ضباط بارزون في قيادة المنطقة الوسطى قالوا إن رغبة الفلسطينيين في تنفيذ عمليات في الضفة الغربية ازدادت بشكل كبير مؤخراً. في النصف الأول من 2018 وقعت 7 عمليات إطلاق نار في منطقة رام الله وفي غلاف القدس، ومنذ العملية التي وقعت في مفترق غوش عصيون في أيلول التي قتل فيها آري بولد في الضفة، تم تنفيذ عشر عمليات أو محاولات عمليات.
«في الفترة الأخيرة ثمة ارتفاع في مؤشرات الإرهاب»، قال للصحيفة ضابط في قيادة المنطقة الوسطى: «هناك زيادة في عدد العمليات، وهناك محاولات لحماس لتنفيذ عمليات في الضفة. العمليات الموجهة من حماس هي أحداث معقدة أكثر من العمليات الفردية». إضافة إلى ذلك، حسب أقوال هذا المصدر، ففي العمليات التي تقف حماس من ورائها هناك بنية تحتية وتخطيط مسبق، الأمر الذي يجعل إحباطها سهلاً. «في العمليات الفردية تكون الآثار قليلة، لذلك يصعب الوصول إليها.
في عمليات حماس نحن نعمل بشكل أفضل، وهناك الكثير جداً من عمليات الإحباط في مراحل التخطيط».
إضافة إلى ذلك، في النصف الأول من العام 2018م، وقعت 7 عمليات إطلاق نار على المحاور التي تقع تحت سيطرة لواء بنيامين (منطقة رام الله والبيرة وغلاف القدس). في جهاز الأمن قلقون من النجاح المتزايد «للإرهاب» المنظم في تنفيذ عمليات ونقل ساحة النشاط من غزة إلى الضفة. أحد الأسباب لهذا الانتقال هو الرغبة في توفير الهدوء في قطاع غزة وإعطاء فرصة لعملية التسوية الآخذة في التبلور.
في تشرين الثاني الماضي نفذت أربع عمليات ومحاولات عمليات. في 26 من الشهر نفذت عملية دهس قرب مفترق غوش عصيون وأصيب فيها ثلاثة جنود بجراح طفيفة. في 22 من الشهر نفذت عملية إطلاق نار على حاجز الجلمة القريب من جنين. وفي 7 من الشهر نفذت عملية إطلاق نار على حافلة قرب حاجز فوكوس قرب بيت إيل. وفي 5 من الشهر كانت محاولة لعملية طعن في مفترق طرق إلياس. في تشرين الأول طعن جندي احتياط وأصيب إصابة طفيفة في مدخل نابلس، وكان هناك محاولتا طعن، وفي أيلول طعن وقتل آري بولد في مفترق غوش عصيون. في عدد من الحالات فإن منفذي العمليات أو محاولات العمليات أطلقت عليهم النيران وأصيبوا أو قتلوا، وفي حالات أخرى اعتقلوا.
ولكن في الحادثة الأكثر خطورة في الأشهر الأخيرة، إطلاق النار في برقان، يتملص منفذ العملية أشرف وليد سليمان نعالوة من قوات الأمن منذ ستين يوماً. «نعالوة الذي ينجح في الهرب له تأثير كبير على المنطقة»، شرح للصحيفة ضابط كبير في قيادة المنطقة الوسطى، «هذا هو السبب الذي تنتشر فيه الفرقة بصورة واسعة اليوم». جزء من الأحداث منذ إطلاق النار في برقان كان عمليات إلهام أو انتقام مثل طعن جندي الاحتياط في تشرين الأول، انتقاماً لقتل الفلسطينية عائشة راضي (47 سنة) من قرية بدو، التي قتلت قرب مفترق تقوع نتيجة رشق الحجارة على سيارتها من قبل مستوطنين.
في جهاز الأمن يشخصون أن السلطة الفلسطينية وأجهزة أمنها يحاولون إحباط محاولات حماس لإشعال الضفة. ومثل الجيش الإسرائيلي والشاباك، فإن السلطة تقوم بعمليات اعتقال لنشطاء حماس الذين يعملون على إقامة بنية تحتية في الضفة، وتعمل ضد منفذي العمليات الأفراد من خلال الشبكات الاجتماعية.
ينيف كوفوفيتش
هآرتس 11/12/2018