تسخين الجبهة اللبنانية السورية.. واستمرار الاعتقالات في دمشق
قرار دولي يطالب دمشق بعلاقات دبلوماسية مع بيروت.. والمعلم يراه استفزازاتسخين الجبهة اللبنانية السورية.. واستمرار الاعتقالات في دمشقبيروت ـ القدس العربي ـ من سعد الياس: دمشق ـ وكالات: تبني مجلس الامن الدولي امس الاربعاء قرارا اخذ رقم 1680 حث فيه سورية علي تبادل التمثيل الدبلوماسي مع لبنان وترسيم الحدود المشتركة. في الوقت الذي تواصلت فيه حملة الاعتقالات في سورية التي تطال الموقعين علي اعلان بيروت ـ دمشق الداعي لتصحيح جذري للعلاقات السورية ـ اللبنانية. كما تزامن القرار الدولي مع اشتباكات مسلحة في لبنان قرب الحدود السورية. واعتمد مجلس الامن باغلبية 13 صوتا مع امتناع الصين وروسيا عن التصويت قرارا يطالب بالتنفيذ الكامل لقرار صدر في عام 2004 يدعو لوضع نهاية للتدخل الخارجي في لبنان. وجاء في القرار الذي قدمته فرنسا والولايات المتحدة وبريطانيا ان مجلس الامن الدولي يشجع بقوة الحكومة السورية علي التجاوب مع طلب الحكومة اللبنانية (…) بترسيم الحدود المشتركة خصوصا في المناطق حيث هي ملتبسة او متنازع عليها، واقامة علاقات دبلوماسية كاملة وفتح سفارات في البلدين .ورحب السفير الامريكي جون بولتون بالتصويت. وقال بولتون للصحافيين ان القرار يوضح ان المسؤولية تقع علي عاتق سورية الان في الرد علي طلب الحكومة اللبنانية باقامة علاقات رسمية وترسيم الحدود. ولكن في دمشق قالت سورية ان القرار متحيز ويمثل استفزازا. وقال بيان لوزارة الخارجية السورية ان اصرار متبني مشروع القرار علي تدخل مجلس الامن خلافا لاحكام الميثاق واتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية في مسائل هي قيد الدرس الايجابي يشكل اداة ضغط غير مبررة واستفزازا يعقد الامور بدل حلها .واعتبر وزير الخارجية السوري وليد المعلم مساء امس الاربعاء ان العلاقات السياسية بين الولايات المتحدة وسورية في حالة جمود حاليا . وقال المعلم ان مسألة التمثيل الدبلوماسي وترسيم الحدود مع لبنان تتطلب إيجاد المناخ الإيجابي الملائم بينهما.وتواصلت حملة الاعتقالات الواسعة في سورية التي تطال الموقعين علي اعلان بيروت ـ دمشق الداعي لتصحيح جذري للعلاقات السورية ـ اللبنانية، فكان الناشط اكرم البني اخر الذين اعتقلوا، فيما احيل الكاتب والصحافي ميشيل كيلو الي القضاء ووجهت له تهم تصل عقوبتها الي السجن المؤبد.واعلن عمار القربي رئيس المنظمة الوطنية لحقوق الانسان ان السلطات السورية اعتقلت امس المحامي انور البني الناشط في مجال الدفاع عن الحريات وحقوق الانسان، في اطار حملة الاعتقالات في سورية التي تستهدف الموقعين علي اعلان بيروت ـ دمشق، الداعي الي تصحيح جذري للعلاقات السورية ـ اللبنانية والي اقامة علاقات دبلوماسية وترسيم الحدود بين البلدين.وقال بولتون ان القرار (1680) يقول بوضوح ان سورية بحاجة لبذل المزيد من أجل وقف تدفق الاسلحة عبر الحدود السورية .واكد بيان لوزارة الخارجية السورية ان سورية اتخذت الاجراءات اللازمة لضبط حدودها مع لبنان ومنع التسلل من والي سورية .ولكن وفي لبنان وبعد أكثر من شهر علي توافق مؤتمر الحوار الوطني علي نزع السلاح الفلسطيني خارج المخيمات وضبطه داخلها خلال مهلة 6 اشهر، سُجّل امس في منطقة راشيا المحاذية للحدود اللبنانية السورية حادث هو الثاني من نوعه بعد اطلاق النار علي طوبوغرافي مدني تابع للجيش اللبناني قبل فترة. فقد أقدمت عناصر تابعة لحركة فتح ـ الانتفاضة علي اطلاق النار علي دورية للجيش من مركز مستحدث مما ادي الي اصابة المجند مصطفي مدلج بجروح خطرة نقل علي اثرها الي مستشفي فرحات في جب جنين للمعالجة، فيما خُطف جندي آخر يدعي خالد ابراهيم عاد الي وحدته بعد اشتباكات استمرت نحو ساعة استخدمت فيها الاسلحة الرشاشة الخفيفة والمتوسطة وأسفرت عن ازالة المركز ووقوع اصابات في العناصر الفلسطينية نقلت للمعالجة داخل الاراضي السورية كون المركز مرتبط بالحدود السورية مع لبنان.وقد فرض هذا الحادث نفسه علي طاولة مجلس الوزراء الاستثنائي الذي انعقد لمعالجة أزمة الكهرباء خصوصاً أن وزراء اعلنوا لدي دخولهم الي الجلسة أنهم سيثيرون المسألة باعتبارها استهدافاً لاحد قرارات مؤتمر الحوار، فيما تساءلت مصادر سياسية عما اذا كان هناك ارتباط بين الحادث وصدور قرار جديد عن مجلس الامن الدولي يطالب سورية باحترام سيادة لبنان واقامة علاقات دبلوماسية وترسيم الحدود. إلا أن رئيس الحكومة فؤاد السنيورة الذي ترأس مجلس الوزراء مساء امس رأي أنه اذا كان المقصود من الحادث أن يكون متلازماً مع القرار الدولي الجديد، فهذا عمل لشخص غير فهيم كفاية . (تفاصيل ص 6)