تسجيلات هاتف سماحة الخليوي تكشف علم بثينة شعبان بنقل المتفجرات من سورية الى لبنان.. والكومبيوتر يعِد بـ’كنز ثمين’

حجم الخط
0

بيروت – ‘القدس العربي’ ـ من سعد الياس: عاد ملف المتفجرات الى واجهة الأحداث اللبنانية مع توصل فرع المعلومات في الأمن الداخلي الى تحليل مخابرة هاتفية أجراها الوزير السابق ميشال سماحة في دمشق وبواسطة هاتفه الخاص مع مستشارة الرئاسة السورية الدكتورة بثينة شعبان، التي تكاد تنضم الى اللواء علي المملوك على لائحة المطلوبين للقضاء اللبناني.وفي التفاصيل كشف فرع المعلومات في الأمن الداخلي عن تورط المستشارة الرئاسية السورية بثينة شعبان بقضية المتفجرات التي ضبطت مع الوزير السابق الموقوف ميشال سماحة، استناداً الى مكالمات هاتفية مسجلة، تظهر ان شعبان كانت على علم بما يعدّ له سماحة.وبحسب المصادر فإن شعبة المعلومات سلمت الى النيابة العامة العسكرية ملفاً اضافياً يتضمن محضراً حرفياً مفرغاً لمكالمات أجراها سماحة مع شعبان قبل تسلمه المتفجرات من العقيد عدنان، احد ضباط مكتب اللواء علي المملوك وبعد تسلمه المتفجرات.وطلب النائب العام العسكري صقر صقر من قاضي التحقيق الاول رياض ابو غيدا التحقيق في مضمون محضر المعلومات المتعلق ببثينة شعبان وابلاغه بالنتائج لينظر بأمر الادعاء عليها وملاحقتها امام القضاء العسكري الى جانب سماحة واللواء المملوك وكل من يظهره التحقيق فاعلاً او مشتركاً او محرضاً.وعلم انه بمراجعة تسجيلات هواتف سماحة الشخصية والاشرطة التي ضبطت بسيارته، لوحظ تحدثه الى سيدة بعبارة ستنا اي سيدتنا، ولدى سؤاله في حينه رفض ان تكون المتحدثة على الخط الآخر هي د.بثينة شعبان التي لم يكن لينكر معرفته بها، وانها كانت الباب الذي يدخل منه على الرئيس بشار الاسد. لكن لدى اجراء المقارنات الصوتية بين صوت بثينة في اللقاءات الاعلامية والصوت المسجل لدى اشرطة الوزير السابق سماحة، اكتشف خبراء المعلوماتية ان الصوت صوتها وحدها وان سماحة تحدث اليها قبل تسلمه المتفجرات وتحدث اليها بعد التسليم، بما يوحي وكأن التسلم والتسليم كان محور الكلام.وحدد القاضي ابو غيدا 10 الجاري لاستجواب سائق ومرافقي سماحة الذين لم يكونوا برفقته في اليوم الذي نقل فيه المتفجرات، وهناك احتمال بأن يجري مقابلات بينهم وبين سماحة الذي قد يتناول التحقيق معه موضوع شعبان.وذكرت مصادر أمنية أنه تم كشف تورط شعبان في القضية نظراً إلى أن سماحة الذي كان يملك ثلاثة هواتف خليوية، كان يقوم وبشكل دائم بتسجيل كل المخابرات على مدى ثلاث سنوات، ثم ينقلها إلى جهاز الكمبيوتر الذي جرت مصادرته يوم دهم فرع المعلومات منزله، وقد طلب الفرع من القضاء المختص أن يجيز له تفريغ التسجيلات الموجودة على هذا الجهاز.أضافت المصادر أن هذه التفريغات تأخذ وقتاً، وأنّه ما أن تشكّل ملف يؤكّد أن اللواء جميل السيد كان موجوداً في سيارة سماحة حتى أحيل هذا الملف على القضاء، وكذلك الأمر بعد تفريغ الاتصالات بين سماحة وشعبان، حيث تبيّن أنها كانت على اطلاع بمهمته، أي بنقل المتفجّرات. وبالوصول الى هذه النقطة، تشكّل الملف وأحيل بدوره على القضاء.وتابعت المصادر أنّ ‘المعطى المتعلّق ببثينة شعبان تبيّن منذ عشرة أيام، وأحيل للقضاء، والقضاء تحرّك بالأمس’.ووصفت المصادر جهاز كمبيوتر سماحة بأنه ‘كنز ثمين’، وتوقّعت الكشف من خلاله على خفايا وتفاصيل كثيرة، وعلى متورّطين آخرين، لكن التفريغ سيأخذ وقتاً.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية