تشاد: العالم ما زال يدفن رأسه في الرمال بشأن دارفور
تشاد: العالم ما زال يدفن رأسه في الرمال بشأن دارفور دكار ـ رويترز: اتهم الرئيس التشادي ادريس ديبي السودان امس الثلاثاء بشن حرب ابادة عنصرية في دارفور وشكا من أن القادة في أفريقيا والعالم يتجنبون مواجهة الخرطوم بصورة مباشرة في هذا الصدد. وقال ديبي في مقابلة مع اذاعة فرنسا الدولية (ار اف اي) ان العالم يتخذ موقف دفن الرأس في الرمال بشأن ما يقوم به السودان في دارفور حيث قتل عشرات الآلاف من الاشخاص في صراع عرقي وسياسي منذ عام 2003. وأعرب الرئيس التشادي عن ترحيبه بقرار الاتحاد الافريقي أمس الاثنين حجب رئاسة الاتحاد عن السودان نظرا للاستنكار الدولي للعنف في دارفور الذي تقول تشاد انه يمتد عبر الحدود الي أراضيها. وقال ديبي للاذاعة أعتقد أنه يمكن النظر الي هذا القرار علي انه مبعث ارتياح للقارة بأكملها . واسندت رئاسة الاتحاد الافريقي الي رئيس غانا جون كوفور في قرار تمت الموافقة عليه بالاجماع جب مسعي الرئيس السوداني عمر البشير للعام الثاني علي التوالي للفوز بالمنصب. ولكن علي الرغم من اشادة ديبي بقرار الاتحاد الافريقي علي أنه قرار حكيم فقد انتقد زملاءه القادة الافارقة في القمة التي تعقد في العاصمة الاثيوبية أديس أبابا لتقاعسهم عن محاسبة البشير بصورة مباشرة علي موقفه بشأن دارفور. وقال في المقابلة مع اذاعة فرنسا الدولية التي يلتقط بثها في العاصمة السنغالية دكار لا أحد يقدر علي أن يقول له.. يا سيد بشير أنت مخطئ . وأضاف يصر السودان علي ممارسة لعبة الحرب العنصرية المروعة التي يرفض الاخرون الحديث عنها.. انهم ببساطة ينتهجون سياسة دفن رؤوسهم في الرمال . وهددت تشاد بالانسحاب من الاتحاد الافريقي اذا منحت رئاسة الاتحاد للسودان وتتهم الحكومة السودانية باستخدام الميليشيات العربية المعروفة باسم الجنجويد لقتال المتمردين غير العرب في اقليم دارفور. كما تنحي نجامينا باللائمة علي الخرطوم في تصاعد لغارات الجنجويد عبر الحدود انطلاقا من دارفور واشتباكات عرقية بين العرب وغير العرب راح ضحيتها المئات في شرق تشاد في الاشهر الاخيرة. وقال ديبي البشير ينقل هذه الابادة الجماعية الي تشاد دون أن ينبس المجتمع الدولي ببنت شفه . وينفي السودان هذه الادعاءات. وفي نجامينا قالت جماعات حقوق الانسان التشادية انها قدمت شكوي الي المحكمة الجنائية الدولية تتهم فيها البشير بارتكاب جرائم ضد الانسانية . وكانت تلك الجماعات قدمت في كانون الاول (ديسمبر) شكوي مماثلة ضد ميليشيات الجنجويد المتحالفة مع قوات الحكومة السودانية. وقالت شبكة جمعيات حقوق الانسان التشادية في بيان نشر في موقع حكومة تشاد علي شبكة الانترنت نحن نطلب دعم المجتمعين الوطني والدولي في هذه القضية حتي يمكن اقرار العدالة . ولم يتضح بعد ما اذا كانت المحكمة الجنائية الدولية قد قبلت هاتين الشكويين. وتحقق المحكمة بالفعل في مزاعم ارتكاب جرائم الحرب في دارفور.