تسجيل أول حالة وفاة لمصاب بـ«كورونا» في السليمانية… والسلطات المحلية تلغي صلوات الجماعة إلى إشعارٍ آخر

حجم الخط
0

بغداد ـ «القدس العربي»: سجّلت في مدينة السليمانية التابعة لإقليم كردستان العراق، أمس الأربعاء، أول حالة وفاة بسبب فيروس «كورونا» لرجل دين (إمام مسجد) مسنّ، وفيما قررت محافظات وسطى وجنوبية إغلاق المنافذ الحدودية مع إيران بشكل كامل، قررت أخرى تعطيل الدوام الرسمي إلى إشعارٍ آخر.
وكشف رئيس اتحاد علماء الدين الإسلامي في كردستان، ملا عبد الله ويسي، تفاصيل إصابة إمام أحد مساجد في السليمانية بـ«كورونا» ووفاته فيما بعد.
وقال، في تصريحات لوسائل إعلام كردية، إن «الإمام المتوفي، هو ملا رشيد أورحمان، عمره 63 عاما وكان قد أقام الصلاة الجمعة الماضية إماما، وكان يعاني من أمراض في القلب، أضعفت من قدرته على تحمل أعراض كورونا، وفقد حياته بمرضه الأول».
وتابع، أن «الإمام كان قد استقبل في منزله، ضيوفا قدموا من إيران، وأصابته العدوى».
كذلك، قررت مديرية أوقاف السليمانية تعليق إقامة صلاة الجمعة لهذا الأسبوع، فيما قررت المحافظة منع الجماهير الرياضية من حضور المباريات.

قرارات جديدة لمواجهة كورونا

وفي مؤتمر صحافي مشترك للمحافظة وأوقاف السليمانية، أمس، أعلن المحافظ هفال أبوبكر اتخاذ قرارات جديدة في مواجهة فيروس «كورونا»، مشيرا إلى قرار بمنع التجمعات في الملاعب والمنشآت الرياضية ومنع الجماهير الرياضية من حضور المباريات والفعاليات الرياضية.
أحمد شافعي، عضو المجلس الأعلى للافتاء في كردستان، بين أن «بعد التشاور والتنسيق مع المحافظ ومجلس المحافظة والمديرية العامة للصحة والمديرية العامة للأوقاف، فقد تقرر إيقاف صلوات الجماعة لإشعار آخر، واستمرار الآذان في الجوامع على أن يقول المؤذن بعد الانتهاء من الآذان صلوا في بيوتكم».
وأضاف أن «الأوقاف قررت ولهذا الأسبوع تعليق إقامة صلاة الجمعة في مساجد وجوامع السليمانية وضواحيها».
وأعلنت صحة إقليم كردستان، وضع 180 أجنبيا في الحجر الصحي للتأكد من عدم إصابتهم.
وذكر وزير الصحة في حكومة الإقليم، سامان البرزنجي في مؤتمر صحافي، أن «تم حجر 184 سائحا وفدوا إلى أراضي الإقليم خلال الساعات الـ24 الماضية»، موضحا أن «عدد الذين تم إخضاعهم للرقابة الصحية، ضمن التدابير الوقائية للحيلولة دون تفشي فيروس كورونا، بلغ 2484 شخصا».
وبين أن «تم تحديد 27 مكانا في مناطق ومدن الإقليم مخصصا لأولئك الأشخاص الوافدين من إيران إلى أراضي الإقليم بهدف الوقاية من انتشار الفيروس».
وعلقت وزارة الصحة الاتحادية، على إعلان سلطات كردستان وفاة إمام مسجد في السليمانية بعد إصابته بفيروس «كورونا».
وذكر المتحدث الرسمي باسم الوزارة، سيف البدر، في بيان صحافي، أن «بعض وسائل الإعلام تداول خبر وفاة أول حالة بفيروس كورونا المستجد في العراق»، مبينا أن «وزارة الصحة والبيئة تؤكد أن تم تشخيص 5 حالات في السليمانية وتم الاشتباه بحالة سادسة لرجل مسن يعاني من عدة أمراض مزمنة وكان وضعه الصحي حرجا».
وأضاف «بعد أخذ العينات المطلوبة لإجراء الفحوصات التأكيدية تدهورت حالته الصحية وتوفي، ولم يتم التأكد لحد الآن من كونه مصابا بفيروس كورونا المستجد أم لا»، مشيرا إلى أن «الوزارة بانتظار التأكيد من الجهات المرجعية المعنية والقادرة على تأكيد الإصابة من عدمه».
وأوضح أن «السلطات الصحية في إقليم كردستان اتخذت الإجراءات اللازمة في التعامل مع المتوفي وملامسيه وحسب اللوائح الصحية العالمية».
يحدث ذلك في وقت، أشاد فيه وفد منظمة الصحة العالمية الذي زار أمس الأربعاء، محافظة النجف، بالإجراءات الحكومية لمواجهة «كورونا»، واصفا إياها بـ«الجيدة».

وفد الصحة العالمي يصف إجراءات مواجهة الفيروس بالجيدة… وإغلاق ثلاثة منافذ حدودية مع إيران

ووفد منظمة الصحة العالمية وصل، أمس، إلى المحافظة والتقى برجل الدين الشيعي الديني محمد سعيد الحكيم، كما زار منزل رجل الدين الشيعي الآخر الديني بشير النجفي، غير أن الأخير اعتذر عن اللقاء واكتفى الوفد بلقاء نجله.
وقال ممثل المنظمة أدهم إسماعيل، في مؤتمر صحافي عقده، عقب هذه اللقاءات، إن «الإجراءات الحكومية لمواجهة فيروس كورونا حتى الآن جيدة»، مشيرا إلى أن «الخلية الحكومية المشكلة بهذا الشأن تعمل بكل طاقتها».
وأوضح أن «العراق مقارنة ببعض الدول حالته جيدة»، مشيدا بـ«إجراءات الحكومة العراقية بإغلاق حدود البلاد».
وأشار إلى أن «المنظمة تشارك مراجع الدين قلقهم من تزايد الحالات»، مطالبا المواطنين «الالتزام بالتوجيهات الحكومية بما يخص النظافة والوقاية».
مدير صحة النجف رضوان الكندي قال خلال المؤتمر، إن «صحة النجف تتوقع ظهور حالات إضافية للعراقيين القادمين قبل حظر السفر من إيران»، مؤكدا أن «دائرته مستعدة لاتخاذ الإجراءات الوقائية تجاه أي حالات قد تظهر خلال الأيام المقبلة».
وفي العاصمة العراقية بغداد، أعلنت مديرية صحة بغداد الكرخ، أمس الأربعاء، أن خمسة مصابين بفيروس «كورونا» تجاوزوا مرحلة الخطر.
وقال مدير عام صحة الكرخ جاسب لطيف إن «المصابين الخمسة بفيروس كورنا وبينهم اثنتان من النساء تجاوزوا مرحلة الخطر ويتمتعون بصحة جيدة حيث رقدوا في ردهات خاصة بالحجر الصحي»، حسب وكالة الأنباء العراقية الرسمية. وأشار إلى «تهيئة ردهات كبير مخصصة للعزل لمعالجة المصابين بفيروس كورونا»، مبيناً أن «الوضع الصحي مسيطر عليه في مديريتنا».
ولفت إلى أن «صحة الكرخ لديها الإمكانية في استقبال المصابين بفيروس كورونا».
في حين، قررت كل من محافظتي النجف وصلاح الدين، تعطيل الدوام للجامعات والمدارس بسبب فيروس كورونا.
وأعلنت خلية الأزمة في النجف أمس، تأجيل الدوام في الجامعات والمدارس إلى اشعار آخر.
كذلك، أكدت محافظة صلاح الدين تعيطل دوام الجامعات والمدارس أسبوعا جديدا بسبب «كورونا».
كما أعلنت دائرة صحة محافظة ديالى، أمس، الاشتباه بإصابة شخصين بفيروس «كورونا».
وقال مدير عام صحة ديالى علي التميمي في بيان، إن «دائرة صحة ديالى لم تسجل إلى هذه اللحظة حالة مؤكدة بالمرض»، مضيفاً أن «لديها اشتباها بحالتين جرى وضعهما في الحجر الصحي لحين ظهور التحاليل والتأكد من الإصابة أو عدمها».
وأشار إلى أن «الدائرة طبقت كافة الإجراءات التي من شأنها مكافحة المرض ومنع انتشاره»، داعياً إلى «إيقاف استيراد السلع كون الفيروس يمكنه أن يعيش على الأسطح مما قد يؤدي إلى دخوله عبر البضائع المستوردة وانتشاره».
ووجه إلى «تقليل التجمعات وغلق المقاهي وإرتداء الموظفين والمراجعين عدة الوقاية الكمامة والقفازات».
فيما أكد مدير صحة ديالى أن «الفرق الصحية تقوم بفحص كافة الوافدين العراقيين».

منع التجمعات

إلى ذلك، أكد قائد شرطة ديالى حامد الشمري غلق منفذي المنذرية ومندلي غلقاً تاماً، بالإضافة إلى منع التجمعات في المحافظة.
وفي واسط، دعت دائرة صحة المحافظة العائدين من إيران، للبقاء في منازلهم لمدة 14 يوما، مطالبة المواطنين بالإبلاغ عن الأشخاص غير الملتزمين بقرارات خلية الأزمة، مؤكدة أنها ستخاطب القضاء بشأن فرض عقوبات على أي شخص عائد من الدول الموبوءة بـ«كورونا» ولا يلتزم بالحجر الصحي.
وقال الدائرة في بيان لها، إن «دائرة صحة واسط تؤكد على جميع المواطنين العائدين من إيران سواء من المنافذ الحدودية المتعددة أو مطارات النجف أو مطار بغداد بضرورة الالتزام بمقررات خلية الأزمة الوزارية للحكومة المركزية والبقاء في المنزل وعدم مغادرته أو الاختلاط لمدة 14 يوماً حيث يتم زيارتهم من الفرق الطبية وإجراء الفحوصات وأيضاً الاتصال بالأرقام الخاصة بالصحة في حالة وجود أي عرض صحي أو علامات إنفلونزا لغرض وصول الفريق الطبي فورا لمنازلهم ونقلهم للمستشفى إن اقتضت الحالة الطبية».
وأضاف: «كما نهيب بالمواطنين الكرام بالإبلاغ عن أي شخص غير ملتزم ويعرض حياة المواطنين والأمن الصحي المجتمعي للخطر»، مبينة أن «دائرة الصحة ستقوم بمخاطبة محكمة واسط الاتحادية ومحافظة واسط حول إمكانية اتخاذ عقوبات قضائية بحق أي شخص عائد من الدول الموبوءة بالمرض ولا يلتزم بالحجر الصحي كونه يهدد الأمن الصحي لأبناء المحافظة».
يأتي ذلك في وقت أكد محافظ واسط محمد جميل المياحي، إغلاق منفذ زرباطية الحدودي لمدة 15 يوماً، للوقاية من «كورونا».
وقال في كتاب رسمي «نظراً لظهور وتسجيل حالات اشتباه وإصابات في محافظة واسط، تقرر إغلاق منفذ زرباطية الحدودي لمدة 15 يوما».
وأوضح أن «هذا القرار ضمن إجراءات استباقية للوقاية من انتقال عدوى فيروس كورونا عبر المسافرين الوافدين والحركة التجارية للحفاظ على صحة وسلامة أبناء المحافظة».
وبيّن أن «بخلاف ذلك تتحمل هيئة المنافذ الحدودية المسؤولية الكاملة في تداعيات إبقاء المنفذ مفتوحا».

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية