تسريب مقطع فيديو منسوب لوزير الدفاع المصري السيسي يتحدث فيه عن “تأثير” الجيش في الإعلام

حجم الخط
16

القاهرة ـ من  شريف محيي ـ  تداولت صفحات على موقع التواصل الاجتماعي “فيس بوك”، اليوم الأربعاء، مقطع فيديو منسوب إلى وزير الدفاع المصري، الفريق أول عبد الفتاح السيسي، ومجموعة من قيادات الجيش المصري، يتحدثون خلاله في لقاء عن عدد من القضايا الراهنة بآراء تختلف عما يتم تداوله رسمياً.

وحتى الساعة 18.30 “ت غ”، لم يتسن لوكالة الأناضول التأكد من صدقية الفيديو الذي نشرته شبكة “رصد” الإخبارية الإلكترونية، كما لم يصدر تعليق رسمي من الجيش المصري عليه. 

ولم تحدد شبكة “رصد” تاريخ عقد هذا اللقاء، إلا أن فحواه يفيد بأنه عقد بعد تولي السيسي منصب وزير الدفاع في أغسطس/آب 2012، وقبل الإطاحة بمرسي يوم 3 يوليو/ تموز الماضي.

وفي الفيديو المُسرب، يظهر أحد قيادات القوات المسلحة، يدعي “عمر”، وهو يطرح تساؤلات وأفكار على وزير الدفاع.

وتحدث “عمر”، وفقا للفيديو، عن هواجس تراود قادة القوات المسلحة من تسليط الإعلام الضوء على المؤسسة العسكرية، وهو ما اعتبره “تجاوزاً للخطوط الحمراء، التي تمتعنا بها طيلة 50 عاماً، ثم جاءت الثورة والانفلات، لنشهد تجرأ الإعلام علينا بشكل غير عادي”، على حد قوله.

ومضى الضابط، وهو قيادي في القوات الجوية، قائلا: “الآن، وبعد عودتنا إلى ثكناتنا، نحتاج إلى إعادة رسم الخطوط الحمراء، ولكن بشكل أكثر تطوراً، إذ لم نعد قادرين على ذلك كما كان في السابق”.

ويتابع بقوله: “الإعلام في مصر يسيطر عليه حوالي 20 أو 25 فرد..ينبغي علينا تشكيل فريق أو طاقم يبدأ التواصل غير المعلن معهم، لنستخدم الترغيب والترهيب”.

وهنا، بحسب الفيديو غير المعلوم مصدر تسريبه، يجيب وزير الدفاع ضاحكا: “الترغيب أعرفه.. لكن أخبرني كيف أقوم بهذا الترهيب؟”.

ثم أنهي “عمر” مداخلته بأنه “لا بد أن يكون مظهر وأداء المتحدث الرسمي باسم القوات المسلحة يرضي الصورة الذهنية الموجودة في ذهن الناس عن الجيش”.

فرد عليه السيسي ضاحكا: “(العقيد) أحمد (محمد علي) المتحدث الرسمي عامل مهم جداً لجذب السيدات”.

وتبدي فتيات مصريات على “فيس بوك” إعجابا بالمتحدث باسم القوات المسلحة، مشيدات بما يرونه فيه من “وسامة ولباقة”

وفي معرض حديثه، قال وزير الدفاع إن “القانون لا يسمح حتى الآن لوسائل الإعلام بأن تتناول أي خبر للقوات المسلحة، ولو حتى نعي في الجريدة دون تصديق من المخابرات الحربية، لكن الحالة التي أوجدتها الثورة قامت (فعليا) بتفكيك كل هذه القيود التي كانت موجودة، ليس للقوات المسلحة فقط بل لكل الدولة (…) الدولة تفككت، ويعاد تركيبها من جديد”.

ومضى بقوله: هذه “المرحلة الزمنية المختلفة التي تمر بنا، نحاول بقدر الإمكان استيعاب أعراضها، لكننا لا نستطيع عمل استيعاب كامل، لنعود به لما كنا عليه قبل ذلك، من عدم ذكر أحد اسمك أو سيرتك”.

وأضاف: “هناك برلمان جديد قادم، كيف سنتعامل معه؟ ومن الممكن أن يطلب استجوابات”.

وانتهى مقطع الفيديو بتأكيد من وزير الدفاع على أن “امتلاك القوات المسلحة حصة مناسبة في التأثير الإعلامي، أمر يحتاج وقتا طويلا لتكوين الأذرع التي تعمل عليه، لكننا نعمل على هذا بكل تأكيد، ونحقق نتائج أفضل، لكن ما نريد تحقيقه لم نصل إليه بعد”.(الأناضول)

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية