تشكيك بحديث ‘جيش مصر خير اجناد الارض’.. وسخرية من البرادعي والعواد وابو الفتوح

حجم الخط
5

القاهرة – ‘القدس العربي’ أشارت الصحف المصرية الصادرة امس الى اجتماع سفراء دول الاتحاد الأوروبي في بروكسل لبحث ما يتم اتخاذه بشأن الأحداث في مصر، واجتماع وزراء الخارجية اليوم، الأربعاء، وحديث وزير الخارجية السعودي سعود الفيصل الذي هاجم الإرهاب في مصر ومحاولات سحب أي معونة والتعهد بأن بلاده ودول الخليج ستعوض مصر عنها في تهديد واضح لأمريكا وذيولها في بريطانيا وفرنسا والمانيا، بينما قامت الدكتورة عزة الجرف مسؤولة المرأة في المكتب الإداري للجماعة بمحافظة الجيزة، بتبشير الإخوان بأن حلف الأطلنطي سيأتي لضرب الجيش المصري، هذا وقد أخبرني زميلنا الرسام الكبير بـ’الأهرام’ أنس الديب بسر خطير وطلب مني عدم الإشارة إليه في التقرير، فوعدته بأن سره في بير، ولكنه قال، بل سري في ازازة.
وأضاف انه أثناء سيره ليلا بعد حظر التجول في أحد الشوارع وجد زجاجة اعتقد انها مصباح علاء الدين وأراد دعكها ليخرج منها الجن ويقول له، شبيك لبيك عبدك بين ايديك، ولكنه وجد داخلها إرهابي واتضح انها زجاجة مولوتوف، وكانت ‘اليوم السابع’ قد نشرت يوم الاثنين تحقيقاً لزميلينا أحمد مرعي ونرمين سليمان عن إلقاء القبض على مستشار اسمه، محمد س.س، بمجلس الدولة ومعه مسدس مرخص وثمانية وعشرون طلقة بمساعدة الأهالي في حي الوايلي، وعلى مستشار آخر في هيئة قضايا الدولة اسمه أحمد، م.م، مرتديا جلبابا شارك في محاولة اقتحام قسم شرطة روض الفرج، وأشارت ‘الأهرام’ يوم الاثنين ايضا في صفحة الاقتصاد في تحقيق لزميلنا احمد العطار الى تصريحات محمد السويدي وكيل اتحاد الصناعات بأن الانتاج الصناعي انخفض في الأيام الماضية بنسبة من عشرين إلى خمسة وعشرين في المائة، أيضاً واصلت أسعار السلع ارتفاعها.
وإلى بعض مما عندنا:

مصر تعيش اياما
من الجنون المنفلت

هذه أيام حزينة وموجعة لقلوبنا جميعا ونحن نشهد كل ساعة مقتل المزيد من ابنائنا، من ضباط وجنود الجيش والشرطة والمدنيين. وكذلك من الإخوان المسلمين، فهم في النهاية أبناؤنا وأخوتنا راحوا ضحية جنون الاضطراب، فلم نكد نفيق، من صدمة مقتل ثمانية وثلاثين من الإخوان المرحلين الى منطقة سجون أبو زعبل بالغاز المسيل للدموع، وبدء النيابة العامة التحقيق في الحادث، والاتفاق على ضرورة معاقبة أي ضابط أو جندي يثبت عليه الاتهام، حتى ضربتنا صدمة أخرى باغتيال خمسة وعشرين من جنود الأمن المركزي في سيناء، كانوا قد توجهوا الى العريش بملابسهم المدنية للحصول على شهادات انهاء خدمتهم، وقضوا الليل على مقهى في العريش واستأجروا سيارتي ميكروباص للتوجه بهم الى معسكرهم وفي الطريق كان الإرهابيون قد تلقوا معلومات من خونة فأوقفوا السيارتين وأنزلوا الجنود وربطوا أياديهم خلف ظهورهم وألقوهم على وجوههم ثم أطلقوا عليهم رصاصات، وفي الحقيقة فلا بد من فتح تحقيق مع مسؤولين كثيرين عن كيفية السماح هكذا لهؤلاء الجنود بالتوجه إلى العريش من تلقاء أنفسهم لاستلام شهادات انهاء الخدمة، وسط المخاطر التي تحيط بالمنطقة دون ترتيب أو حماية، أو حتى عدم حضورهم أصلا وإرسال الشهادات إليهم على عناوينهم، هذا قصور لا بد من التحقيق فيه، وتم إعلان الحداد ثلاثة أيام وهناك مخاوف من قيام أهالي القتلى ومن بينهم واحد وعشرون من محافظة المنوفية وحدها، بالانتقام من الإخوان وأسرهم في المحافظة وهو ما يجب عدم السماح به، وبعد ساعات من المجزرة تم الإعلان عن إلقاء القبض على مرشد الجماعة وعدد من حراسه في شقة بحي مدينة نصر، وكان قد تم دفن ابنه عمار الذي قتل أثناء مشاركته في محاولتهم السيطرة على ميدان رمسيس، ووقع حادث مؤسف آخر إذ أطلق كمين للجيش أثناء فترة حظر التجول النار على سيارة بطريق الخطأ، كان فيها زميلنا بـ’الأهرام’ تامر عبدالرؤوف مدير مكتب ‘الأهرام’ في محافظة البحيرة وكان معه زميلنا حامد البربري مدير مكتب ‘الجمهورية’، فقتل تامر وأصيب حامد، وقام لاعب كرة القدم بالنادي الأهلي الإخواني محمد أبو تريكة بمهاجمة ضابط بالجيش من قوة تأمين لاعبي الفريق في مطار القاهرة بعد عودتهم من الكونغو.

‘الشعب’: الشعب المصري
خير اجناد الارض وليس الجيش

ونبدأ بالجيش وتورط صديقنا واستاذ القانون والمفكر الإسلامي الدكتور سليم العوا، في الإخفاء بأن حديث الرسول صلى الله عليه وسلم عن أن جند مصر، خير أجناد الأرض وأنهم في رباط إلى يوم القيامة، هو حديث ضعيف، وهو ما يعني نزع الهالة الدينية التي استقرت في نفوس المسلمين عن الجيش، وبالتالي فتح الطريق أمام إمكانية وصفه بأنه جيش الكفار، وبالتالي استدعاء المجاهدين المسلمين من كل مكان للحضور الى مصر لقتاله.
وهو ما استند إليه زميلنا وصديقنا مجدي أحمد حسين رئيس حزب العمل الجديد، ورئيس تحرير جريدته ‘الشعب’ بالتشكيك في الحديث، وقدم تفسيرا مبتكرا له، بأن المقصود هو الشعب، لا الجيش، وهو ما لم يتوصل إليه الدكتور العوا، إذ قال يوم الجمعة الماضية: ‘عدد الذين قتلهم الجيش المصري من المصريين في شهور يفوق عدد الذين قتلهم في حروبه مع اليهود خلال خمسة وعشرين عاما، اليهود سلموا من الجيش المصري ولم يسلم منهم شعب مصر – تفوق السيسي وزمرته على الصهاينة وأبي لهب وأبي جهل وذبحوا في لحظات ثلاثة آلاف مصري وأصابوا خمسة وعشرين ألفا آخرين واعتقلوا عشرات الآلاف في الاستاد كما توقعت لأن السجون ومعسكرات الأمن المركزي لا تكفي، إن صح حديث ‘خير أجناد الأرض’ فالمقصود به شعب مصر، وليس عملاء أمريكا وإسرائيل، المقصود به المقاتل المصري، وليس البزة العسكرية التي يرتديها من يعمل تحت إمرة الجيش الأمريكي، لقد رأينا أصحاب الأخدود الذين حدثنا عنهم القرآن الكريم رأيناهم أمام أعيننا يحرقون النساء والأطفال قبل الرجال، وفي قصة الاخدود، ذهب المؤمنون الى أخدود النار طواعية، ورفضوا أن يكفروا بالله العزيز الحميد، وشعب مصر المؤمن لن يكفر بالله، ويخسر دينه وآخرته، من أجل دنيا زائلة.

القرضاوي: استعانوا بالقناصة
والطائرات للاستقواء على المرابطين في رابعة

ونفس العملية قام بها الدكتور الشيخ يوسف القرضاوي في ذات اليوم، بأن قال بالنص عن جيش مصر هي أمي: ‘ظلمة وجبابرة لا يخافون الله، استعانوا بالبلطجية والقناصة والطائرات والقوات الخاصة للاستقواء على أبطال مصر المرابطين في رابعة العدوية ونهضة مصر من أجل الحفاظ على مكتسبات ثورة الخامس والعشرين من يناير، ودعم الرئيس الشرعي المنتخب، أن الجرم الذي ارتكبه الجيش المصري فاق كل الجرائم التي وقعت في العالم، فهو لم ير مثله في الهجمات الصهيونية على قطاع غزة، ولا في الحروب العالمية ضد المسلمين، إسرائيل لم تفعل ما فعله السيسي، بالعكس فان الإسرائيليين كانوا يسمحون بدخول الأدوية ونقل المرضى والمصابين في أثناء هجماتهم على قطاع غزة، يظلم الوحوش حين يصف الجيش المصري بالوحشية، لأن جرائمه فاقت أفعال الوحوش والحيوانات الجائعة.
هؤلاء مجرمون قتلوا وجرحوا الآلاف من المواطنين بغير ذنب، وأنهم لم يقولوا الحقيقة واتهموا المعتصمين بحيازة أسلحة وهذا كذب وافتراء، لأن الأسلحة التي وجدت داخل الاعتصام حملها الأمن في سيارات الإسعاف ولا علاقة للمعتصمين بها لا من بعيد ولا من قريب، ولم يحمل المعتصمون سلاحاً ولا خرطوشاً ولا حجرا، وأنهم أحرقوا الجثث داخل الخيام حتى إن بعضها كان حياً وتم إحراقه حتى الموت، إن الجيش المصري وقيادته ظالمون سينتقم الله منهم ويدمرهم تدميرا. ان الجنود منساقون خلف قيادتهم الفاسدة التي لا بد أن تحاكم على ما فعلت من جرائم في حق الإخوان المسلمين.
الجيش المصري فاسد سياسياً ومالياً وإن العسكر أهلكوا مصر، وادخروا المليارات ليحكمنا هؤلاء وأمثالهم، وسرقة ما يزيد على ثمانين مليار جنيه من تحويلات المصريين بالخارج وتدمير الاقتصاد المصري وفشل العملية الديمقراطية، حرام عليكم ان تظلموا في البيوت بعد اليوم، فرض عين على كل مصري قادر يؤمن بالله وبرسالته ان يخرج من بيته لإظهار أنه غير راض عن قتل الأنفس كأنهم صراصير أو فئران’.

نريد الآن 3 آلاف
مظاهرة و3 آلاف جنازة

هذا الشعب لن يكفر بالله، خوفاً من دباباتكم، بعد درس الأربعاء، في تأديب الانقلاب والاستهزاء بحظر التجول وحالة الطوارىء، ندعو جماهير الشعب ليكون يوم غد الجمعة هو الرد الملاييني، تحت شعار ‘صدورنا تتسع لمزيد من الرصاص، لا تبتأسوا على اعتصامي رابعة والنهضة، ولقد حذرنا من الاكتفاء بهما، وقلنا إن الثورة لن تنجح باعتصام ثابت مهما كان كبيراً، وقلنا إن المظاهرات في أطراف المدينة خطأ تكتيكي مهول، ‘كمظاهرات المطار والمخابرات الحربية’ هذا ليس عتابا ‘في غير وقته’ بل للمطالبة بعدم تكرار ذلك، لا بد من التركيز على وسط المدينة ودون ثبات في مكان واحد، كما نريد الآن 3 آلاف مظاهرة ‘3 آلاف جنازة’ في كل مكان بمصر لتشييع الشهداء’.

‘الأهرام’: البرادعي يقرأ المستقبل

وإلى المعارك والردود، ونبدأها من يوم الأحد مع زميلنا بـ’الأهرام’ محمود النوبي الذي دافع عن الدكتور محمد البرادعي في وجه الحملات التي يتعرض لها قائلا:
‘اغضب كما تشاء من الدكتور محمد البرادعي نائب رئيس الجمهورية للعلاقات الدولية المستقيل، لكن لا تصادر عليه حقه الإنساني، في أن يتخذ ما يشاء من القرارات التي سوف يحاسبه التاريخ عليها.
على الرغم من اختلافي مع استقالته في هذا التوقيت الدقيق، لكن لا يشكك أحد في قدرته على قراءة المستقبل، وربما يكون ما أقدم عليه في صالح البلاد والعباد بعد أن حل العنف مكان لغة الحوار، البرادعي يستطيع أن يقود مهمة المصالحة الوطنية بسبب هذا الموقف وغيره بالطبع، فضلا عن علاقاته الدولية’.

علاقة البرادعي الليبرالي بالاخوان

لكن هذا الكلام أغضب في نفس اليوم محمود آخر، هو الدكتور محمود العلايلي من قيادات حزب المصريين الأحرار فقال عن البرادعي: ‘بعد استقالة الدكتور البرادعي كنائب لرئيس الجمهورية يوم فض اعتصامات الإخوان في رابعة والنهضة وكشفه ظهر الإدارة المصرية عالمياً وتجريف ثورة 30-6 محلياً رجعت إلى محاذيري على تقديرات الرجل حينا وعلى تصرفاته أحيانا أخرى وكان عليَ أن أعيد تربيط بعض الأحداث وتشبيكها مع معلومات وآراء، صرح الدكتور البرادعي بعد عودته إلى مصر عند انتهاء مهمته في وكالة الطاقة الذرية بأن جماعة الإخوان المسلمين أكبر حزب سياسي معارض في مصر وأن عليهم أن يأخذوا فرصتهم في الحكم، وكان هذا في وقت يقابل فيه الدكتور كل التيارات السياسية المعارضة ولم يكن الغرابة فقط هي أن يصدر هذا التصريح من رجل ليبرالي يدعو الى حزب ديني بل بلغت الغرابة أشدها حين جمعت له الجماعة ما يقرب من 800 ألف توقيع مؤيد، وهذا يعيدنا الى ما سبق وربطه بالأبحاث الأمريكية الساعية لتقليل التكلفة العسكرية والبشرية في احتواء التيارات الإسلامية وحصرها في منطقة الشرق الأوسط لمنع انتشار شرها في العالم وذلك برفع بعض التيارات الإسلامية المعتدلة على أكتاف تيار مدني مقبول ليكون ذريعة توليهم الحكم على غرار النموذج التونسي حيث تولى المنصف المرزوقي الرئاسة وهو المعارض اليساري الأسبق بينما تولى أحد أعضاء حزب النهضة منصب رئيس الوزراء’.

هويدي: البرادعي اختلف
مع شركائه حول مسألة القتل

وإلى ‘الشروق’ في نفس اليوم – الأحد – وزميلنا والكاتب الإسلامي الكبير فهمي هويدي وقوله عن الحملة ضد البرادعي: ‘كانت جريمة الدكتور البرادعي انه اختلف مع شركائه حول مسألة القتل وأراد أن يخلي مسؤوليته عن الدماء التي أريقت فأعلن رأيه وقرر الانسحاب من المشهد والاستقالة من منصبه، أعني انه اختلف في الاسلوب وليس في الغاية لأنه كان شريكاً وجزءاً من الانقلاب منذ لحظاته الأولى، لكن ذلك لم يغفر له فاستهدفته السهام على النحو الذي أشرت إليه، إننا بصدد الدخول في طور التكفير السياسي ذلك انه إذا كنا قد شهدنا تراجعاً لدعاة التكفير الديني الذين يخرجون من عداهم من المللة الدينية، فإننا الآن نواجه تفكيراً مماثلا في مصر لإخراج المخالفين من المللة الوطنية، لا امل لنا في تجاوز هذه المحنة سوى أن نراهن على ثبات القلة القليلة من أصحاب الضمائر التي لم تشوه ولم تمت لأنهم وحدهم يقدمون الدليل على أن الجنون ليس مطلقاً وأنه لا يزال في مصر بقية من عقل تعطينا بصيص أمل في مستقبل أكثر تفاؤلاً وأملا’.

‘الشروق’: هل اقتربنا فعلا
من صراع دموي شامل في مصر

صحيح، لكن هناك مشكلة خطيرة أثارها في نفس عدد ‘الشروق’ رئيس تحريرها التنفيذي زميلنا عماد الدين حسين حول العنف الذي يقوم به الإخوان وحلفاؤهم والأسلحة التي يستخدمونها، فقال عنهم وعنها: ‘يوم الخميس الماضي استخدم أنصار جماعة الإخوان قذائف الهاون في قصف قسم شرطة ساحل سليم في أسيوط ومساء الجمعة أطلق مجهولون قذيفة ‘آر، بي، جي’ على قوات الفرقة 23 المسؤولة عن تأمين السويس أثناء مطاردتها لأنصار الإخوان، وقبل أسابيع استخدم نفس الأنصار أسلحة ثقيلة ضد قوات الأمن في مرسى مطروح ويستخدمونها منذ شهور طويلة ضد كل منشآت الدولة في سيناء.
الآن وبعد الهاون والجرينوف في اسيوط ثم مهاجمة طائرات الهليكوبتر التابعة للجيش أثناء تحليقها للتصوير فإن السؤال الجوهري هو: هل اقتربنا فعلا من صراع دموي شامل يستخدم فيه معارضو الحكم الجديد الأسلحة الثقيلة؟! لم يعد مستبعداً بعد ‘البروفات’ الأخيرة أن نجد صواريخ تطلق من قواعد بعض المتطرفين في الجيزة مثلا ضد أهداف أمنية أو مدنية في القاهرة’.

معارك النساء: ضريبة مؤلمة
دفعها الأقباط في الاعتداءات الهمجية

وإلى المعارك الأكثر راحة لأن رائحة الجمال والعطر تفوح منها وهي معارك النساء بعكس معارك الرجال التي تفوح منها رائحة العرق والخشونة نبدأ من جريدة ‘وطني’ القبطية يوم الأحد مع زميلتنا الجميلة ليلى الحناوي، وقولها عن قيام الإخوان بحرق الكنائس والاعتداء على أشقائنا الأقباط: ‘صحيح انه لم تخل جراح المواجهة من ضريبة مؤلمة دفعها الأقباط في الاعتداءات الهمجية التي تعرضوا لها وتعرضت لها كنائسهم، لكن ليس هذا وقت العويل على كنائس حرقت، أو أخرى تهدمت لأننا نعرف أن الهدف من ذلك عقاب الأقباط على وقفتهم الوطنية مع أخوتهم المسلمين للذود عن مصر وإنقاذها مما تعرضت له من اختطاف، والأهم الآن، ألا ينجح أحد في شق الصف الوطني الرائع الذي نجح الإخوان باقتدار في خلقه بين المصريين وجعلهم يقفون وقفة رجل واحد ذودا عن بلدهم وهويتهم، المهم الآن الحفاظ على هذه الوحدة الوطنية والحرص على نصرة مصر الوطن، الدستور، البرلمان، الرئيس وبعد ذلك لا تقلقوا أبداً على الكنائس التي سيعيد المسلمون بناءها والمسيحيون معاً’.
إييه، إييه، وهكذا ذكرتني الجميلة ليلى بالذي كان ياما كان في عهد خالد الذكر وسالف العصر والأوان عندما تبرعت الدولة بالأرض لإقامة المقر الجديد للكاتدرائية لتكون الأكبر في المنطقة ومساهمات شركات القطاع العام ومبلغ مالي من رئاسة الجمهورية، ومع ذلك كان يتعرض لهجمات بعض أقباط المهجر الموتورين في أمريكا، الذين كانوا يربطون الهجوم بالعداء للقومية العربية والدعوة لوحدة أمتنا من المحيط الى الخليج، أي من تطوان الى بغداد.

الدكتور محمد حبيب: كنت أؤثر ألا يفض
اعتصام رابعة والنهضة على هذا النحو

ونظل في يوم الأحد، ولكن بعد الانتقال الى ‘المصري اليوم’، لنكون مع صديقنا والاستاذ بجامعة أسيوط والنائب الاول السابق للمرشد العام، الدكتور محمد حبيب وقوله عما فعله الإخوان من مصائب: ‘كنت أوثر ألا يفض اعتصام رابعة والنهضة على هذا النحو الذي جرى يوم الأربعاء 14 أغسطس من منطلق الحرص على عدم إراقة دماء لكن هكذا جرت أقدار الله، من المؤكد أن الإخوان ومن معهم كانوا يعولون بشكل رئيسي على دعم الإدارة الأمريكية لهم وأنها سوف تقوم بالضغط على مؤسسات الدولة على اعتبار أن مصلحتها مع عودتهم.
ونسوا أن الإدارة الأمريكية تتعامل مـــع الأقوى وأنها حين تعاملت معهم في البداية كان معهم الشعب والجيش والشرطة، أما الآن فليس معهم أحد، خسروا كل شيء بفشلهم وسوء تقديرهم وعدم إدراكهم لما يحدث حولهم، لقد كانت أخطاء الإخوان قاتلة، فشلوا في تحقيق الاستقرار السياسي، وفشلوا في اتخاذ الحد الأدنى من التعافي الأمني.
وفشلوا في التوصل الى حلول للأزمة الاقتصادية الطاحنة، بل أدى إعلامهم الدستوري المشؤوم إلى الانقسام والتشرذم والاحتراب الأهلي والعنف المجتمعي علاوة على انهيار دولة القانون’.

من كان يؤمن بمصر فانها لن تموت

وإلى جميلة أخرى مسلمة ومحجبة زادها حجابها جمالا على جمال وهي زميلتنا في ‘الوطن’ نشوى الحوفي وهجومها في نفس اليوم – الأحد – على الدكتور محمد البرادعي الشهير بالبوب، قالت: ‘ارفض تقديس البشر، فلا نبي بعد محمد بن عبدالله، وأعشق تقديس الارض، فلا تراب أغلى منه.
ولذا فمن كان يعبد الله، فان الله حي لا يموت، ولا يخون ولا يخذل عباده الصالحين، ومن كان يؤمن بمصر فانها لن تموت ولو كره الكارهون والخائنون والمتخاذلون، ومن كان يعبد البرادعي والعوا وأبو الفتوح، فانهم قد خانوا مصر، وخذلوا شعبها وماتت صورتهم عند غالبية المصريين، إلا من لا يزال يحاول ايجاد مبرر لهم، ولما يقومون به، وتكتمل صورة البوب، حساس الجيل الصادمة، حينما يخرج د. حسام عيسى رفيق كفاحه في جبهة الانقاذ ليعلن ان البرادعي كمستشار للرئيس وافق على فض الاعتصامين بالقوة بعد فشل كل التفاهمات، وأن استقالته هكذا خيانة’.
ونشوى تشير إلى صديقنا وزير التربية والتعليم واستاذ القانون الدستوري الشهير بجامعة عين شمس، الدكتور حسام عيسى.

واشنطن فكرت في وضع قناع جديد

وإلى جميلة ثالثة في نفس صفحة ‘الوطن’، هي زميلتنا فريدة الشوباشي، التي اعترفت بخطئها في حسن الظن في البداية بالرئيس الأمريكي أوباما، وقالت:
‘كادت شكوكي تتحول الى يقين بأن أوباما نفسه مخطط أمريكي أشد ضراوة ووحشية من كل المخططات السابقة، والتي تعرت أمام العالم كله تقريبا، فكرت واشنطن في وضع قناع جديد تماما، وقابل للتسوق، بل وخداع الشعب العربي على وجه الخصوص، حيث المصالح متلتلة من تداول لبيع سلاح بالمليارات للسيطرة على منطقة استراتيجية حيوية، فجاءت بأوباما الذي لا يستطع من صفق له لمجرد أن قال، السلام عليكم، في جامعة القاهرة، ان يتنصل من تهمة السذاجة مثلي، وكان التحالف مع جماعات الإسلام السياسي القادرة على أن تجعلنا نبتلع إعلانه من إسرائيل بأن القدس المحتلة هي عاصمة إسرائيل الأبدية، ولا كأنه سمع عن شهداء بالملايين، من أولى مهامه، وآهة الراجل ابن حسين وأن يطالبنا دون ان يرمش له جفن بإطلاق حرية الإخوان الذين اتضح انهم إخوانه الأشقاء، وأتباعهم في قتلنا وترويعنا إرهابنا مؤامرة دي واللا مش مؤامرة يا متعلمين يا بتوع المدارس’.
وفريدة تستعين بعبارة الفنان سعيد صالح في مسرحية مدرسة المشاغبين، عندما سألته مدرسته سهير البابلي عن ما هو المنطق يا مرسي، فقال لها، لما واحد يضرب واحد على رأسه يقع ما يحطش منطق، هو ده المنطق ولا لأ، يا متعلمين يابتوع المدارس.
ردت عليه ساخرة، طبعا، فقال لها، أنا كنت عارف بس مدكن.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية