تشريع متوقع للتطبيع
تشريع متوقع للتطبيع من غير المتوقع ان تأتي قرارات القمة العربية التاسعة عشرة المنعقدة حاليا في الرياض باي جديد، ولكن الجديد سيأتي في الاسابيع القليلة المقبلة التي ستتبعها. فالهدف من هذه القمة تحقق بانعقادها، والحضور اللافت للنظر لجلساتها سواء من قبل الزعماء العرب، او المسلمين.القمة انعقدت من اجل تفعيل مبادرة السلام العربية، وهذا يعني ان القمة ستتبني آليات لانجاز هذا الهدف، من بينها تشكيل لجان، وربما وفود لتسويقها علي الصعيدين الاقليمي والدولي.التفعيل يتطلب اتصالات من اجل اقناع الطرف الآخر بها، ونحن نتحدث هنا عن الطرف الاسرائيلي الذي تستهدفه هذه المبادرة لانه هو الذي يحتل الارض، ويفرض الحصار التجويعي، ويتأهب للانضمام الي تحالف عربي امريكي في مواجهة الخطر الاكبر الذي يهدد المنطقة، وهو الخطر الايراني وفق المفهوم السعودي، وبعض الدول الخليجية الاخري.ومن هنا لا نستغرب ان يقوم مسؤولون سعوديون بالاتصال مع الطرف الاسرائيلي لشرح هذه المبادرة، والبحث عن خطوات عملية من اجل تطبيقها، سواء بالتدريج او دفعة واحدة في اطار مؤتمر جديد للسلام.السيدة كوندوليزا رايس وزيرة الخارجية الامريكية مهدت لهذه المسألة من خلال خطوتين رئيسيتين، الاولي حديثها عن ضرورة حدوث مصالحة عربية اسرائيلية تطمئن الطرف الاسرائيلي علي مستقبله كعضو اصيل في المنطقة، اما الثانية فهو ترتيب لقاءات دورية بين الرئيس الفلسطيني محمود عباس ورئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت.اللقاءات الفلسطينية ـ الاسرائيلية هذه ستعطي انطباعا للمواطن العربي بان العملية السلمية تسير في الاتجاه الصحيح، الامر الذي سيسهل اتصالات اوسع بين الدول العربية والدولة العبرية، ونحن نتحدث هنا عن الدول العربية التي لم تقم اي علاقات دبلوماسية او تجارية مع تل ابيب.فاذا صحت الانباء عن انعقاد مؤتمر يضم وزراء خارجية اللجنة الرباعية الدولية مع وزراء خارجية دول اللجنة الرباعية العربية، علاوة علي طرفي الصراع الاساسيين، اي فلسطين واسرائيل، فان علينا ان نتوقع بدء مرحلة جديدة من التطبيع غير مسبوقة.فاللجنة الرباعية العربية تضم دولتين ليس لهما اي علاقات علنية مع الدولة العبرية، وهما المملكة العربية السعودية ودولة الامارات العربية المتحدة، علاوة علي دولتين تقيمان مثل هذه العلاقات رسميا وتستضيفان سفارتين اسرائيليتين علي ارضهما، وهما مصر والاردن.جلوس المسؤولين السعوديين والاماراتيين علي مائدة المؤتمر المقترح مع نظرائهم الاسرائيليين هو الجديد الذي يمكن ان يأتي به المؤتمر المقترح للجنتين الرباعيتين، حيث من المؤكد ان تكون مبادرة السلام العربية هي البند الاهم علي جدول الاعمال.وليس من قبيل الصدفة ان تركز عدسات التلفزة في القمة العربية الحالية علي ضيوف بارزين، مثل الرئيس الباكستاني برويز مشرف ورئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان، ورئيس الوزراء الماليزي عبد الله بدوي، والثلاثة اعضاء اصيلون في تحالف الدول السنية السبع الكبار.قمة الرياض اطلقت عملية التطبيع مع اسرائيل تحت غطاء المبادرة العربية، لتنتقل بعدها الي تعزيز التحالف السني الجديد استعدادا لمواجهة مقبلة مع ايران، سياسية كانت ام عسكرية.9