تشاؤم وقلق حول انعقاد الجولة المقبلة من المفاوضات النووية الايرانية ومصر لم تقرر بعد ما اذا كانت ستستضيف المحادثات

حجم الخط
0

عواصم ـ وكالات: بعد مرور اكثر من شهرين على اعادة انتخاب الرئيس الامريكي باراك اوباما لولاية ثانية مما افسح المجال امام استئناف مفاوضات مجموعة الست مع ايران حول ملفها النووي، لم يحدد بعد موعد او مكان للقاء الاول منذ حزيران/يونيو.وبالاضافة الى الاشكالات حول تحديد جدول زمني اثارت تعليقات ادلى بها مؤخرا مسؤول ايراني القلق بان الضغوط غير المسبوقة على ايران حول برنامجها النووي فشلت في حملها على التعاون لا بل انها اتت بنتيجة معاكسة. وكان المراقبون ياملون بانه وبمجرد ان يصبح اوباما اقل تقيدا بحملة اعادة انتخابه، فان الظروف ستكون مؤاتية لتحقيق تقدم في الازمة المستمرة حول النوايا النووية لايران. وكان الامل في البدء بان توافق ايران على التفاوض مع مجموعة 5+1 التي تضم بريطانيا والصين وفرنسا وروسيا والولايات المتحدة والمانيا في كانون الاول/ديسمبر للتباحث حول برنامجها النووي المثير للجدل والذي يشتبه الغرب في ان الهدف منه هو تطوير قنبلة ذرية. الا ان الموعد ارجئ الى كانون الثاني/يناير الذي لم يتبق منه سوى اسبوع. واقترح وزير الخارجية الايراني علي اكبر صالحي اجراء المفاوضات في القاهرة لكنه لم يعدد موعدا لذلك. وقال مسؤول روسي رفيع المستوى انه من الممكن اجراء المفاوضات في اسطنبول قبل نهاية شباط/فبراير. من جهتها، اعلنت وزيرة خارجية الاتحاد الاوروبي كاثرين اشتون التي تتولى التفاوض عن مجموعة 5+1 لوكالة فرانس برس انه تم اقتراح ‘مواعيد واماكن محددة’ في كانون الاول/ديسمبر وان مجموعة الست ‘مرنة للغاية’. الا ان المتحدث مايكل مان اعتبر ان الموعد والمكان ليسا المشكلة. وقال ان ‘ايران تفرض علينا مرارا شروطا مسبقة للتفاوض من خلال تغيير المكان مثلا او التاخير في الرد’. واشار مهدي محمدي احد اعضاء وفد التفاوض الايراني في ‘تحليل’ نشر على ايران ريفيو.اورغ في التاسع من كانون الثاني/يناير الى ان ايران لا تزال على طرفي نقيض مع مجموعة 5+1. واضاف ان على الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي ‘رفع كل العقوبات الاحادية الجانب ضد ايران، بينما ستتخذ ايران خطوات فورية للرد على المخاوف المتبقية للوكالة الدولية للطاقة الذرية’. وعندها فقط بحسب محمدي ستكون ايران ‘مستعدة للتفاوض حول نسبة تخصيب اليورانيوم ب20′ شرط ان يلغي مجلس الامن الدولي كل قراراته المرفقة بعقوبات على ايران’. الا ان مجموعة 5+1 تعتبر ان هذه ليست المقاربة الصحيحة. وتعتبر قدرة ايران المتزادية في تخصيب اليورانيوم بنسبة 20′ مصدر القلق الاكبر لجموعة الست لانه اذا ازدادت نسبة التخصيب فعندها يمكن استخدام اليورانيوم لتصنيع قنبلة وهو ما تنفيه ايران. ودعت مجموعة الست ايران في ايار/مايو في بغداد الى وقف التخصيب بنسبة 20′ والى اغلاق منشاة فوردو النووية والى ارسال اليورانيوم الذي تملكه ليتم تخصيبه في الخارج. ولم يات محمدي على ذكر اي من الطلبين الاخيرين. ولم يصدر اي تعهد فعلي من مجموعة الست في ايار/مايو بانها ستخفف العقوبات في المقابل مما حمل ايران الى الانسحاب من جولة المفاوضات المقبلة في موسكو في حزيران/يونيو. وفرضت على ايران مجموعات عدة من العقوبات الدولية بسبب رفضها وقف تخصيب اليورانيوم. كما فرضت الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي عقوبات اضافية عليها. وقال مارك هيبس من معهد كارنغي اندوامنت فور انترناشونال بيس لوكالة فرانس برس ‘في حال تم رفع العقوبات المتعددة الاطراف في وقت مبكر من المفاوضات وفشلت هذه الاخيرة، سيكون من الصعب جدا اعادة فرض العقوبات’. من جهة اخرى، يعتبر حصول تعاون اعمق بين ايران والوكالة الدولية للطاقة الذرية خصوصا لجهة السماح لطاقم الخبراء بتفتيش مواقع نووية مشتبه بها، مهما لكنه ليس مسالة تتوقف عندها مجموعة الست. الا ان ذكر المسالة في تقرير محمدي يحمل على الاعتقاد بان ايران يمكن ان تستخدمها للتفاوض، بحسب خبراء. كما يمكن اعتبار فشل ايران الاسبوع الماضي في التوصل الى اتفاق مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية على انه اشارة اخرى على تصلب الموقف الايراني. من جهته، اعتبر مارك فيتزباتريك مع المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية ان ايران ‘قد تخوض مفاوضات مسبقة قبل المفاوضات وتحاول ان تتبين ما يمكن ان تقدمه مجموعة الست لجهة تخفيف العقوبات’. وصرح فيتزباتريك لفرانس برس ‘لن اتفاجا اذ استمرت مرحلة ما قبل المفاوضات لفترة اطول … لكنه من الخطر على ايران ان تلعب هذه اللعبة’. اما كليف كابتشان من شركة اوراجيا للمشاورات حول المخاطر السياسية فاعتبر ان على الجانبين ان يلتقيا عاجلا ام اجلا. وقال كابتشان لفرانس برس ‘مع انقضاء كانون الثاني/يناير اعتقد ان الواقع سيفرض نفسه على الجانبين. وادارة اوباما سترغب فعلا في حل هذه المسالة دبلوماسيا’. واضاف ‘يواجه الايرانيون صعوبات اقتصادية كبيرة في الوقت الحالي … والعقوبات ستزداد سوءا، ومن المؤكد ان ايران ليست في موقع قوة’. وافاد مسؤول مصري رفيع المستوى الخميس ان مصر لم تقرر بعد ما اذا كانت ستستضيف اجتماعا حول الملف النووي الايراني بين ايران ومجموعة الست، حسبما نقلت عنه وكالة انباء الشرق الاوسط.وكان وزير الخارجية الايراني علي اكبر صالحي اعلن الاربعاء ان بلاده اقترحت على مجموعة 5+1 (الولايات المتحدة وروسيا وفرنسا وبريطانيا والصين والمانيا) عقد الاجتماع المقبل حول الملف النووي الايراني المثير للجدل في مصر وانها وافقت على ذلك. وصرح المسؤول الذي رفض الكشف عن هويته ان ‘القاهرة ترحب دائما ومن حيث المبدأ بكل ما من شأنه المساهمة في دعم الاستقرار في منطقة الشرق الاوسط’ لكنه اضاف ان ‘شيئا نهائيا لم يتقرر بعد في هذا الموضوع’. وتابع المسؤول ان ‘الاتصالات تجري حول المسالة’. واعربت مجموعة 5+1 عن رغبتها في ان تعود ايران ‘باسرع ما يمكن’ الى طاولة المفاوضات، كما ابدت اسفها للممطالة التي تقوم بها طهران حول تحديد مكان وموعد للقاء. وصرح مايكل مان المتحدث باسم وزيرة خارجية الاتحاد الاوروبي كاثرين اشتون التي تتراس وفد الاتحاد في المفاوضات ‘لقد اقترحنا مواعيد محددة ومكانا في كانون الاول/ديسمبر’. واعرب مان عن ‘استغرابه الشديد’ لقيام ايران بشكل متواصل بفرض شروط مسبقة جديدة حول ظروف انعقاد المفاوضات’. وافاد مصدر اوروبي اخر رفض الكشف عن هويته ‘لقد تم اقتراح اماكن عدة لعقد اللقاء ولم نستبعد ايا منها لكن ايران تقترح طوال الوقت اماكن مختلفة للقاء’. واستنكر هذا المصدر قائلا ان ‘مكان (انعقاد المفاوضات) ليس مهما لكن يبدو ان ايران تريد تاخير العملية من خلال فرض شروط جديدة’. واستانفت ايران ومجموعة 5+1 الاتصالات في اواسط كانون الاول/ديسمبر لاعادة اطلاق المفاوضات حول الملف النووي بعد توقف دام عدة اشهر. والجولة الاخيرة من المفاوضات تمت في موسكو في حزيران/يونيو 2012. وتشتبه القوى العظمى في ان ايران تسعى لحيازة السلاح النووي تحت غطاء برنامجها النووي المدني وهو ما تنفيه طهران باستمرار.qarqpt

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية