تسريبات تشير إلى محاولة «قسد» إعاقة تطبيق الاتفاق التركي – الروسي

حجم الخط
0

أنطاكيا – «القدس العربي»: سربت مواقع سورية عدة معارضة، وناشطون أكراد، ما قيل انها شروط «قسد» لتطبيق الاتفاق التركي الروسي الأخير، مما يؤشر لوجود تعنت من قبل قوات «قسد» في تنفيذ الانسحاب قبل الحصول على بعض المكاسب، وأهم تلك الشروط كان كالتالي :
1-استمرار الإدارة الذاتية في عملها. ‏2-بقاء الإدارة الكردية عند آبار النفط والمعابر الحدودية مؤقتا .‏3-بقاء المدن تحت سيطرة الإدارة الذاتية. 4-انسحاب قوات «قسد» من الحدود لمسافة 10كم وليس 32 كم. ‏5-تبدأ المفاوضات مع دمشق تحت رعاية دولية على أساس إعتراف متبادل. ‏6- يمكن للجيش نشر نقاطه على طريق قامشلو الحسكة وعلى الطريق من مفرق حطين إلى تمر، والحدود الشرقية تكون بعلم الاسايش.
وتبدو إمكانية احتفاظ «قسد» بآبار النفط، مستبعدة حال خرج الجنود الأمريكيين المئتين الذين أبقاهم ترامب مؤقتاً في العراق ، أما اشتراط «قسد» الانسحاب لمسافة 10 كيلومترات، فهو قد يتم في المناطق الخاضعة للأسد وروسيا، وليس المنطقة التي بحوزة الأتراك بين تل أبيض ورأس العين، اما الحفاظ على الهياكل المدنية للإدارة الذاتية وبقائها داخل المدن فهو أكثر هذه المطالب قابلية للتحقق، اذ وافقت دمشق في مباحثات سابقة مع «قسد»، على صيغة مقاربة، كما ان «قسد» قد تستفيد من الحملة الدولية المتعاطفة مع الأكراد شمال سوريا، بعد الهجوم التركي، وهذا ربما ما قصدته في مطلب اجراء مفاوضات تحت إشراف دولي.
تسريب هذه المطالب يأتي بعدما نشر الإعلام الروسي لقطات تظهر لقاء متلفز، عقد بين مظلوم عبدي قائد «قسد» العسكري، ووزير الدفاع الروسي ورئيس اركان الجيش الروسي، وقد تكون هذه المطالب قد طرحت في هذا الاجتماع، وقالت قوات سوريا الديمقراطية عنه إنه اجتماع شكر فيه عبدي روسيا على جهودها في نزع فتيل الحرب وحماية أكراد شمال سوريا حسب بيان ل»قسد» ، والأهم ان مظلوم عبدي عبّر خلال الاجتماع عن تحفظاته على بنود الاتفاق الروسي التركي .وكان الكرملين قد أطلق تصريحات شديدة اللهجة ضد «قسد»، محذراً من ان عدم انسحابها سيؤدي لانسحاب روسيا من شمال سوريا وترك «قسد» لمواجهة الجيش التركي».
قيادات أكراد سوريا ينشطون دولياً أيضاً، لتحشيد التأييد لحمايتهم، الهام احمد، رئيسة المجلس التنفيذي لقوات سوريا الديمقراطية تزور واشنطن، حيث استدعيت لجلسة استماع في الكونغريس. وتأتي هذه التطورات بعد ساعات من تصريحات اطلقها المبعوث الأمريكي لسوريا جيمس جيفري، تشكك في سهولة تنفيذ «قسد» لانسحاب من المدن الكردية، اذ قال انه «لا يمكن تصديق الالتزام الروسي بإبعاد الأكراد من المنطقة الامنة وتركيا لم تربح الكثير من الاتفاق»، كما أضاف جيفري ان اردوغان «ذهب إلى بوتين محاولة الحصول على صفقة تسمح له بالتغلغل أكثر في شمال شرقي
الباحثة التركية، «غونول تول»، مديرة مركز معهد الشرق الأوسط للدراسات التركية، علقت في حسابها الشخصي، على الاتفاق الأخير مؤشرة إلى بعض الثغرات فيه «اردوغان حصل على نصف ما أراد من بوتين.. فقد قام بتأمين منطقة بطول 30 كم خارج حدود الوحدات الكردية، لكنه أراد أن يمتدَ ليشمل الحدود بأكملها من الفرات إلى الحدود العراقية حتى يتمكن من إعادة ملايين اللاجئين، ولم يحصل على ذلك». وتضيف الباحثة التركية: «هذا الاتفاق يعني، أيضًا، أن على تركيا العمل مع نظام الأسد لمعالجة مشكلة وحدات حماية الشعب الكردية…ولا يتناول هذا الاتفاق قلق اردوغان الأساسي: اللاجئون السوريون.»

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية