البرلمان يتأخر ساعتين عن جلسته لعدم اكتمال النصاب وإيقاظ أعضاء من النوم هاتفيا للحضور
بغداد ـ “القدس العربي” ـ من هاني عاشور وضياء السامرائي:
اكد المتحدث باسم الحكومة العراقية علي الدباغ مساء امس تنحية رئيس المحكمة التي تحاكم الرئيس المخلوع صدام حسين نظرا لعدم حياديته بعد وصفه الاخير بانه ليس ديكتاتورا. وقال الدباغ ان حكومة العراق تشعر بان القاضي عبد الله العامري لم يعد حياديا وخصوصا لدي وصفه صدام حسين بانه ليس ديكتاتورا.
واضاف ان المادة الرابعة من القانون رقم عشرة للعام 2005 والذي تأسست المحكمة الجنائية العليا بموجبه ينص علي ان من مسؤوليات الحكومة نقل اي قاض او مدع عام الي مجلس القضاء الاعلي اذا لم يكن يقوم بواجباته.
واوضح الدباغ لقد انتفض الناس الذين شعروا بانه لم تعد هناك حيادية.
وكان قاض في محاكمة أخري لصدام استقال في وقت سابق هذا العام بسبب ما قال انها ضغوط سياسية من جانب الحكومة. وأنشئت المحكمة في بادئ الامر علي يد القوات الامريكية المحتلة لمحاكمة صدام. ويديرها الان عراقيون علي الرغم من وجود مستشارين أمريكيين. ووجه قرار الحكومة تنحية القاضي العامري ضربة قاسية الي حيادية المحكمة، خصوصا وانها المرة الثانية التي يستقيل فيها قاض او تتم ازاحته منذ مطلع السنة الحالية. وهاجم نيهال بوتا الخبير القانوني في منظمة هيومان رايتس ووتش، ومقرها نيويورك، قرار الحكومة واعتبر تنحية العامري انتهاكا فاضحا لاستقلالية المحكمة. وقال ان تصريحات الدباغ تظهر ان الحكومة لا تتفهم بشكل كاف استقلالية النظام القضائي عموما.
واضاف بوتا ان هذا القرار يعرض استقامة المحكمة للمخاطر ويقضي علي امال الضحايا انفسهم. وكان العامري وصف خلال جلسة الخميس الماضي صدام الذي يحاكم وستة من اعوانه بتهمة ارتكاب ابادة جماعية بحق الاكراد خلال حملة الانفال بانه لم يكن دكتاتورا.
وكان شاهد اثبات يدلي بافادته خلال الجلسة شارحا كيف حاول لقاء صدام لمعرفة مصير افراد عائلته بعد حملة الانفال عام 1988 فسأله صدام لماذا كنت تريد المجيء لرؤيتي وانت تصفني بالديكتاتور؟ وعندها تدخل القاضي العامري قائلا انت لم تكن ديكتاتورا مشيرا الي ان المقربين منه جعلوه يبدو كديكتاتور. فرد صدام قائلا شكرا.
من جهة اخري عقد البرلمان العراقي جلسته الاعتيادية امس بعد انتظار ساعتين بسبب غياب اكثر من نصف الأعضاء وعدم تمكن المجلس من الانعقاد لعدم اكتمال النصاب القانوني، وقال مصدر من مجلس النواب ان الهيئة الرئاسية في المجلس اضطرت الي اجراء اتصالات هاتفية مع بعض الأعضاء لحثهم علي الحضور لاكمال النصاب والبدء بعقد الجلسة، فيما اضطر اعضاء المجلس الحضور الي الانتظار اكثر من ساعتين لحين وصول الاعضاء الاخرين الذين استيقظ قسم منهم من النوم بعد ابلاغهم بهدف الحضور وعقد الجلسة.
ووفق المصدر فان الهيئة الرئاسية لمجلس النواب العراقي تباحثت بينها لوضع حد لغياب الاعضاء المتكرر في وقت كانت جلسة امس الثلاثاء قد اجلت لهذا التاريخ بعد اعتذار عدد من الاعضاء عن الحضور في الاسبوع الماضي، وتشير مصادر مقربة من البرلمان الي ان اغلب الاعضاء اما خارج البلاد او في مناطق كردستان شمال العراق او في منازلهم في المنطقة الخضراء الا انهم يمتنعون عن المجيء لجلسات البرلمان التي تشهد عادة مشادات كلامية بين الاعضاء من الكتل السياسية.
وبعد ان ارجأ البرلمان العراقي القراءة الاولي لمشروع قانون الاقاليم المثير للجدل، خابت توقعات المراقبين بجلسة نيابية هادئة، اذ شهدت جلسة مجلس النواب العراقي امس مناقشات حادة بشأن حصانة الاعضاء والممارسات التي يتعرضون لها، فيما اقترح رئيس المجلس تخصيص جلسة مغلقة لمناقشة موضوع الاعتقالات العشوائية والانشطة غير القانونية للميليشيات.
وطالب عدد من اعضاء البرلمان العراقي باستدعاء وزيري الدفاع والداخلية لمناقشتهما حول تدهور الوضع الامني في البلاد، فيما طالب احد الاعضاء باستدعاء قائد القوات متعــــددة الجنسيات لاستجوابه. (تفاصيل ص 3)