تشبيهه بجورج وسوف في بداياته أفاده ولم يضره
وائل جسار: لست من المشغولين بمتابعة وسائل الاعلام لتفاصيل حياتهمتشبيهه بجورج وسوف في بداياته أفاده ولم يضرهبيروت ـ القدس العربي ـ من زهرة مرعي: يعتبر وائل جسار من المطربين اللامعين في لبنان نظرا لخامة الصوت التي يتمتع بها ولإختياراته الفنية الجيدة علي صعيدي الكلمة واللحن. مؤخرا صدر له شريط مشيت خلاص الذي تضمن عددا من الأغنيات الناجحة، وكان من شأنه أن يثبت هويته الفنية بعد أن شبه صوته في البدايات بصوت سلطان الطرب جورج وسوف.وائل جسار يطل علي الإعلام بخفر ولا يرغب بأن يفرض نفسه عليه في كل عمل يقوم به. إنما لاشك بأن الإعلام الموضوعي ليس مجحفا بحقه. معه كان هذا الحوار: كيف تصف مرحلة تثبيت هويتك الغنائية التي أنت فيها الآن؟ الهوية الخاصة موجودة بصوتي منذ الولادة لكن في مرحلة الإحتراف السابقة لم أكن أجد اللحن الذي من شأنه إبراز هذه الهوية. سبق وقدمت أغنيات في غاية النجاح وتركت بصمتها علي الساحة الفنية، إنما شريط مشيت خلاص ككل ساهم أكثر من سواه في إبراز هذه الهوية. كما أني شخصيا تعرفت إلي وائل جسار من خلال هذا العمل الغنائي. من هم الملحنون الذين حققوا لك هذه النقلة النوعية؟ في شريطي الأخير تعاونت مع الملحن وليد سعد الذي قدم لي أغنية مشيت خلاص . وقد سبق لي التعاون معه إنما في اللقاء الأخير بيننا تمنيت عليه أن يخصني بلحن يبرز مساحات صوتي. هذا ما تم فعلا وقد حققنا النجاح معا والحمد لله. في بدايات طريقي تعاونت مع الملحن نقولا سعادة نخلة وهو كان له الفضل الكبير في تعريف غيره من الملحنين علي إمكانات صوتي. أقدر هذا الملحن وأحترمه جدا لأنه أخذ بيدي إلي مرحلة مهمة في طريق الفن. تعاملت مع عدة شركات إنتاج فهل كان إختيار الملحنين محصورا بك أم بشركة الإنتاج؟ للشركة رأيها بالملحنين لكن لا يمكن لأية شركة أن تفرض علي مطرب غناء لحن ما لأنه لن يؤديه بإحساس، ولن يحقق النجاح. إذا من المؤكد أن أية شركة لن تأخذ بيد المطرب نحو الفشل بل نحو النجاح لذلك تترك له حرية الإختيار. ما هو عدد الأغنيات التي إستمعت إليها حتي إخترت تسعا لشريط مشيت خلاص ؟ العمل علي هذا الشريط شكل مفارقة بالنسبة لي حيث إستمعت فقط إلي حوالي 18 أغنية. الملحنون الذين تعاونت معهم كانوا يدركون إمكاناتي ولا يكثرون من عرض الأغنيات أمامي، بل فقط ما يليق بي. برأيي أن الإنسجام والمحبة التي تجمع بين المطرب والملحن هي التي تؤدي بهما معا إلي النجاح المشترك. ولا بد من أن تكون الثقة هي التي تحكم تلك العلاقة. هل يمكننا القول أنك إبتعدت عن الملحنين الذين وضعوا صوتك في خانة صوت جورج وسوف؟ منذ البداية لي هويتي الخاصة، كنت بعيدا جدا عن هوية سلطان الطرب جورج وسوف منذ شريط ماشي ، ومن ثم كانت أغنية ياطير . لقد شبهني الجمهور بجورج وسوف، ولي الشرف بالقول أني في بداياتي تأثرت جدا به ورددت أغنياته. أغنياتي الخاصة فيما بعد حققت لي هويتي لجهة الصوت. أن تشبه بجورج وسوف فهل لعب هذا الأمر ضدك أم معك؟ أكيد كان لصالحي لأنه تم تشبيهي بفنان ناجح ومحبوب جدا في الوطن العربي ككل، لكني في كل الأحوال أسعي لهوية خاصة بي وبغير ذلك لا يمكنني الإستمرار. تتمتع بصوت جميل وبحضور شخصي جيد جدا لكن لماذا لم يكن وائل من بين الأوائل علي ساحة الغناء؟ الفنان ليس صوتا وحضورا فقط. الفنان في عصرنا فريق عمل متكامل. كما يفرض الواقع الإعلامي الحالي أن يبقي الفنان بالصورة علي الدوام. من جهتي أنتمي إلي النوع البيتوتي ، ولم أتقصد يوما القول شوفو شو عم أعمل . قد أسافر دون علم الصحافة، لست من النوع الذي يطرق باب المطبوعات الفنية بكل شاردة وواردة في حياتي. أترك فقط أغنياتي لتتحدث عني. وهنا لا بد من الإعتراف والشكر للأقلام الموضوعية والمتزنة التي تذكرني بالخير في كل مناسبة. وائل جسار من الأوائل علي صعيد الأصوات المشهود لها وإذا لم يكن الإعلام يضعني في صفوف الأوائل يبقي لي الجمهور الذي أنصبه حكما في هذه المسألة. من هو فريق عملك؟ أتعاون مع شركة ميوزك لاين ويرافقني أخي في كل رحلاتي وحفلاتي وأتولي بنفسي أمور الإعلام. لست أملك مؤسسة تعتني بي، إنما من ضمن هذه الإمكانات تمكنت من تحقيق الكثير والحمد لله، سواء علي جبهة الإنتشار المحلي والعربي وفي بلدان الإغتراب. أثبت حضوري من خلال صوتي وإجتهادي ومن خلال الناس الذين أحبوني والذين أستمر في الغناء معهم ولأجلهم. أنت مع شركة إنتاج محدودة الإمكانات، لماذا أنت بعيد عن شركات الإنتاج الكبيرة؟ سبق وتعاونت لسنوات مع شركة ميوزك ماستر وهي من الشركات الكبري. شركة ميلودي تطلب مني الإنضمام إليها، لكن مبدئي في الحياة هو الوفاء، وطالما شركة ميوزك لاين تعاملني بإحترام فأنا مستمر معها. أحترم كل شركات الإنتاج وقد يكون بيننا تعاون في المستقبل. بما أن المعادلة هي فيديو كليب ناجح يؤدي إلي فنان ناجح فكيف تتعامل مع هذا المبدأ؟ للأسف أن المعادلة في الفن أصبحت كذلك. في عصر الفضاء التلفزيوني تحتاج الأقنية الكثيرة إلي الفيديو كليب لتملأ بثها. نحن نسعي إلي عمل فني متكامل كلاما ولحنا وتوزيعا وتصويرا، كل ذلك يساهم في إنتشار الفنان. هل ركزت علي أسماء المخرجين المشهورين؟ لست من النوع الذي تبهره الأسماء، المهم عندي هو الإخلاص في العمل. تعاونت حتي الآن مع ميرنا خياط، سليم الترك وآخرين. ما أطلبه من المخرج أولا هو عمل خال من الإثارة. لست علي ود مع أكثرية الأعمال التي تركز في أيامنا هذه علي الإثارة. أطلب فيديو كليب مريحاً للنظر لأنه يتيح للمشاهد أن يتمعن بالكلمة واللحن في عصر تطغي عليه الصورة. ولهذا أحب الجمهور البساطة التي تمتع بها فيديو كليب مشيت خلاص الذي صوره سليم الترك. لماذا لم تؤد حتي الآن لحنا خليجيا؟ أحب اللون الخليجي خاصة الكلام الذي يشعرنا بعمق المعني وصدقه. أتمني أن أجد أغنية خليجية في عملي المقبل. وقد سمعت من الملحن جورج عطية أغنية خليجية أعجبت بها كثيرا. هل تلمس ثمة منافسة بين ألوان الغناء العربي في هذه المرحلة؟ برأيي أن الأغنية ليس لها هوية. جميعنا في الوطن العربي نؤدي الأغنية العربية. وإذا كانت هناك ثمة منافسة فيجب أن تنحصر في تقديم الأفضل والأجود علي المستويات كافة. ماذا تقول لك موجة غناء الألحان غير العربية التي يكتب لها كلام عربي؟ لست ضدها بالمطلق. لكني أرفض أن تكون هي أساس الغناء في أعمال الفنانين. في عملي الأخير سجلت لحنا يونانيا تم شراء حقوقه وهذا ليس معيبا. نحن لدينا مبدعون ومن واجبنا أن نعلي شأنهم، علي أن تكون الألحان المستوردة تنويعا ليس أكثر. ماذا عن حضورك الممتاز علي الساحة المصرية؟ منذ البداية كانت لي خطوات جيدة في الساحة المصرية من خلال أغنية الدنيا علمتني ، ومن ثم أغنية ع الجمر البدوية. وقد تم تثبيت حضوري علي الساحة المصرية من خلال أغنية مشيت خلاص . النجاح الذي حققته هذه الأغنية فاجأني علي الساحة المصرية، حيث كنت أجد الأغنية في كل الأمكان التي كنت أرتادها. أنا حريص علي تثبيت هذا الحضور علي الساحة المصرية والعربية وهذا ما يشجعني كفنان.2