومئات من أولى أغنيات الريجي والهيب هوب من السبعينات والثمانينات.

ويختار فال للزبون ما يرى أنه يتفق مع ذوقه الموسيقي في كثير من الأحيان.

وقال رجل من زبائن المتجر يدعى مامادو سامبو ‘يقول لي أحيانا تعال واستمع إلى هذا.. شيء يختلف عن النوع الذي أستمع إليه في العادة. عندما يقترح علي شيئا أستمع. أنا استمتع بقضاء الوقت. أحيانا أعتذر ولكني في معظم الأحيان أقبل وأشتري’. وأضاف ‘بفضل فال أعدت اكتشاف لالو كيبا الذي سأحبه على الدوام’. والموسيقى جزء رئيسي من الثقافة والتراث في كل أنحاء أفريقيا. لكن الموسيقيين قديما كانوا يعتبرون من الطبقة الدنيا وكانوا ينشدون الأغاني في مدح المحاربين والزعماء.

ولا يزال الموسيقيون في موريتانيا يكافحون من أجل لقمة العيش ويعمل معظمهم في مهن أخرى بجانب التلحين والغناء ليعولوا أنفسهم وأسرهم.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية