تشبيه مبارك بلويس السادس عشر.. والتحضير لخلافة جمال.. المهاجمون يركزون علي اعطاء التعديلات سلطات واسعة لرئيس الوزراء
تضارب حول اعداد الحاضرين في الاستفتاء.. وشراء اصوات بعلب حلوي مولد النبي.. طالب ينتحر احتجاجا.. وسفاح المعادي يستغل الفوضي ويطعن تلميذةتشبيه مبارك بلويس السادس عشر.. والتحضير لخلافة جمال.. المهاجمون يركزون علي اعطاء التعديلات سلطات واسعة لرئيس الوزراءالقاهرة ـ القدس العربي ـ من حسنين كروم: كانت الأخبار والموضوعات الرئيسية في الصحف المصرية الصادرة أمس الثلاثاء، عن تصويت الرئيس مبارك والسيدة قرينته وجمال مبارك والوزراء والمسؤولين في الاستفتاء علي تعديل 32 مادة في الدستور، ومتابعة عمل اللجان، ونسب الحضور، والتي اختلفت تماما بين تغطيات الصحف الحزبية والمستقلة، وتغطيات الصحف الحكومية، وسندخل مباشرة لتقرير اليوم:معارك وردودونبدأ بالمعارك والردود، وبعضها بدأ يتراكم لدينا لذلك سنتخلص منها بالتدريج، فبالنسبة لمشكلة رئيس مجلس إدارة نادي الزمالك الأسبق مرتضي منصور، وتعديه مؤخرا بالقول علي رئيس مجلس الدولة المستشار السيد نوفل وإحالته إلي المحكمة مع حبسه، فقد وجه زميلنا وصديقنا بـ المساء محمد فودة نداء يوم الخميس عبر عموده ـ من الواقع ـ إلي رئيس مجلس الدولة، مناشدا إياه التنازل عن بلاغه ضد مرتضي منصور بقوله: لا شك أن مرتضي منصور أخطأ خطأ كبيرا باقتحامه مكتب السيد المستشار السيد نوفل في لحظة غضب فقد فيها السيطرة علي نفسه ولا شك أيضا أن مرتضي باعتباره رجل قانون يعرف أكثر من غيره أن للقاضي حق الاحترام والتبجيل علي الجميع وأن للقضاء قداسته التي يجب ألا يمسها أحد من قريب أو بعيد، والمستشار سيد نوفل ليس مجرد قاض عادي ولكنه يرأس هيئة قضائية موقرة تؤدي دورا وطنيا واجتماعيا عظيما في إنصاف المظلومين وإحقاق الحق وإزهاق الباطل في هذا البلد الذي تكثر فيه المظالم الإدارية بالذات، ومرتضي منصور حورب منذ توليه رئاسة نادي الزمالك حربا بلا هوادة فيها وتكاثر عليه الأضداد الذين حرضوا الجهات الإدارية عليه فحاصروه بالقرارات والقضايا وكلما خرج من قضية أدخلوه في أخري حتي تشبعت نفسه ولم تعد تقوي علي احتمال المزيد، ولست أعفي مرتضي منصور من مسؤولية ما حاق به من مشاكل وما حاط به من عداوات، من هنا أرجو ألا أكون قد تجاوزت حدودي عندما أناشد سيادة المستشار السيد نوفل من موقعه الشامخ أن يتنازل عن هذه القضية، فحبس زميل سابق في الهيئة القضائية لن يضيف شيئا إلي قدر مستشارنا الجليل، والعفو عنه لن يقلل لا سمح الله من هذا القدر، والعفو يا سيادة المستشار من شيم الكرام .وفي اليوم التالي ـ الجمعة ـ كتب عن قضية مرتضي في جريدة روزاليوسف زميلنا وصديقنا كرم جبر رئيس مجلس الإدارة قائلا في بابه ـ انتباه ـ أخطر عدو يمكن أن يتربص بأي إنسان هو نفسه وهكذا أجهز مرتضي منصور علي مرتضي منصور، وأبشع سلاح للذبح هو اللسان رغم أنه قطعة طرية، وهكذا قطع لسان مرتضي منصور رقبة مرتضي منصور، لا أقول ذلك شماتة، لا سمح الله، لأنني أري في مرتضي الشهامة والحماس والحيوية، وأدعو الله أن يفك سجنه وأن يستفيد من تجاربه وأخطائه، وأن ينسي تماما أنه كان ضحية لأحد، إلا لمرتضي منصور ولسان مرتضي منصور. الدرس المستفاد هو أنه إذا كنت تمتلك لسانا طويلا ففي أفواه الناس عشرات الألسنة يمكن أن تلهب ظهرك مثل الكرابيج، وإذا صرت عدوا لنفسك، فلن ينقذك أحد من السقوط .ويوم الأحد في المصري اليوم قال زميلنا وصديقنا مجدي مهنا في عموده ـ في الممنوع ـ في حوارها مع الإعلامية الإعلامية القديرة جيزيل خوري علي شاشة قناة العربية قالت السيدة سوزان مبارك انها تشعر بنبض الناس، تقترب من حياة البسطاء وتعرف مشاكلهم وتحس بآلامهــــم ومشاعرهم، فهل سيادتها عرفت وشعرت بأحاسيس جمهور الأوبرا الذين ذهبوا للاستمتاع بحفل ذكري الفنان محمد عبدالوهاب الذي أقيم الخميس الماضي 23 اذار (مارس)، والذي أطلق عليه اسم حفل الاعتقال ؟!هل تعلم سيادتها الإجراءات الأمنية التي اتخذت مع رواد الأوبرا، ما يقرب من ألفي شخص، بسبب تشريف سيادتها مع ضيوفها العرب أيضا لهذا الحفل؟ كان من المفترض أن يبدأ الحفل في الساعة 8 مساء، وينتهي في 11.30 مساء، لكنه بدأ 8.35 دقيقة أي بتأخير 35 دقيقة عن موعده، وانتهي في الساعة 11.10 مساء، أي قبل الوقت بحوالي عشرين دقيقة.كما تم سحب جميع الموبايلات من الجمهور قبل بداية الحفل، والبعض منهم تسلمها في الساعة الثانية أو الثالثة من صباح يوم الجمعة أي بعد انتهاء الحفل بثلاث ساعات تقريبا.هل ترضي الســيدة سوزان بذلك؟ وهل تعرف مشاعر الناس في هــذا اليــوم؟ ولماذا حفل الاعتقال الذي أقيم لهؤلاء الأبرياء والضحايا الذين تصــادف وجودهم في الحفل نفسه، الذي شاركت فيه السيدة سوزان؟ .الرئيس مباركوإلي رئيسنا، بارك الله فيه ورعاه وسدد علي الطريق خطاه، وحماه من شر الحاسدين والنفاثين في العقد وأصحاب الأعمال السفلية والعكوسات، ليعرف الشعب أفضاله وجميل أعماله، التي قال عنها زميلنا بـ الأخبار عيسي مرشد يوم الاثنين: لا يمكن لأي منصف يتابع قيادة الرئيس مبارك لمصر إلا أن يعترف بأنه يفتح كل يوم صفحة جديدة في تاريخ مصر الوطني وفي العمل السياسي الذي يهدف لمصلحة مصر وأبنائها وأجيالها المقبلة ، ولا شك أن هذه الصفحة تقوم علي التجديد للفكر السياسي والاقتصادي بما يتواكب والمتغيرات المحلية والعالمية ، كذلك الاتجاه نحو تعميق الممارسة السياسية والمواطنة لدعم المساهمة في صنع القرار خاصة في القضايا العامة التي تهم القطاعات الكبيرة من المواطنين ، لهذا فقد أصبح ضروريا أن تكريس الديمقراطية خيار لا رجعة فيه سمة من سمات حكم مبارك من أجل مصر القوية فهو ينحاز دائما لهذه الديمقراطية المصرية لصياغة رؤي المستقبل نحو مزيد من ازدهار الحياة السياسية في مصر ، فهذا كله يؤكد حكمة القائد وثقته الكبيرة في كل القوي الوطنية .طبعا، وهل هناك أدني شك في هذا القول؟، لا، والدليل أنه في نفس اليوم ـ الاثنين ـ قال زميلنا محمد علي إبراهيم رئيس تحرير الجمهورية : لقد اختار الرئيس مبارك مشروعات التنمية وترعة السلام في سيناء ليقول ان سيناء ستظل مرتبطة وموصولة بالوادي وهي جزء عزيز دافعنا عنه بدمائنا، ولن نتركه في سنوات الرخاء ولا بد أن تحصل سيناء شمالها وجنوبها علي خدمات متساوية، كما اختار الرئيس مبارك جامعة أسيوط ليلقي منها خطابه في إشارة إلي أن العقل والعلم سيقودان الصعيد بعيدا عن التطرف والإرهاب، الإرهاب الذي سيطر علي الصعيد في بداية الثمانينيات، إن الرئيس يحلم بأن تكون مصر الخدمات الوظائف والإنتاج والاستثمار والتنمية ممتدة من الإسكندرية لأسوان لا تقتصر علي عاصمة أو بندر، وإنما تمتد للكفور والنجوع والقري .وهكذا تكون الاختيارات الصحيحة، و إلا فلا.وأسعدنا أيضا زميلنا مجدي الأبياري بقوله في عموده بـ الميدان ـ بعلم الوصول ـ: مشهد رائع شاهدته بالأمس علي شاشة التلفزيون بعد انتهاء خطاب السيد الرئيس محمد حسني مبارك في جامعة أسيوط حيث اندفع العديد والعديد من الأشخاص الذين حضروا جلسة الخطاب نحو السيد الرئيس وأغلبهم كانوا بسطاء من أهالي أسيوط وأحاطوا بالسيد رئيس الجمهورية ليسلموا عليه ، فتوقف الرئيس مبارك خصيصا لهم ومد يديه نحوهم وأخذ يسلم عليهم الواحد تلو الآخر وهو يبتسم لهم ويشكرهم ويحاورهم في تواضع شديد وظل يستمع بانتباه لكلمات هؤلاء البسطاء.وهكذا يكون أسلوب التعامل المثالي بين المسؤول ورعيته، يستمع لهم ويتحاور معهم دون تعال منه أو تكبر، وودت وقتها وأنا أشاهد هذا المشهد العظيم أن يكون معظم السادة الوزراء والمسؤولين يشاهدونه معي لكي يتعلموا ويعلموا أن تواضعهم في معاملة الآخرين شيء جميل يجعل هؤلاء الآخرين يحبونهم كلما أحب الشعب مبارك .معركة الدستوروإلي معركة الدستور، واتجاه البعض إلي الربط بين التعديلات وبين تهيئة المجال أمام جمال مبارك لخلافة الرئيس عن طريق توسيع سلطات رئيس الوزراء، ثم تعيين جمال في المنصب ليخلف الرئيس، ونشرت الفجر تحقيقا لزميلنا عبد الحفيظ سعد جاء فيه: تكشف خمس مواد في التعديلات الدستورية الجديدة عن وجود اتجاه لتعيين جمال مبارك خلال أشهر الصيف الحالي في منصب رئيس الوزراء بعد أن منحت التعديلات الجديدة صلاحيات قوية لمنصب رئيس الحكومة، بالإضافة إلي صلاحياته التنفيذية وصارت له نفس الاختصاصات السيادية لمنصب نائب رئيس الجمهورية، وهو ما يشير إلي احتمالات لحدوث عملية تصعيد جديدة لجمال مبارك سوف تتم في أغسطس المقبل بعد الانتهاء من انتخابات مجلس الشوري.فقد أعطت الطريقة التي تمت بها التعديلات الدستورية مصداقية لعملية تصعيد جمال مبارك إلي منصب رئيس الوزراء خاصة في إطار التعديلات التي أدخلت علي المادة 82 من التعديلات الدستورية والتي أعطت بشكل حريص رئيس مجلس الوزراء صلاحيات نائب رئيس الدولة في حالة غياب الرئيس ونص التعديل في المادة 82 علي انه في حالة وجود مانع يحول دون مباشرة رئيس الجمهورية اختصاصاته فإنه ينيب عنه رئيس الوزراء في حالة عدم وجود نائب له وهو ذات النص الذي ورد في تعديل المادة 85 الخاص بحالة اتهام رئيس الجمهورية بالخيانة العظمي يحل رئيس الوزراء بدلا من الرئيس ولكن دون أن يكون له الحق في حل البرلمان أو طلب تعديل الدستور، وكشف تعديل المادة 74 من الدستور عن توسيع صلاحيات رئيس الوزراء في الحكم، فصار له نفوذ سيادي بعد أن ألزم تعديل هذه المادة رئيس الجمهورية في حالة وجود أي خطر جسيم يهدد سلامة الوطن أن يتخذ الإجراءات التي يراها مناسبة للمواجهة ولكن بعد أن يأخذ رأي رئيس الوزراء ورئيس مجلسي الشعب والشوري . ونجد هذا التعديل بالإضافة لأنه أعطي صفات سيادية لرئيس الوزراء فإنه ساوي بين رئيس الوزراء ورئيس مجلسي الشعب والشوري واللذين لهما صفات دستورية بحكم أنهما يمثلان مجلسين منتخبين بل أن التعديل في هذه المادة قدم ترتيب رئيس الوزراء علي اسمي رئيس المجلسين المنتخبين، وعزز تعديل المادة 141 من الدستور من صلاحيات ونفوذ رئيس الوزراء ، فبعد أن كان غير متاح لرئيس الوزراء أية آراء في اختيار نوابه أو الوزراء أو إعفائهم من مناصبهم وهو حق دستوري يقتصر فقط علي رئيس الجمهورية ألزم التعديل الجديد الرئيس بأخذ رأي رئيس الحكومة في اختيار الوزراء أو إعفائهم من مناصبهم، وتجعل هذه الصلاحيات منصب رئيس الوزراء أقرب لرئيس الجمهورية لكنها تتحاشي رئاسة بعض القطاعات السيادية وتجعل رئيس الوزراء في وضعية دستورية تمكنه من الوقوف في وجه البرلمان .وإلي الأسبوع ، والحديث الذي أجرته زميلتنا نجوي طنطاوي مع صديقنا النائب الأول الأسبق لرئيس مجلس الدولة والمؤرخ والمفكر البارز والفقيه القانوني المستشار طارق البشري، وقال فيه عن منصب رئيس الوزراء في التعديل: تنص المادة 82 : إذا قام مانع مؤقت يحول دون مباشرة رئيس الجمهورية لاختصاصاته أناب عنه نائب رئيس الجمهورية أو رئيس مجلس الوزراء عند عدم وجود نائب لرئيس الجمهورية أو تعذرت نيابته عنه ولا يجوز لمن ينوب عن رئيس الجمهورية طلب تعديل الدستور أو حل مجلس الشعب أو مجلس الشوري أو إقالة الوزارة .أما المادة 84 فتنص علي: في حال خلو منصب رئيس الجمهورية أو عجزه الدائم عن العمل يتولي الرئاسة مؤقتا رئيس مجلس الشعب وإذا كان مجلس الشعب منحلا حل محله رئيس المحكمة الدستورية العليا بشرط ألا يرشح أيهما للرئاسة مع التقيد بأحكام الفقرة الثانية من المادة 82 .المادة 85 تنص علي: ويقف رئيس الجمهورية عن عمله بمجرد صدور قرار الاتهام، ويتولي الرئاسة مؤقتا نائب رئيس الجمهورية أو رئيس مجلس الوزراء عند عدم وجود نائب لرئيس الجمهورية أو تعذر نيابته عنه، مع التقيد بأحكام الفقرة الثانية من المادة 82 وذلك لحين الفصل في الاتهام المعروف أن منصب نائب الرئيس نص عليه الدستور بأن لرئيس الجمهورية أن يعينه أو يعزله أو يحدد اختصاصه فهو منصب ذو تبعية كاملة لرئيس الجمهورية أثناء ممارسة الرئيس للسلطة لا خطر من هذا المنصب، وحسب العادة التي جرت في العهد الجمهوري ، فإن نائب الرئيس هو الذي يخلف رئيس الجمهورية بعد نهاية حياته. والحاصل أن رئيس الجمهورية لم يعين نائبا له قط علي مدار 25 عاما وصار من غير اللائق إثارة هذا الموضوع وأظن أن التعديل الدستوري أراد به معدوه التحايل علي هذا الأمر فتعرضوا له دون إثارة حساسيات ، فتعديل المادة 82 باب خلفي يتبين منه من هو الشخص الذي يحل محل الرئيس ومتي كنا نعرف حسب العادة الجارية أن نائب رئيس الجمهورية هو ولي العهد فإن ولي العهد بعد التعديل هو رئيس الوزراء .وإذا تركنا الأسبوع إلي العربي سنجد تركيزا فيها أيضا علي الربط بين التعديلات وتهيئة الطريق أمام جمال مبارك، فزميلنا أحمد أبو المعاطي قال في عموده ـ بما أنه ـ: عدل البرلمان السوري بندا واحدا في دستور البلاد، حتي يتمكن البعث من تنصيب بشار الأسد خلفا لوالده، وأقر البرلمان المصري في ساعة واحدة تعديل 34 مادة في الدستور، فضرب ما فعله البعث بالقديمة وأثبت بما لا يدع مجالا للشك ريادتنا في المنطقة وكيف أننا نعيش بحق أزهي عصور الديمقراطية، وغير البعث في سورية بندا واحدا في الدستور ، بحيث تصبح السن القانونية لرئيس البلاد أربعة وثلاثين عاما بدلا من أربعين سنة، وكان ـ من محاسن الصدف ـ أن يكون ذلك هو عمر الدكتور بشار الفعلي في ذلك الوقت فتولي الشاب الذي كان متفرغا لدراسة الطب ولم يكن في يوم من الأيام قريبا في حسابات البعث رئاسة البلاد خلفا لأبيه الراحل، ولأن الفرق كبير بين مصر وسورية ولأن السيد جمال مبارك رئيس لجنة السياسات في الحزب الحاكم تخطي الأربعين بقليل، لم يكن الأمر بحاجة إلي تعديل بند واحد في الدستور وإنما تفصيل دستور جديد علي مقاسه لذلك قرر الرئيس مبارك أن يقطع العرق ويسيح الدم بضربة واحدة فعدل 34 مادة في الدستور دفعة واحدة . تري من يجرؤ علي الكلام الآن في مصر، اليوم أو غدا أو بعد غد، أو حتي في العام المقبل؟المؤكد أنه لا أحد سوف يجرؤ علي الكلام لا اليوم ولا غدا ولا حتي بعد مئة عام أخري فقد انتهي الأمر بإقرار التعديلات الجديدة، سوف يحول مصر كلها بمؤسساتها وشعبها وأرضها ودوابها ونيلها وسمائها إلي إقطاعية كبيرة من دون أبواب ولا حتي نوافذ، انها مصر تلفظ أنفاسها الأخيرة فاقرأوا علي روحها الفاتحة البقية في حياتكم .بسم الله الرحمن، آمين، آمين؟! ما هذا الكلام، وكيف استدرجنا أبو المعاطي إلي الظن ـ وكله آثم ـ بأن أمنا مصر ماتت وعلينا تقبل العزاء فيها؟!هذا كلام غير مقبول، مثل كلام الأستاذ بجامعة الإسكندرية، الدكتور رفعت لقوشة الذي جاء في مقاله بنفس عدد العربي قال: إنني أبدو مستغربا للهتاف الذي رددته الأغلبية تحت قبة المجلس وهي تصيح بالروح بالدم نفديك يا مبارك فهذه التعديلات لا تخص الرئيس مبارك وليست معنونة علي الإطلاق باسمه، ولكنها تخص رئيسا قادما جديرا ـ وبعد هذه التعديلات وأيا ما كان اسمه ـ بأن يحمل لقب الرئيس لويس السادس عشر.ولا أراني مغاليا في وصفه بالرئيس لويس السادس عشر، فالتعديلات منحته صلاحيات وسلطات لم يكن يملكها إلا الملك لويس السادس عشر إبان حكمه فرنسا قبل الثورة، ويبقي السؤال، لماذا تمت المخاطرة بالشرعية، بتحويل الدستور إلي عقد إذعان وإقصاء الشعب والقوي السياسية والقضاء؟ والسؤال يبدو، ملحا والإجابة أيضا، فلقد كانت المخاطرة بالشرعية هي الثمن المقبول لإقصاء كل الفاعليات التي تعترض طريق خيار شراكة الحكم مع إسرائيل، فالشعب لن يقبل بالخيار، وهناك قوي سياسية سوف تناهضه حتي النهاية، والقضاء لن يرضي لنفسه يوما أن يحاكم أحد المصريين أمامه بتهمة معاداة السامية علي سبيل المثال.وفي تقديري، فإن حسابات الخيار تتعامل مع الدعم الإسرائيلي للويس السادس عشر، كمعامل تصحيح في موازنة المخاطرة ، فإسرائيل هي قوة السند الحقيقي للويس القادم، أقول إسرائيل وليست الولايات المتحدة.فالخيار لا يبدو مستحبا حتي الآن في واشنطن، علي الرغم من جهود تبذلها إسرائيل وبعض الدوائر البريطانية لتسويقه في أروقة صناعة القرار الأمريكية ومن المؤكد أن دعم إسرائيل للويس القادم، سوف يكون بلا حدود، فهو بوابتها الذهبية لليوم الموعود والذي رتبت له منذ النصف الثاني لسبعينيات القرن الماضي، بتكوين مجموعة أصدقائها في الداخل المصري والدفع بهم، إلي مواقع حساسة داخل المؤسسات تمهيدا لاستيلائهم ـ وفي يوم موعود ـ علي السلطة وفي إطار شراكة حكم معها.وخيار شراكة الحكم مع إسرائيل هو أحد الخيارات الثلاثة المطروحة أمام المستقبل المصري، بالإضافة إلي الفوضي قد بدأت تعلن عن حضورها بإشارات مرسلة وإن كانت حتي الآن تحت السيطرة، ولكن من يدري مستقبلا، فإن خطوات شراكة الحكم قد أخذت ـ بدورها ـ في التسارع وبإيقاع متلاحق والشواهد ماثلة:1ـ هناك تعديلات دستورية أقصت ـ وفي معاودة التأكيد ـ كل الفاعليات التي تعترض طريق الخيار، وطال الإقصاء ـ أيضا ـ المؤسسة العسكرية فهي مؤسسة ضمير وطني يتمرد علي الخيار، ولذلك، جاء تعديل المادة 76 ليحول بين أي شخصية عسكرية، وبين تولي منصب الرئيس وجاء تعديل المادة 180 ليسقط ـ عمدا ـ عن المؤسسة العسكرية إحدي مهامها وهي حماية الدستور، وكان الهدف هو استبعادها كطرف فاعل في الشأن الداخلي.2 ـ جري عرض فيلم الأسري المصريين في التلفزيون الإسرائيلي ، ولا يمكن فهم توقيت العرض إلا في خلفية تسريع خطوات الخيار، فالفيلم هو رسالة إهانة من الشريك الإسرائيلي إلي المؤسسة العسكرية المصرية، وإسرائيل تعلم مقدما أنه لن يكون هناك أي رد فعل رسمي من الجانب المصري علي هذا الفيلم، وأن أصدقاءها في الداخل المصري سوف يتكفلون بإغلاق ملفه، وبالتالي فرسالة الإهانة سوف تكون كفيلة بتقليم الأظافر المعنوية للمؤسسة العسكرية .ونشرت الكرامة تحقيقا أعدته زميلتنا رشا حسن جاء فيه: أن الرئيس مبارك اقتنع بأن تعديل المادة 76 في صورتها الأولي ـ ايار (مايو) 2005 ـ أصبح يشكل عبئا سياسيا لا يساعد علي انتقال سلس للسلطة من بعده ، فإذا رغب جمال مبارك في ترشيح نفسه للرئاسة في ظل النص المعدل فسيكون فوزه أشبه بمسرحية هزلية من خلال عملية أشبه بالاستفتاء منها إلي انتخابات حقيقية!! فيما وصف عصام الإسلامبولي التعديل الأخير لنفس المادة بأنها الأغرب والأعجب والأكثر شذوذا في مواد الدستور من حيث طولها وتعدد أغراضها، ففي تعديلها الأول في ايار (مايو) 2005 كانت تهدف للتمديد للرئيس ، أما التعديل الحالي فيعمل علي إتمام التوريث. كما أن هذه المادة تضع شروطا تعجيزية لمن يريد الترشيح وتجعل الأمر ينصب علي أشخاص بعينهم بالإضافة لثرواتهم فيما تحرم باقي الشعب من حق الترشح، مشيراإلي التضييق المتعدد والشروط التعجيزية بين الأحزاب وبعضها والأعضاء داخل الحزب الواحد، حيث قصرت الترشيح علي أعضاء الهيئات العليا، مشترطة أن يكون قد مضي علي عضوية هذا المرشح سنة متصلة علي الأقل. ثم في فقرة الاستثناء قصر الترشيح خلال السنوات العشر القادمة من خلال نفس الشروط مع تقليل المقاعد إلي مقعد واحد وهو ما يثبت تفصيل المادة وتجهيزها لمهمة التوريث!! المادة 78 هي الأخري تعتبر بحسب الإسلامبولي إحدي مواد التوريث . أكد أن الفقرة التي أضيفت إليها والتي تقول إذا أعلن انتخاب الرئيس الجديد قبل انتهاء مدة سلفه بدأت مدة رئاسته من اليوم التالي لانتهاء تلك المدة واصفا تلك الفترة بأنها تفضح ملف التوريث، فالمقصود بها في حالة خلو المنصب لأي سبب كان خلال مدته الحالية، بأن يكمل الرئيس مدة سلفه مضافا إليها 6 سنوات أخري تبدأ بعد نهاية الفترة الأولي!! مشيرا إلي أن هذا النص يخالف نص المادة 190 من الدستور والتي لم تعدل في المرات الثلاث والتي تنص علي أن مدة الرئاسة هي 6 سنوات تبدأ من تاريخ إعلان نتيجة الانتخابات الرئاسية، ويرجع ذلك إلي غياب المنهج الصحيح للتعديل وتركيز ترزية الدساتير علي مهمة التوريث .وإلي نوعية أخري من التعليقات وستكون للساخرين، وفي ذمتنا ما تبقي لكاتب صوت الأمة الساخر محمد الرفاعي في بابه ـ يوميات مواطن مفروس ـ قال: وكان الحزب الوطني بتاع يامعدلني بكرة، أوعي تنسي بكرة، قد طلب من السادة الأعضاء شد الرحال إلي المجلس جميعا، إلي المجلس الموقر، مع تحذيرهم من حمل اللب والسوداني، أو أي حاجة ممكن تلزق في قفا الزملا ضمانا لتركيز الحزب فهم أولياء الله الصالحون، والمعارضة شوية كفرة، يرفضون السجود للحزب الوطني المبارك، ومع ذلك، قام الأعضاء قومة رجل واحد، وصرخوا ولا صرخة الجمل الحرنان بالموافقة علي مادة ملغاة، وعندما نبههم الدكتور فتحي سرور، سارعوا بنفس الحماسة والصراخ برفضها، وصلي صلي، صلي، علي النبي صلي، صلي، صلي، واللي ما يصلي أمه معارضة، وأبوه إخواني ولا أحد حتي هذه الساعة، يعرف سر السعادة والرقص والطبل التي اجتاحت الحزب، بعد دلق حلة التعديلات علي دماغنا؟! يعني هما فرحانين عشان انتصروا علي كفار قريش؟! ولا عشان هايحكموا الوطن من زمارة رقبته، ويخنقوه أكثر ما هو مخنوق، ذلك الوطن الذي لم ير فسادا ولا خرابا منذ أيام الفراعنة إلا تحت قيادة الحزب الوطني ولا عشان ياجمال ياحبيب الملايين، ماشيين في طريقك ماشيين؟!إذا كان هذا هو السبب احنا مستعدين، نأجر فرقة التنورة ونطلع كلنا نغني، ولقيت أوطاني حكمها في أيديا، وجمال قدامي بينادي عليّ، بس سايقين عليكم النبي من غير ضرب علي القفا، عشان بيضعف النظر، وبلاش شلاليت عشان عندنا لا مؤاخذة بواسير.لقد طلبنا مرارا وتكرارا من السيد الرئيس، وحكومة السيد الرئيس، وحزب السيد الرئيس، يسيبونا في حالنا، لا احنا عاوزين انجازات تانية بعد ما جتلنا هشاشة العظام ولا تعديلات دستورية، كفاية البهدلة اللي احنا فيها، مش عاوزين أي حاجة، لأنها بصراحة كده، بتيجي علي دماغنا في الآخر، ومع ذلك، مازالوا مصرين، وكأن فيه تار بايت بيننا وبينهم أو كأننا قلنا لهم مرارا، أن انجازاتهم لسه معلمة علي جتتنا، مفيش فايدة وحلفناهم علي المصحف ما يدوهاش حرية أكثر من كده الولية شالت الرحم وجالها ايدز، برضه ما فيش فايدة، وبوسنا رجلهم بلاش تعديلات، دي التعديلات في الميت حرام، راسهم وألف سيف لازم يعدلونا علي القبلة، ومنكم لله، يتصرف معاكم بمعرفته .وظهر في بريد جريدة الكرامة ساخر آخر اسمه رفعت فهيم قال في خطابه: يموت المواطن المصري وفي فمه نكتة سوف تتغير 34 مادة من الدستور هذه ليست نكتة كما يتصور البعض ، دون أن يتحرك ساكن في الشعب المصري، أو يتحرك له جفن من عينيه النائمتين في العسل في ليل طويل يمتد لأكثر من 25 سنة، مضاءة سماؤه بالنكات الحمضانة،أو حتي يتحرك له شعرة من رأسه المليء بالضلالات التي يروجها النظام من خلال إعلامه المقروء والمسموم.لأن الشعب المصري ملهي في لقمة عيشه، أو بعبارة أخري أدق تم إلهاؤه في لقمة عيشه، والتفاقه حول شجرة تم حفر لفظ الجلالة عليها، ولحاؤها يقطر دما وغيظا وحقدا علي النظام غير المنظم أو بالأحري الفوضوي، الذي يباغتنا كل يوم بكذبة أو بتقليعة جديدة تصم آذاننا وتقلع أعيننا، ففجأة يظهر سفاح المعادي ثم يختفي في ظرف عادي دون أن ينتبه أحد، لكي تظهر أسياخ البلاستيك في وجه عز في مدينة السادات بعد حذاء السادات أيضا، وهالة شو بيعملوا فتيات الليل السرحان، ونوال السعداوي التي قدمت استقالتها علي طبق من ورق في مطعم مدبولي، وأنابيب الغاز التي انفلت زمامها ورقصت في سماء مصر المحروسة ولا أجدع غازية في شارع الهرم، ورفض 12 حزبا من بينها الكرامة ليظل حزب وداد قلبي جاثماً علي صدورنا جميعا، وأكياس الدم الملوثة مثل قلب النظام و روح شاكيد وروح في داهية بفعل المياه الملوثة والفواكه المسرطنة وأمراض الالتهاب الكبدي وانفلونزا الطيور، وهذا كله محاولات لغض بصرنا عن عبث النظام المشين بالدستور، الذي يتم تغييره من غير إحم ولا دستور ولكي يتم مخطط التوريث الذي تشبه خطوطه خطوط الحمار الوحشي الذي يتغني به سعد الصغير ليل نهار، بقوله أنا بحبك ياحمار أو تشبه خطوطه خطوط لوحات الفنان فاروق حسني في سرياليتها وسيمتريتيها الغريبة ، فالذي يغير 34 مادة من الدستور يمكن له أن يمرر مخطط التوريث في غفلة من الشعب المحكوم بقانون الطواريء ومن بعده قانون الإرهاب لكي تهدر حرياتنا بلا مقابل .ثم نعود إلي ردود الأفعال علي الاستفتاء بادئين بـ المصري اليوم يوم الاثنين، وتحقيقاتها، التي جاء فيها: في محافظة الشرقية رفع المستشار يحيي عبدالمجيد محافظ الشرقية حالة الطواريء وقرر إعفاء جميع موظفي الوحدات المحلية ومديريات الخدمات من العمل اليوم تحفيزا لهم علي المشاركة في الاستفتاء وحشد أكبر عدد من المواطنين، وكشف المحافظ خلال اجتماعه الأخير مع أعضاء المجلس التنفيذي أن الإجازة التي منحها للموظفين جاءت تنفيذا لتوجيهات من القيادات العليا وطالب بإعداد لافتات لتشجيع الناخبين مكتوب عليها اذهب الي الصندوق وخذ ابنك معاك، تلاقينا تحت أمرك برضا ، وتقرر أيضا خلال الاجتماع تشكيل غرفة عمليات بديوان المحافظة لها فروع بالمراكز لمتابعة حشد المواطنين وتوفير مواصلات لهم وأصدر المهندس الشافعي الدكروري محافظ الغربية تعليمات صارمة بحضور الموظفين من الثامنة صباحا وحتي السابعة مساء . وفي تحقيق آخر، قالت الجريدة: أعلن كمال عباس رئيس دار الخدمات النقابية العمالية مقاطعته الاستفتاء اليوم علي التعديل الدستوري، مشيرا الي أن الدار أصدرت بيانا أصدرت بيانا بالتعاون مع 14 منظمة حقوقية أكدت فيه رفضها للطريقة التي تم بها تعديل الدستور.وكشف عباس عن ضغوط هائلة مارسها اتحاد العمال علي العمال بمختلف المصانع والشركات ومنها المصانع الحربية ومصانع الحديد والصلب وفحم الكوك بالتبين، لحشد جميع العمال والذهاب بهم الي لجان الاستفتاء مهددين العمال بعقوبات صارمة في حالة تخلف أي عامل عن المشاركة في الاستفتاء.بجانب العقوبات والضغوط التي فرضها الاتحاد من خلال رؤساء الشركات، قدم الاتحاد إغراءات عديدة للعمال لتحفيزهم علي المشاركة في الاستفتاء، حيث خصص لهم وجبات غذائية ومبالغ مالية وأتوبيسات خاصة راقية لتنقلهم من مقار عملهم إلي لجان الاستفتاء، مع توفير كل وسائل الرعاية لهم .وإلي الثلاثاء ـ و المصري اليوم ايضا التي قالت في تحقيق لها: فشلت لجان المتابعة النقابية التي شكلتها النقابات العامة إلي 23 التابعة للاتحاد العام لنقابات عمال مصر أمس في حشد أعضاء التنظيم النقابي البالغ عددهم 4.5 مليون عامل للمشاركة في التصويت وفي قطاع الأعمال العام تم احتساب أمس نصف يوم عمل بأجر كامل من أجل خروج العمال للتصويت . وقالت المصادر ان العاملين في شركتي أحمد عز أمين التنظيم في الحزب الوطني قاموا بالتوقيع علي كشوف الحضور والانصراف أمام اللجان وبعد الإدلاء بأصواتهم عادوا إلي منازلهم كمكافأة لهم علي التصويت، وأشار إلي أنه بالنسبة للعاملين في شركة محمد أبو العينين عضو مجلس الشعب تم نقلهم من مقر عملهم بالعاشر من رمضان علي مقار اللجان النقابية التابعين لها بالجيزة من أجل التصويت، ورغم كل هذه المحاولات رفع عدد كبير من العاملين بالقطاع الحكومي شعار مقاطعة الاستفتاء لشعورهم بعدم جدوي المشاركة حيث خرج عدد قليل جدا بشركة طرة للأسمنت ونفس الشيء حدث في شركة الحديد والصلب رغم قيامها بمنح أربعمائة عامل تفرغا حزبيا يوم الاستفتاء من أجل حشد العمال للمشاركة .وإلي وفد أمس، التي خصصت معظم صفحاتها للاستفتاء وضع الإقبال، ومما جاء فيها: أصاب الرعب قيادات الحزب الوطني في الوراق، خوفا من عدم نزول المواطنين إلي صناديق الاستفتاء. قام أعضاء أمانة وراق الحضر بتأجير 10 سيارات وميكروفونات، لحث المواطنين علي النزول والإدلاء بأصواتهم، لم تجد طريقة الإعلان قبولا من أهالي الوراق الذين قاطعوا الاستفتاء واعتبروا طريقة الاعلان ضعفا من ممثلي الحزب الحاكم في الوراق. شهدت القاهرة الكبري أمس زحاما شديدا وصعوبة في المواصلات العامة، وخاصة الميكروباصات، بسبب استيلاء قوات الأمن علي السيارات وسائقيها لاستخدامها في نقل المتظاهرين المقبوض عليهم الي أماكن الاحتجاز، لم يتمكن عدد كبير من الموظفين والعمال والطلبة من الذهاب الي أعمالهم أو مدارسهم وجامعاتهم . وصف المواطنون عملية احتجاز سيارات الميكروباص بسبب الاستفتاء بأنها اعتداء علي حقوقهم الشخصية ووصفوا الاستفتاء بأنه، استفتاء وخراب ديار. أثناء قيام الدكتور هاني هلال بمحاولة إقناع طلاب المجمع النظري بجامعة الاسكندرية بضرورة الإدلاء بأصواتهم في الاستفتاء، تقدم أحد الطلاب وقال له: الناس غير راضية عن التعديلات الدستورية يامعالي الوزير، احنا من المقاطعين فابتسم الوزير والتفت خلفه لكاميرات التلفزيون التي كانت تصور لقاءه مع الطلاب داخل الحرم الجامعي، وهمس لهم قائلا: بلاش ده يطلع في التلفزيون، ده الأمير بتاع طلبة الإخوان . قاد نواب الحزب الوطني بالإسكندرية من أعضاء مجلسي الشعب والشوري زفة إعلامية لتمثيلية الاستفتاء علي تعديلات الدستور، وقاموا باستئجار عدد هائل من الاتوبيسات المزودة بميكروفونات لجلب المواطنين للإدلاء بأصواتهم في لجان الاقتراع التي شهدت عزوفا من مواطني الإسكندرية وباتت كأنها أماكن مهجورة. وفي مشهد غريب قام خالد خيري عضو مجلس الشعب بحشد عشرات الأطفال دون سن الثانية عشرة أمام الرصيف المقابل لشركته بشارع فؤاد مرتدين تيشرتات عليها صورته، وهم يرددون ياخالد، بنحبك ، كما قام محمد فرج عامر، عضو مجلس الشوري والشقيقان طارق وهشام عضوا الشعب والشوري بجلب الآلاف من العاملين بشركاتهم من الأقاليم للإدلاء بأصواتهم للتعديلات الدستورية .وفي مكان آخر قالت الوفد : في محافظة دمياط أصدر رئيس الوحدة المحلية بقرية ميت الخولي عبدالله منشورا الي الإدارات التابعة لرئاسته بأنه يرجي التنبيه علي العاملين بالتوجه إلي مقار لجان الاستفتاء للتصويت بنعم للتعديلات الدستورية وعدم التوقع حضور وانصراف يوم الاستفتاء وتسليم دفاتر الحضور للوحدة المحلية للتعاون من أجل الوصول بأعلي نسبة تصويت للقرية .طبعا، لأن هذا واجب قومي، خاصة إذا كان من يؤدونه سينالون مقابلا له، وهو ما قالته الوفد في مكان آخر: تمثل نصيب الفقراء من صفقة بيع مستقبل الوطن في علبة حلاوة المولد التي قام بتوزيعها كل من صفي الدين خربوش رئيس المجلس القومي للشباب وحسن صقر رئيس المجلس القومي للرياضة تنفيذا لتعليمات الحزب الوطني لإغراء الفقراء بنعم علي سلب حرياتهم وكرامتهم بواقع عشرة آلاف علبة حلاوة علي مراكز الشباب في كل دائرة وفي جامعة حلوان حصل الطلبة الفقراء علي نصيبهم من بيع الوطن بالإعفاء من مصاريف المدينة الجامعية لمدة شهر ووجبات مجانية لمدة أسبوع ورحلة مجانية لإحدي المدن الساحلية وفقا لقرار إدارة الجامعة لإجبارهم علي التصويت بنعم . وفي المصانع الحربية كان نصيب الفرد نصف يوم ووجبة غذائية و25 جنيها مقابل التصويت بنعم .وإلي الأحرار التي قالت: شهدت قري محافظة دمياط وقائع رشوة للموظفين بمنحهم يوم اجازة مقابل التصويت بنعم في الاستفتاء علي التعديلات الدستورية تم التنبيه علي الموظفين بعدم التوقيع حضور وانصراف وتسليم دفاتر الحضور للوحدات المحلية صباح امس، حصلت الأحرار علي مستند رسمي يكشف هذه الفضيحة المستند صادر عن الوحدة المحلية بقرية ميت الخولي عبدالله بدمياط بتوقيع رئيس القرية يحمل تنبيها علي العاملين بالتوجه الي مقار لجان الاستفتاء للتصويت بـ نعم للتعديلات الدستورية وعدم التوقيع في كشوف الحضور ولانصراف وتسليم دفاتر الحضور للوحدة المحلية صباح يوم الاستفتاء، وذلك للوصول لأعلي نسبة تصويت بالقرية .أيضا نشرت الأحرار الخبر التالي: انتحر أمس طالب جامعي بالاسكندرية. ألقي الطالب بنفسه من أعلي كوبري التاريخ بمنطقة مينا البصل ولقي مصرعه في الحال بسبب إصابته بحالة اكتئاب بسبب التعديلات الدستورية. تلقي اللواء عبدالمجيد سليم مدير أمن الاسكندرية بلاغا من العميد حسام دويدار مأمور قسم مينا البصل يفيد انتحار علي حسين 19 سنة ـ طالب جامعي من أعلي كوبري التاريخ دائرة قسم مينا البصل وذلك لمروره بحالة اكتئاب نفسي، وتم نقله إلي مستشفي الجامعي حيث ورد التقرير الطبي يفيد إصابته بنزيف بالأنف والاشتباه في نزيف داخلي وتوفي متأثرا بإصابته.وبسؤال والده حسين علي 45 سنة محام أكد أن نجله أصيب خلال الفترة الأخيرة بحالة اكتئاب نفسي نتيجة ما يحدث في مصر وخاصة التعديلات الدستورية .وليت الأمر وقف عند انتحار هذا المسكين، بل تعرضت تلميذة الي الطعن حيث ظهر سفاح المعادي فجأة كما قالت نهضة مصر في خبرها التالي: يبدو أن سفاح المعادي وجد في الاستفتاء علي الدستور مناسبة لاستئناف نشاطه الدموي في طعن البنات مستغلا انشغال الأمن في تأمين اللجان ، فقام بطعن فتاة تدعي آية عبدالوهاب حلمي 13 سنة بمدرسة الإسراء بنات وفر هاربا . تم نقل الفتاة لمستشفي قصر العيني القديم وبعد الفحص تم إجراء جراحة عاجلة لها وتولت النيابة التحقيق.وقد تلقت نهضة مصر اتصالا هاتفيا من أحد سكان المنطقة أكد فيه حالة الذعر التي انتابت المواطنين عقب هذه الواقعة أمس، وقال ان السفاح استغل الاستفتاء وانشغال الأمن فقام بطعن الضحية .