تسجيل 500 إصابة بـ “كورونا” في الضفة والسلطات المختصة تغلق مدارس جديدة احترازيا.. وغزة تواصل استقبال العالقين بحذر

حجم الخط
0

غزة – “القدس العربي”: توالى تسجيل الإصابات وبأعداد مرتفعة بفيروس “كورونا” خاصة في مدينة القدس المحتلة، التي تعاني من سياسة احتلالية لا توفر الخدمات الطبية للمرضى، فيما تواصلت الإجراءات المشددة التي تتبعها الجهات المختصة في قطاع غزة، لاستقبال العالقين في مصر، والمتوقع أن يكون بينهم عدد من المصابين بالفيروس.

وفاة ونحو 500 إصابة

وأعلنت وزيرة الصحة مي الكيلة تسجيل 499 إصابة جديدة بفيروس “كورونا”، و346 حالة تعافٍ خلال الـ24 ساعة الأخيرة، موضحة أن نسبة التعافي بلغت 57.3%، فيما بلغت نسبة الإصابات النشطة 42.1%، وحالات الوفاة 0.6% من مجمل الإصابات المسجلة في فلسطين، ولفتت وزيرة الصحة إلى وجود 21 مريضا في العناية المكثفة، بينهم 4 مرضى على أجهزة التنفس الاصطناعي.
وكانت وزارة الصحة أعلنت في وقت سابق اليوم الأربعاء، تسجيل حالة وفاة لمريضة (80 عاما) من بلدة دورا جنوب الخليل، متأثرة بإصابتها بالفيروس.
إلى ذلك فقد شهدت الساعات الـ 24 الماضية، زيادة ملحوظة في عدد مصابي الفيروس في مدينة القدس المحتلة، وذلك بسبب ما تعانيه المدينة من إهمال إسرائيلي متعمد، تتجاهل فيه تقديم الخدمة اللازمة للمقدسيين الذين يعانون من الاحتلال.
وفي هذا السياق قال الدكتور علي الجبريني من وحدة مكافحة “كورونا” في القدس المحتلة، إن المدينة شهدت الثلاثاء تسجيل 190 إصابة جديدة بالفيروس، في مؤشر يبعث على القلق مقارنة بنسبة الفحوصات القليلة، ونبه الجبريني إلى خطورة هذا الوضع الذي يأتي في إطار متابعتنا لحالات جمهرة عديدة أمام المؤسسات وفي المحلات التجارية ودور العبادة ومناسبات الأفراح ورحلات الاستجمام، دون مراعاة للقواعد الصحية الخاصة بالتباعد وارتداء الكمامات مؤكدا أن وضع مدينة القدس يتطلب صحوة والتزاما من قبل المواطنين قبل حلول فصلي الخريف والشتاء.

وناشد الدكتور الجبريني المواطنين بضرورة إجراء الفحوصات لا سيما بعد افتتاح محطات جديدة للفحص في بعض أحياء مدينة القدس، مشيرا إلى ضرورة التعاون من قبل الجميع من أجل حماية المرضى والمسنين والحفاظ على السلامة العامة.
ومن أجل مواجهة الفيروس وعلاجه، بحثت وزيرة الصحة مي الكيلة، الثلاثاء، مع سفير جمهورية الصين الشعبية قواه وي، حجز جرعات من لقاح فيروس “كورونا” الذي تقوم الصين بتطويره، حال اعتماده من منظمة الصحة العالمية، وأضافت الكيلة، خلال لقائها السفير قواه وي، أن جمهورية الصين الشعبية وقفت في أحلك الظروف مع الشعب الفلسطيني وقضيته، مشيرة إلى أن وفد الخبراء الصيني الذي زار فلسطين كان بمثابة رسالة أخوة وصداقة تاريخية متينة.
كما جرى خلال اللقاء بحث سبل تعزيز التعاون في المجال الصحي، ومكافحة الفيروس، من جهته، أكد السفير الصيني عمق علاقات بلاده مع فلسطين، مؤكدا استعدادهم لتقديم كل الدعم للقطاع الصحي الفلسطيني، خاصة في ظل الجائحة.

وفي سياق قريب، سلّم محافظ الخليل اللواء جبرين البكري، مدير مستشفى عالية، ومدير مشفى دورا، في دار المحافظة، خمسة أجهزة تنفس اصطناعي، بتبرع من الجالية الفلسطينية في تركيا والإمارات، وأكد البكري على أن أجهزة التنفس ستسهم في تعزيز الجهوزية لمواجهة أي تحديات مستقبلية، جنباً الى جنب مع وزارة الصحة التي تتابع على مدار الساعة وتعمل على رفد المشافي بالكوادر الطبية والاحتياجات اللازمة لمواجهة الفيروس.

إغلاق مدارس

إلى ذلك فلا يزال العمل جاريا بالتعليمات التي أقرتها الحكومة مؤخرا، للتعامل مع الفيروس، والحد من تفشيه على نطاق واسع وفي بؤر جديدة، والمقرر أن تستمر حتى نهاية الشهر الجاري، وفي إطار التعليمات، قرر محافظ الخليل اللواء جبرين البكري، إغلاق شعبتين (أ، ب) في مدرسة بنات بيت أمر الثانوية، بسبب فيروس “كورونا”، كما قرر إغلاق محكمة ونيابة الخليل، ومديرية داخلية جنوب الخليل، حتى صباح الأحد المقبل، ليتسنى للطواقم الطبية استكمال إجراءاتها للكشف عن عدد من الإصابات بفيروس “كورونا” فيها.
وخلال الساعات الماضية، قامت أجهزة السلطة المعنية بالعديد من الزيارات على المراكز التجارية، حيث تفرض غرامات مالية على المخالفين، كما تقوم برفقة الوزارات المختصة بإغلاق المحال التجارية التي تخالف إجراءات السلامة، التي أقرتها من قبل وزارة الصحة، فيما تقوم طواقم الطب الوقائي بسحب عينات للمخالطين من الدرجة الأولى، لمن يثبت إصابتهم بالفيروس، بناء على خطة جديدة أقرتها وزارة الصحة، وضيقت بموجبها عمليات الفحص، كما قلصت أيام الحجر لعشرة أيام بدلا من 14 يوما.

غزة تستقبل العائدين بحذر

وفي غزة، لا يزال معبر رفح الفاصل عن مصر مفتوحا من أجل عودة أفواج من العالقين هناك، والذين تقطعت بهم سبل العودة، منذ أكثر من شهرين ونصف، فيما غادر المئات من المواطنين باتجاه مصر، وجلهم من الحالات الإنسانية من مرضى وطلاب وأصحاب إقامات في الخارج.

ويجري في هذا الوقت اتباع إجراءات في غاية التشديد، خلال استقبال العائدين، من لحظة وصولهم الجانب الفلسطيني في معبر رفح، حتى نقلهم إلى مراكز الحجر الصحي الإلزامي، للبقاء فيها لمدة 21 يوما، قابلة للتجديد، لمن يثبت إصابته بالفيروس.
ووفق إجراءات معينة، يجرى استقبال العائدين من مصر، والمتوقع كالعادة أن يكون من بينهم مصابون بالفيروس، من المعبر إلى عدة مراكز للحجر الصحي الإلزامي، وذلك بعد فحصهم مبدئيا فور وصولهم، من طاقم طبي متخصص، ومنذ عدة أيام جرى تجهيز مراكز الحجر الصحي، فيما عقد مسؤولون كبار في وزارتي الصحة والداخلية، اجتماعا ناقشوا فيه الخطة الجديدة للتعامل مع العائدين.
وقال وكيل وزارة الداخلية والأمن الوطني اللواء توفيق أبو نعيم إن الإجراءات داخل المعبر خلال استقبال العالقين العائدين لغزة مشددة، لافتا أن وزارة الصحة والوزارات ذات الشأن تتابع تنفيذ كافة الإجراءات، وأوضح أبو نعيم أن ضمن الإجراءات التي تم اتباعها تقسيم أفواج العائدين لعدة فئات على مستوى العائلات والأفراد والمرضى والمصابين والمخالطين، وقال: “وضعت هذه الإجراءات بشكل دقيق ووضعت الخطة وسيتم تنفيذها ومتابعتها والإشراف عليها من قبل الوزارات ذات الشأن”.
وقد أكد رئيس لجنة الطوارئ بغزة الدكتور محمد أبو سلمية أن وزارة الصحة استنفرت كافة كوادرها الطبية لاستقبال الوافدين الجدد عبر معبر رفح البري، لمدة ثلاثة أيام في كلا الاتجاهين وذلك وفق الخطة العامة للوزارة وضمن الإجراءات الوقائية المتبعة لمواجهة فيروس “كورونا”، موضحا أنه تم افتتاح مركزين للحجر الصحي الاحترازي في المحافظة الوسطى وفي محافظة خانيونس بعد تهيئتهما ليكونا بديلا عن المدارس والفنادق التي تم إخلاؤها حرصا على بدء العام الدراسي في وقته المحدد.
ودعا كافة المواطنين العائدين والمغادرين من قطاع غزة بضرورة الالتزام بإجراءات الوقاية والسلامة واتباع الإرشادات التي تم إعلانها حرصا على سلامة الجميع، مبينا أن كافة العائدين سيخضعون للفحص الحراري وفحص دم سريع بالمعبر لمعرفة من يعانون من حرارة أو التهاب رئوي، وذلك قبل فحصهم لمعرفة إن كانوا مصابين بالفيروس أم لا.

وكان رئيس لجنة متابعة العمل الحكومي بغزة محمد عوض، قال إن عملية الاستعداد لاستقبال العائدين إلى قطاع غزة استمرت ما يزيد عن ثلاثة أشهر، مشيرًا إلى أنه تم الاستفادة والتطوير من تجارب سابقة، وأوضح خلال جولة له برفقة عدد من وكلاء الوزارات ذات العلاقة لمعبر رفح ولعدد من أماكن الحجر الصحي أن ما شهده العمل الحكومي من تطوير وتحسين لاستقبال العالقين العائدين، كان نتاج عمل متواصل ومتراكم لتجويد عملية الاستقبال للعائدين، وفي نفس الوقت للاطمئنان على سلامة المغادرين، وجدد التأكيد على ضرورة التزام المواطنين بالإجراءات الوقائية اللازمة داخل القطاع.
يذكر أن الجهات الحكومية في غزة أعلنت أن تسارع تفشي الوباء في دول العالم والتي بلغ نحو 20 مليون إصابة بالإضافة الى ارتفاع معدلات الإصابة حول قطاع غزة يشكل نذير خطر للقطاع المحاصر والذي يمثل أعلى كثافة سكانية في العالم.
وأكدت أن المرحلة القادمة لربما الأخطر من بداية الجائحة مع اتساع المناطق الموبوءة حول قطاع غزة واحتمالية زيادة عدد الإصابات بين العائدين، وقد طلبت من المواطنين التقيد بإجراءات الوقاية دون تراخ من أجل حماية المجتمع.

وشملت الإرشادات المهمّة للمواطنين العائدين إلى غزة عبر معبر رفح البري، حرصا على سلامتهم، ولتقليل فرصة تعرضهم للإصابة بالفيروس، دعوتهم خلال رحلة العودة لتقليل المخالطة منذ لحظة التحرك، وارتداء الكمامة على الدوام، والتقليل من حمل الأمتعة لأنها عرضة لنقل العدوى، والتقليل من ملامسة الأجسام المختلفة خلال طريق السفر، وفي المطارات، واتخاذ الإجراءات الوقائية للابتعاد عن التلامس والتزاحم خلال صعود الحافلات، وعدم ملامسة الوجه أو العينين نهائياً، وعدم المصافحة أو المعانقة، وحمل معقم شخصي، وتعقيم الأمتعة باستمرار قبل لمسها، وغسل اليدين بالماء والصابون كلما سنحت الفرصة لذلك.

وفيات وإصابات بالجاليات

من جهتها أعلنت وزارة الخارجية، في تقريرها اليومي، عن ارتفاع حالات الوفاة والإصابات بفيروس “كورونا” في صفوف الجاليات حول العالم، وذلك بوفاة مواطنة في أمريكا وتسجيل 6 إصابات جديدة، إلى جانب 4 إصابات في السودان، ليرتفع بذلك عدد حالات الوفاة بالفيروس الى 210، و4187 إصابة، و1741 حالة تعافٍ.

وأفاد فريق العمل المختص بمتابعة أوضاع الجالية في الولايات المتحدة الأمريكية، بتسجيل حالة وفاة جديدة للمواطنة هيفاء شقارق، بسبب الفيروس، ليرتفع عدد حالات الوفاة الى 70 حالة، فيما سجلت 6 إصابات جديدة بالفيروس في صفوف الجالية في كل من واشنطن، متشيغن، ودالاس، ليرتفع عدد الإصابات إلى 2251 إصابة.
كما أفاد فريق العمل المختص بمتابعة رحلات الإجلاء، بمغادرة دفعة جديدة من المواطنين العالقين في أرض الوطن، إلى كندا للالتحاق بأسرهم وأعمالهم ودراستهم.
وأشارت سفارة وقنصلية دولة فلسطين في دولة الإمارات العربية المتحدة، إلى قرار السلطات الإماراتية بإعفاء الزائرين من الغرامات المترتبة عليهم، وتمديد مهلة حاملي أذونات الدخول لدولة الإمارات المنتهية اعتباراً من يوم 11 أغسطس، ولمدة شهر، بهدف تمكينهم من المغادرة مع الإعفاء من كافة الغرامات المترتبة خلال هذه الفترة.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية