تشبيه مصر بدولة فسادستان.. واتهام الحكومة بتضخيم انفلونزا الطيور للتغطية علي مشاكلها ومظاهرات لمزارع ومحلات بيع الطيور
تنازل وزير الاسكان السابق عن 37 قضية رفعها ضد الصحافيين.. وتفاصيل المفاوضات وعدم التنازل عن الحق في نقد المسؤولين.. وهجوم علي رؤساء الصحف الحكوميةتشبيه مصر بدولة فسادستان.. واتهام الحكومة بتضخيم انفلونزا الطيور للتغطية علي مشاكلها ومظاهرات لمزارع ومحلات بيع الطيورالقاهرة ـ القدس العربي ـ من حسنين كروم: كانت الأخبار والموضوعات الرئيسية في الصحف المصرية الصادرة يومي السبت والأحد عن الاتفاق الذي تم التوصل اليه بين نقابة الصحافيين ووزير الاسكان السابق الدكتور محمد ابراهيم سليمان عن تنازله عن جميع الدعاوي القضائية التي أقامها ضد الصحافيين وعددها 37 قضية وقام برعاية الاتفاق رئيس مجلس الشوري صفوت الشريف ووزير الاعلام أنس الفقي، واستمرار مظاهرات أصحاب مزارع ومحلات بيع الدواجن في عدد من المحافظات وتحطيم المزيد من عشش الحمام والدواجن في المنازل، والقبض علي عدد من الاخوان المسلمين في القاهرة والاسكندرية، وموافقة مجلس الوزراء علي الغاء الدعم الاضافي علي بطاقات التموين للمسلي والمعكرونة والفول والعدس وتوجيهه لدعم اضافي للسكر، وحريق يدمر عشرات المحلات التجارية في حي الموسكي بالقاهرة، واستمرار المعارك والشبهات حول عملية بيع محلات عمر أفندي، وتقرير لجنة تقصي الحقائق بمجلس الشعب عن كارثة غرق العبارة (السلام 98)، وحضور رئيس الوزراء وعدد من الوزراء اجتماع الحزب الوطني المسمي اجتماع اليوم الواحد وهو أحدي البدع التي اخترعوها في عالم التنظيمات السياسية، وتعادل فريقي الأهلي والزمالك في مباراة كرة القدم بالدوري العام، وبدء المرحلة الثانية من طريق مرسي مطروح ـ سيوة بطول مئة كيلومتر وتكلفة 42 مليون جنيه واكتشاف قطة نافقة بأنفلونزا الطيور في محافظة المنيا.حبس الصحافيينونبدأ بحبس الصحافيين، وأخيرا تم وضع نهاية لحبس زميلنا بـ المصري اليوم عبد الناصر الزهيري بصدور بيان مشترك من نقيب الصحافيين جلال عارف ووزير الاسكان السابق الدكتور محمد ابراهيم سليمان عن تنازله عن القضية وكل الدعاوي الأخري ضد صحافيين وعددها 37 وبعد جهود بذلها كل من صفوت الشريف ووزير الاعلام انس الفقي.. وقالت الجمهورية يوم السبت في تغطيتها للحادث الذي شارك في زميلانا محمد عمارة ومحمد الصايم: ويبقي الرئيس حسني مبارك عند حسن الظن به دائما ـ وعد فأوفي ـ وانحاز كعادته لحرية الرأي والتعبير واحترام الحياة الشخصية لأبناء شعبه. والتزاما وتقديرا لوعد الرئيس مبارك بالغاء عقوبة الحبس في قضايا النشر وتماشيا مع المناخ الذي يدعم المزيد من الاصلاح السياسي والديمقراطي استجاب د. محمد ابراهيم سليمان وزير الاسكان السابق لمناشدة المجلس الأعلي للصحافة مؤكدا احترامه لمبادرة الرئيس بالغاء عقوبة الحبس في قضايا النشر. ووافق علي التنازل عن كافة القضايا التي أقامها والبلاغات التي تقدم بها ضد الصحافيين ومنها القضية التي أقامها ضد صحافي المصري اليوم عبد الناصر الزهيري والتي صدر الحكم فيها بالحبس سنة والغرامة عشرة آلاف جنيه .فهل بعد هذا الكلام الجميل والبديع والمقنع يأتي الدكتور عبد الفتاح أحمد عبد الفتاح عضو الأمانة العامة لحزب التجمع اليساري المعارض ليقول عن رئيسنا ـ ونحن نستنكر ما يقول ـ في عموده الفريضة الغائبة بجريدة التجمع : العجيب في الأمر هو موقف العديد من أصحاب الأقلام والصحافيين. اذا انبري الجميع يناشدون السيد الرئيس بما يملكه من سلطات لاصدار عفو عن حبس الصحافي ويذكرونه بوعده ويقسمون عليه أن يبر به!فيما أخذ البعض يهجو الحكومة والحزب الحاكم أنهم لا ينفذون أوامر الرئيس ويعصون ارادته ويقفون حجر عثرة في طريق تنفيذ أحلامه مما يفسد علاقة الود بين الرئيس ورعيته!! كأنهم يتناسون، وما فتئوا يذكروننا سنين أنه الآمر الناهي.. الحاكم الفرد الذي يتمتع دستوريا بكثير من خصائص الآلهة. ويكافأهم، يتعمدون غض الطرف عن حقيقة أن كل الهيئات التابعة للرئاسة من حزب وحكومة وهيئات أخري لا تعدو كونها سكرتارية خاصة تنفذ الأوامر وتلتزم بالنواهي.. لا تري رأيا ولا تجهر بمعارضة.. هل تريدون دليلا؟هل موقف المجلس الأعلي للقضاء من نوادي القضاء ببعيد عن موافقة السيد الرئيس؟ وهل اعتقال ما يربو علي 16 ألف معتقل منذ بداية ولايته الأولي وحتي الآن يتم بعيدا عن رغبته؟وهل يعين وزير أو مسؤول.. وهل يستمر أو يطرد الا بهواه؟يا سادة.. ان كنتم لا تعلمون فتلك مصيبة.. ولكن وحيث أنكم تعلمون علم اليقين فالمصيبة أعظم!!وفي بلاد الزعيم فيها مصيب وان أخطأ.. لا حل الا بكشف عوراته ومجابهته بخطاياه واجباره علي التصحيح أو الرحيل! .لا.. لا.. هذا تجاوز.. طبعا وما الذي سيأتيني من أهل اليسار غير ذلك؟ انهم أصحاب النار بعكس أهل اليمين، و حسما للأمور، ومنعا للقيل والقال، سنتجه الي المصري اليوم ورئيس تحريرها زميلنا وصديقنا مجدي الجلاد الذي أوضح أمس ما دار في المفاوضات التي انتهت بالاتفاق. قال: أكدنا في المقابل عدة مبادئ وثوابت تحفظ لجموع الصحافيين حقوقهم في النقد الموضوعي، وكرامتهم في أي مصالحة أو تفاهم:أولا: ضرورة الفصل بين هذا الاتفاق والبيان الذي يتعلق ـ فقط ـ بـ37 دعوي قضائية رفعها سليمان علي الصحافيين. وبين تحركنا المكثف والمتصل لاقرار قانون الغاء الحبس في قضايا النشر وفقا لوعد الرئيس.ثانيا: رفض أي تنازل أو اعتذار أو مناشدة من أي صحيفة، والتأكيد علي حرية الصحافة في النقد الموضوعي دون تجريح أو تجاوز يتنافي مع ميثاق الشرف الصحافي.ثالثا: أن تكون المصالحة تحت مظلة نقابة الصحافيين، وليست منفردة بين صحف بعينها وسليمان، حفاظا علي وحدة الكلمة وتماسك الجماعة الصحافية في معركتها العادلة لالغاء الحبس في قضايا النشر.وكانت بعض هذه المبادئ والثوابت كفيلة بعرقلة الاتفاق، ولكننا لم نتراجع، وللحق فان احدا من الأطراف الرسمية الراعية لهذه المفاوضات لم يضغط علينا لنشر اعتذار، أو المساومة علي وحدة الصحف بين الصحافيين، وحتي مساء الخميس الماضي كانت المفاوضات قد تعثرت نهائيا في ظل رفضنا صيغة الاعتذار، ليس لأننا متشددون، وانما لايماننا بأن ما نشر لم يحمل سوء النية ولا قصدية الاضرار بسمعة أي مسؤول، فضلا عن حرصنا علي حماية حرية الصحافة، وحق الصحافي في الحصول علي المعلومات، وحفظ كرامة الصحف، التي لا تنفصل ـ اطلاقا ـ عن كرامة وحق المجتمع والمواطن في المعرفة.لم نتنازل، ولم يطلب منا احد من الوسطاء أن نتنازل، وربما كان هذا هو السبب في استمرار المفاوضات حتي الثالثة من فجر يوم الجمعة أمس الأول والفقي والشريف وعزمي علي هواتفنا جميعا، والهدف حقن الخلاف، وانقاذ الزهيري من الحبس، وانهاء القضية في أجواء حضارية، والخروج بخلافات الصحافيين والمسؤولين من قاعات المحاكم الي جلسات الحوار والتفاهم، وهو مبدأ لم نرفضه، ولكننا نري ضرورة ألا يستمر منهجا لاطفاء الأزمات، وأن نحتكم جميعا لقانون جديد وعد به الرئيس، ونطالب به جميعا.في صباح الجمعة تم توقيع البيان المشترك في أحد الأماكن المطلة علي النيل.أخيرا: كلمة شكر وتقدير لأنس الفقي وصفوت الشريف وزكريا عزمي وجلال عارف وعبد اللطيف المناوي وعادل حمودة وعبد الله السناوي.. فقد أثبتوا جميعا أن الارتقاء فوق الخلافات ممكن بالحوار وحده.. والأهم أنهم أثبتوا أننا جميعا وطنيون.. واذا كنا نعبر عن وطنيتنا بأسلوب مختلف عن الحكومة… فالاتفاق في قضايا محددة ليس مستحيلا.. والدليل أن عبد الناصر الزهيري جمعنا حول قضية واحدة.. وان أتعبنا أسبوعا كاملا .والي صوت الأمة ـ أمس ـ وتحذيرها الصحافيين والكتاب من اعتبار قضيتهم منتهية بعد تنازل ابراهيم سليمان عن القضايا التي رفعها، وقالت في صدر صفحتها الأولي: لا نفهم هذا التوجه الحكومي الساخن الذي يجر معه الجماعة الصحافية في قصة وهمية وخرافية اسمها تصالح وزير الاسكان السابق ابراهيم سليمان مع الصحافيين، أو مزاعم تنازله عن قضاياه المرفوعة ضد الزملاء في كافة صحف مصر المستقلة والحزبية.ان هناك سعيا ـ غريبا ولا نقول مشبوها ـ من جهات كثيرة لتحويل نضال الصحافيين لالغاء عقوبة الحبس التي ينص عليها القانون الحالي الذي لا نجد له سوي التخلف والفاشية الي موضوع شخصي بين الصحافيين وابراهيم سليمان.وكان تنازل السيد سليمان عن قضاياه انتصارا للحرية والديمقراطية ونهاية لكل مشاكل الصحافيين في مصر وهذا هو العبث بعينه، هذا هو استنزاف الجماعة الصحافية في قضية جانبية تبعدهم عن القضية الأصلية وهي الغاء هذا القانون المشبوه واصدار القانون الذي أعدته نقابة الصحافيين.ان ابراهيم سليمان وقضاياه المرفوعة ضد الصحافيين ليس مشكلة حرية الصحافة في مصر ولا أزمتها ان تنازل عن قضاياه انحلت وانتهت، بل ان قضايا ابراهيم سليمان نموذج واضح لاستخدام القانون سيفا ورمحا يطعن الصحافي المصري في حقه وحريته. ان تسطيح كفاح الصحافيين من أجل الغاء قانون حبس الصحافيين الي ـ فقط ـ اجراء مصالحة مع وزير سابق، عمل لا يقدم عليه الا من يريد للجماعة الصحافية أن يتم سجنها كل يوم عشرين مرة في قضايا ومحاكم أخري مع مسؤولين آخرين، وأن يظل سيف هذا القانون المشبوه فوق رقبة كل صحافي معارض ومختلف مع النظام فالمدهش الذي يثير أسئلة بقدر ما ينير عتمة أن كل أحكام السجن كانت من نصيب صحافيين في صحف خاصة ومستقلة ومعارضة دون أن تصل عقوبة السجن الي عتبة مؤسسة حكومية، من هنا تستشعر صوت الأمة أن طبخا مسموما يتم اعداده للصحافيين بحيث يتلقف البعض كعادته نبأ صلح مع وزير سابق بالتهليل والتصفيق وقصائد الاشادة والمدح واقامة الأفراح والليالي الملاح لنهاية ملفات عدة قضايا كأنه الانتصار العظيم والفتح المبين، بينما يبقي القانون بكل سوئه وسواده ماثلا قائما راكبا علي ظهر أي صحافي حر.ونحن نهيب بالجمعية العمومية لنقابة الصحافيين ومجلس النقابة وكتاب مصر، ومثقفيها ومفكريها عدم الانجرار الي فخ شخصنة مشكلة الصحافيين في وزير اسكان سابق، وتسطيح مطالب الصحافيين وتقزيمها الي مجرد مطالبة بسحب شاك لشكواه أو مدع لدعواه، ان الأمر أكبر من ذلك، ان الأمر أخطر من هذا، هناك نظام حكم يسوف ويؤجل ويتباطأ ويتلكع في تنفيذ وعد وعده وصفق له الجميع يوم قلنا لا تصفقوا قبل أن يتحقق الوعد ويصدروا القانون، لكن عامين يمران علي وعد بات مفهوما أننا لن نحصل علي أكثر منه وان أربعة وعشرين شهرا مرت علي وعد لم يتحقق تعني ببساطة أن الرئيس اما انه تعجل الوعد أو أنه تراجع عن الوعد.. لكن أن تقف الجماعة الصحافية مشلولة دون أن تترجم مطالبها الي عمل حقيقي وخطوات ضاغطة كما يفعل نادي القضاة في مطالبته بحقه في قانون لاستقلال السلطة القضائية، ستكون النتيجة أن الحكم في مصر لن يحترم حرية الصحافة سوي في التصريحات فقط ولن يقدم للصحافيين سوي الوعود فقط، لن يفعل شيئا لصالح مصلحة الصحافيين وكل ما يسعي اليه هو تجميل الصورة وتنفيس الغضب وشق الصف الصحافي وضرب الجماعة الصحافية حين يعرض الفتات عليها والغريب أن كثيرين يقبلون بالفتات وكأنه نصر ويتسولون الحق وكأنه منحة ويهادنون في حقوقنا كأننا ضعاف القدرة والمكانة والأدوات. ان الجماعة الصحافية مطالبة بتوحيد هدفها دون الالتفات لقضايا جانبية واستنزاف في الفروع، مطلبنا الوحيد هو صدور قانون الصحافة الذي تقدمت به نقابة الصحافيين بدون تدخلات ترزية القوانين وطباخي السم الحكومي! .السلام 98والي كارثة غرق أكثر من ألف مصري مسكين غرقت بهم العبارة السلام 98 التي يملكها رجل الأعمال وعضو مجلس الشوري المعين وأمين الحزب الوطني الحاكم في قسم النزهة بمصر الجديدة ممدوح اسماعيل وعدم رفع الحصانة عنه حتي الآن، مما استفز كاتبنا الساخر الكبير أحمد رجب فقال عن الموقف كله في بابه اليومي بـ الأخبار ـ نص كلمة ـ يوم الأحد: حدثت مأساة العبارة فجر الجمعة 3 شباط (فبراير) الماضي أي مضي أكثر من شهر واجراءات مسائلة مرتكبي أشنع جرائم القتل الجماعي العمد تسير ببطء مريب يؤكد أن الفساد أقوي من كل شيء في بلدنا فسادستان. أو أن الفساد أصبح كالطقس السيئ، الكل يصرخ منه ولا أي قوة ـ حتي الحكومة ـ تستطيع أن تفعل حياله شيئا .لا فسادستان ولا يحزنون، انما الأمر كله عملية دلع تقوم بها الحكومة لابنها البار ممدوح اسماعيل وهو ما استحق شكر زميلنا ابراهيم سعدة فقال في نفس العدد في عموده اليومي ـ آخر عمود: لقد تساهلت الحكومة مع صاحب الشركة فلم تطلب حتي الآن، رفع الحصانة البرلمانية عنه وفضلت أن تأتي المبادرة منه، عندما تقدم لمجلس الشوري طالبا الاستئذان في الادلاء بأقواله أمام النيابة العامة اذا رأت مثولها أمامها غدا أو بعد غد، وهذا التدليل غير المقبول للمسؤول الأول ـ أدبيا ـ علي الأقل، عن غرق أكثر من ألف مواطن غالبيتهم العظمي من المصريين شجعه علي المضي في عنجهيته لدرجة أن نقرأ في صدر الصفحة الأولي من صحيفة المساء الصادرة يوم الجمعة، تصريحات منسوبة لشركته تؤكد رفضها زيادة التعويضات التي حددتها بمزاجها لأسر الضحايا عبارتها الخردة غير الآمنة؟ .وما لم يقرأه سعدة أن ممدوح اسماعيل غادر البلاد بسلامة الله دون أن يعترضه أحد. كما نشرت صحف أمس ـ الأحد ـ رغم أن تقرير التحريات الرقابية الذي تسلمه مجلس الشعب لتبحثه لجنة تقصي الحقائق اشتمل علي مصائب سوداء كما قالت جريدة روزاليوسف أمس من عينة: 1 ـ شهادة حكومة بنما حول العبارة تفيد وجود سلبيات في معدات السلامة والتجهيزات الفنية. الشهادة قالت ـ انه حتي يمكن للعبارة الابحار ينبغي ألا تبعد عن اليابس أكثر من 20 ميلا حرصا علي سلامة الركاب والهيئة المصرية لسلامة الملاحة البحرية لم تلزم الشركة بذلك.2 ـ العبارة أبحرت برمانات ـ قوارب نجاة ـ غير مطابقة للمواصفات الدولية وغير مجهزة بالمشاعل الضوئية الخاصة بالاستغاثة أو أدوات الاسعافات الأولية لمساعدة الناجين لحين انقاذهم والهيئة المصرية لسلامة الملاحة البحرية لم تقم بالتفتيش علي ذلك.3 ـ لجنة خاصة من الهيئة فتشت علي رمانات النجاة في 30 تموز (يوليو) الماضي. اكتشفت عدم صلاحية 63 منها رغم وجود شهادات صلاحية من مركز خاص بأن هذه القوارب صالحة وتم استبعاد الرمانات وايقاف اعتماد هذا المركز الذي علمت روزاليوسف بعيدا عن التقرير أن المسؤول عنه هو أحد قوارب ممدوح اسماعيل مالك العبارة.4 ـ عدم صلاحية الصندوق الأسود للعبارة.5 ـ أظهر تقرير للهيئة المصرية للملاحة البحرية عدم تركيب نظام الاطفاء الثابت بالمياه في العبارة. ورغم ذلك استثنت الهيئة العبارة من تركيب هذا النظام حتي انتهاء موسم الحج .وحتي لو أثبتت تقارير أخري عدم صلاحية العبارة فلن يحدث شيء لصاحبها، بسبب تحالف الفساد مع السلطة الحاكمة الذي حدثنا عنه زميلنا وائل الابراشي رئيس التحرير التنفيذي لجريدة صوت الأمة . وأصابنا بالهم والحزن العميق علي ما آلت اليه أحوال بلادنا قال ـ بارك الله فيه ورعاه ـ لما قال: هذا التحالف هو الذي تسبب في مصرع أكثر من ألف مواطن مصري في حادث غرق سفينة السلام 98. وهو الذي نهب أموال الدولة. ومنح الحصانة والحماية للفاسدين. وهذا التحالف نفسه ـ تحالف الفساد والسلطة ـ هو الذي خطط لادخال قضية السفينة المنكوبة الي غياهب النسيان بتضخيم قضية أنفلونزا الطيور وذلك لحماية الفاسدين والمسؤولين الذين تسببوا في موت هذا العدد الضخم من المواطنين الغلابة والبسطاء. أنا من الذين يؤيدون الاتهامات الموجهة الي النظام بأنه هو الذي ضخم أنفلونزا الطيور ـ لم أقل اخترعها واختلقها ـ وانما ضخمها، وذلك للتغطية علي كارثة غرق العبارة. لا أحد يطالب الحكومة باهمال أنفلونزا الطيور ولكن مصيبة العبارة كانت تسحق الانزعاج الأكبر أنفلونزا الطيور أدت الي وفاة أقل من مئتين علي مستوي العالم. بينما السفينة الغارقة تسببت في موت اكثر من ألف مواطن في مصر. ووفقا لقاعدة الأولويات فان السفينة كانت تستحق أن تظل هي القضية الأولي الي أن يتم محاكمة القتلة. فالذين ماتوا يمثلون آلاف العائلات في كل محافظات مصر. اقول ذلك لأن الكلام السائد الآن هو أن النظام منح مالك السفينة ممدوح اسماعيل وعدا بحمايته هو وكل الذين دعموه. علي النظام اذا أراد أن ينحاز للناس أن يقوم اليوم ـ وليس غدا ـ باجراءين سريعين: الأول: اقالة المسؤولين سياسيا عن غرق السفينة ثم احالة المسؤولين جنائيا الي التحقيقات بمن فيهم مالك السفينة ممدوح اسماعيل، وكل الوزراء والمسؤولين الكبار الذين دعموه وساندوه وأدخلوه الي الحزب الوطني وعينوه في مجلس الشوري ومنحوه الحصانة .الرئيس مباركوالي رئيسنا الذي قال عنه زميلنا ممتاز القط رئيس تحرير أخبار اليوم وهو يحكي عن مشاعره عندما ركب طائرة الرئاسة ضمن الوفد الصحافي الذي رافق الرئيس في رحلته لعدد من دول الخليج العربي: كانت المرة الأولي التي أسافر فيها علي طائرة الرئيس.انتابتني مشاعر كثيرة.. مشاعر سعادة غامرة.. وأيضا خوف وتوتر؟! تري ماذا يمكن أن أقول عندما أجد نفسي فجأة وجها لوجه مع الرجل الذي كانت حياته كلها سطور مضيئة في تاريخ أمته العربية.. مبارك الذي سطر تاريخ مصر الحديث وكتب أروع أمثلة البطولة..مبارك قائد نسور النصر.. الذي قاد مسيرة التحول عبر سنوات جهد وعطاء في حب مصر.. مبارك الزعيم الذي استطاع أن يعبر بمصر الكثير من التحديات.. ويقود سفينة الوطن باقتدار وسط الأنواء والعواصف.تري ما الذي يمكن أن تقوله عندما تجد نفسك أمام رجل أجمع العالم كله علي أنه زعيم من نوع فريد.. ارتبط اسمه بالمصداقية والحكمة والرؤية الثاقبة وبعد النظر؟علي طائرة الرئيس كل شيء يسير بحساب. ولكنه يتم في اطار منظومة أهم ما يميزها أن تشعر بالدفء والحميمية في كل تعاملاتك مع رجال الرئيس.. ويبدو أن الدكتور زكريا عزمي رئيس ديوان رئيس الجمهورية كان يعرف ويشعر بما نشعر به.. فقد تعمد أن ينتزع منا مشاعر الخوف والرهبة.. فعلي طائرة الرئيس يتحول كل ركابها الي أفراد أسرة واحدة.سافرنا مع الرئيس مرتين خلال 72 ساعة، الأولي الي الامارات ثم البحرين وقطر والكويت والسعودية، والثانية الي ليبيا، وخلال رحلتي العودة للقاهرة كانت المفاجأة، عندما أعلن الدكتور زكريا عزمي رئيس ديوان رئيس الجمهورية أن الرئيس مبارك قادم للجلوس معنا. تسارعت نبضات القلوب لنجد أنفسنا وجها لوجه مع مبارك.. الانسان قبل الرئيس!!! .وحرص الرئيس مبارك علي أن يصافح كل الزملاء، وتعمد أن يزيل مشاعر الخوف والرهبة من خلال مداعباته وملاحظاته حول الصحافة. أكد الرئيس أن حركة التغييرات الأخيرة لرؤساء التحرير جاءت في اطار تجديد الدماء والدفع بعناصر شابة للقيادة.فهل بعد ذلك يصح أن يأتي زميلنا وصديقنا مجدي مهنا ليقول في نفس اليوم في عموده اليومي بـ المصري اليوم ـ في الممنوع ـ متعمدا الرد علي زميله ممتاز: مقالات الزملاء رؤساء تحرير الصحف القومية الذين رافقوا الرئيس مبارك في جولته الأخيرة تقول شيئا واحدا: الرئيس يا جماعة، وطني ومخلص وبيحب بلده، والرئيس بيتعب خالص وكل هذا معروف، ومن المفترض في أي رئيس أن يكون وطنيا ومخلصا ويبذل أقصي جهد من أجل وطنه . يبقي ايه الموضوع؟ .واذا كان مجدي يقول ذلك، فلنا أن نتخيل ما الذي يمكن أن يقوله زميلنا وصديقنا ابراهيم عيسي رئيس تحرير صوت الأمة والذي يتفجر غيظا وحقدا علي رئيسنا. قال كلاما ساءني جدا من عينة: أعلن الرئيس مبارك بكل وضوح يحسده عليه أي رئيس في العالم أنه لن ينفذ برنامجه الانتخابي الذي تقدم به للناخب المصري منذ شهور طلبا لصوته. صحيح أن الانتخابات كلها كانت تمثيلية ومسرحية من دراما سيئة الكتابة والصياغة وصحيح أنني كنت من الـ11.5% الذين لم ينتخبوا مبارك طبقا لاحصاءات اللجنة المشرفة علي طبخ الانتخابات الا أن المرشح حسني مبارك قال بعدها ان برنامجه للذين انتخبوه وللذين لم ينتخبوه، أما واحد من الذين لم ينتخبوه من أمثالي فيؤسفه أن يقول للذين تصوروا أنه سينفذ وعده أن الرئيس مبارك بشخصه ونصه قال لموظفيه من رؤساء تحرير عينهم ووضعهم في مقاعدهم كي يمدحوه ويشكروه وهم أيضا زادوا عليه فقدسوه أنه لن ينفذ وعده الانتخابي فاذا بهم يمدحونه أكثر ويشكرونه ويهتفون له. لقد قال لهم في تصريحات نشروها فخرا وافتخارا بوجودهم في صحبة الرئيس في 1/3/ 2006 ما نصه: وعن التعديلات الدستورية وما يتردد عن المطالبة بتعديل شامل للدستور المصري. قال انه اذا تم تعديل دستوري فانه ينبغي أن يتم صياغته جيدا علي أعلي مستوي قانوني وبرلماني ولابد من الحصول كذلك علي موافقة البرلمان. وقال ان تشكيل لجنة لصياغة هذا الدستور سيثير البلبلة والشائعات. وربما يقول البعض أن هناك نية لالغاء نسبة العمال والفلاحين أو يتطوع آخرون بالقول اننا نستهدف الغاء مجانية التعليم. وكل ذك في النهاية يضر بالاستقرار ويفتح بابا للاجتهادات الخاطئة. المذهل أن الرئيس يقول: اذا تم تعديل يعني مش ناوي يعدل ثم رفض تشكيل لجنة يعني الموضوع كله قعدة حلوة من بتوع ترزية القانون في مكتب فتحي سرور ومعاهم مفيد شهاب وهات يا تفصيل!بلا لجان، بلا وجع قلب، بلا بلبلة!بينما الرئيس لما كان مرشحا قال في برنامجه الانتخابي في 18/8/2005 ما نصه: ومن ذلك يسعي الرئيس الي اصلاحات دستورية تحقق تبني تعديلات دستورية أساسية، تحول الدستور الحالي الي وثيقة عصرية، تتلاءم مع آمالنا وطموحاتنا في تحديث الدولة والمجتمع. نفهم ان أن كل ما طرحه الرئيس في برنامجه عاد ليطرحه أرضا في تصريحاته الأخيرة، ليس هذا فحسب بل لقد وعد في برنامجه بتعزيز استقلال السلطة القضائية ثم هاهو يعطل قانون السلطة القضائية وتضع حكومته أباطيل وأفخاخا وشركا خداعية للقضاء علي استقلال القضاء، ثم لقد وعد مبارك ووعد الرئيس كما فهمنا الآن ليس دينا عليه بالغاء قانون حبس الصحافيين لكنه عاد وقال لرؤساء التحرير آنفي الذكر ان القانون في حاجة الي دراسة متأنية بينما وعده الذي تأني فيه هو أيضا كثيرا جدا منذ صدور قانون حبس الصحافيين عام 1995 حتي وعده بالغائه عام 2004 تسع سنوات من التأني .كان هذا الوعد منذ عامين ومع ذلك لا يزالون يدرسونه، الله يعينهم!ثم لقد وعد الرئيس في 18/8/2005 بتطوير نظام المحليات وتعزيز صلاحياتها التنفيذية والرقابية، ودعم اللامركزية في أدائها ونص برنامج الرئيس علي دعم الممارسات الديمقراطية علي المستوي المحلي، واعطاء السلطات المحلية دورا أكبر في تنفيذ السياسات، واعطاء المجالس الشعبية المنتخبة دورا أكبر في الرقابة والمساءلة. كان هذا وعده لكن مشيئة الله قضت أن يؤجل انتخابات المحليات عامين آخرين من التأني من أجل تنفيذ وعده الموعود دوما .وتواصلت الهجمات ضد رئيسنا في العربي لسان حال حزبنا العربي الديمقراطي الناصري الذي لم أعد عضوا في لجنته المركزية، وقد أستقيل منه احتجاجا علي ما يتعرض له رئيسنا من جريدته، لنجد أن..لا.. لا.. سوف أتوقف هنا لأفكر ان كنت سأسمح لهم بالهجوم، أم أتجاهلهم.. فلننتظر الي غد ان شاء ربك الكريم.