تشكيك حقوقي في إعلان الداخلية المصرية مقتل 17 إرهابياً واتهامات لها بتنفيذ «تصفية جسدية لمواطنين»

حجم الخط
0

القاهرة ـ «القدس العربي»: انتقدت منظمات حقوقية إعلان وزارة الداخلية المصرية، مقتل 17 شخصا اتهمتهم بالانضمام الى حركة حسم «سواعد مصر»، والتورط في انفجار سيارة أمام المعهد القومي للأورام في القاهرة قبل أيام، خلال مداهمات في عدة محافظات.
وقال مركز «الشهاب لحقوق الإنسان» إن «الوزارة اكتفت بإعلان اسمين فقط، من بين القتلى، هما إسلام محمد قرني محمد، وإبراهيم خالد محمود»، وأدان «القتل خارج نطاق القانون»، وطالب وزارة الداخلية بإعلان أسماء القتلى، كما طالب النيابة العامة بالتحقيق في هذه الوقائع، والكشف عن حقيقة ملابساتها. «التنسيقية المصرية لحقوق الإنسان»، وهي منظمة حقوقية مستقلة، وصفت، في بيان مقتضب، إعلان وزارة الداخلية المصرية بأنه «عملية تصفية جسدية لمواطنين».

وكانت وزارة الداخلية المصرية قد أعلنت أول أمس الخميس مقتل 17 عنصراً من عناصر «حركة حسم» على حدّ وصفها.

كشف ملابسات الحادث

وقالت الوزارة، في بيان نشرته على صفحة المتحدث الأمني على موقع «فيسبوك»، «أسفرت جهود وزارة الداخلية في كشف ملابسات حادث انفجار سيارة أمام المعهد القومي للأورام في القاهرة، عقب إجراءات الفحص والتحري، وكذا جمع المعلومات وتحليلها بمعرفة قطاع الأمن الوطني، عن تحديد منفذ الحادث».
وأضافت: «تبين أنه عضو حركة حسم التابعة لتنظيم الإخوان الإرهابي عبد الرحمن خالد محمود عبد الرحمن/ حركي معتصم، والهارب من أمر ضبط وإحضار على ذمة إحدى القضايا الإرهابية لعام 2018 والمعروفة بطلائع حسم».
وأوضحت «تم تأكيد ذلك من خلال مضاهاة البصمة الوراثية للأشلاء المعثور عليها والمجمعة من مكان الحادث مع نظيرتها لأفراد من أسرته. كما توصلت عمليات الفحص والتتبع للسيارة المستخدمة في الحادث عن تحديد خط سيرها قبل التنفيذ وصولاً لسيرها عكس الاتجاه بطريق الخطأ بشارع كورنيش النيل حتى منطقة الحادث».
وزادت «أسفرت نتائج الفحص عن تحديد عناصر الخلية العنقودية لحركة حسم الإرهابية، فتم استئذان نيابة أمن الدولة العليا لضبط تلك العناصر، حيث تم تحديد كل من: المضبوط/حسام عادل أحمد محمد واسمه الحركي معاذ، وهو أحد عناصر الرصد والدعم بحركة حسم الإرهابية، والهارب، عبد الرحمن جمعة محمد حسين، وهو أحد عناصر التنفيذ بحركة حسم الإرهابية، وأيضاً، المدعو، إبراهيم خالد محمود عبد الرحمن، شقيق الانتحاري مرتكب الحادث والذي يعد أحد وسائل الاتصال وتلقي التكليفات من كوادر حركة حسم الإرهابية في الخارج، وأبرزهم الهارب أحمد محمد عبد الرحمن عبدالهادي، القيادي في تنظيم الإخوان، وكذا الإرهابي الهارب في إحدى الدول محمد علي رجب، واسمه الحركي محمد عايش، وهو أحد الكوادر العسكرية لحركة حسم الإرهابية في أحد المعسكرات الإرهابية في تلك الدولة».

أكدت تنفيذ عمليات ضد وكرين والعثور على أسلحة ومواد تصنيع متفجرات

وأوضحت أنه «عقب ضبط المدعو إبراهيم خالد، وحال قيامه بالإرشاد عن مكان اختباء الإرهابي الهارب إسلام محمد قرني محمد السابق اتهامه في إحدى قضايا تصنيع المتفجرات وإتلاف محولات الكهرباء، وهو أحد عناصر حركة حسم الإرهابية في منطقة التبين في حلوان، جنوب القاهرة، وأثناء ذلك قام المدعو، إسلام محمد قرني بإطلاق النيران على القوات ومحاولة الهرب وتمكين المدعو، إبراهيم خالد من الهروب برفقته، حيث تم التعامل معهما مما أسفر عن مصرعهما».
وقالت الوزارة «أمكن من خلال ملاحقة باقي عناصر الخلية الهاربة عن تحديد وكرين اتخذتهما تلك العناصر للاختباء والانطلاق منهما لتنفيذ عملياتهم الإرهابية، أحدهما في مبنى مهجور في الطريق الصحراوي في مركز إطسا في الفيوم، والآخر في شقة كائنة في الإسكان الاجتماعي في منطقة شرق الشروق، وبمداهمة الوكر الأول حاولت المجموعة الإرهابية القيام بعملية لتفجير العبوات المتفجرة وإلقائها على القوات تحت ساتر من إطلاق النيران. وقامت القوات بالتعامل معهم، وأسفر ذلك عن مصرع ثمانية عناصر من الخلية الإرهابية والعثور بحوزتهم على خمس قطع من السلاح الآلي وبندقتي خرطوش وخمس عبوات متفجرة معدة للاستخدام بالإضافة الى كمية من المواد المستخدمة في تصنيع العبوات المتفجرة ومجموعة من الدوائر الكهربائية».

إطلاق نيران بكثافة

ووفق البيان «بمداهمة الوكر الثاني في منطقة الشروق قامت تلك المجموعة المسلحة بإطلاق النيران على القوات بكثافة، وأسفر التعامل معهم وتبادل إطلاق النيران عن مصرع عدد سبعة عناصر من الخلية الإرهابية المسلحة والعثور في حوزتهم على أربعة أسلحة آلية وبندقية خرطوش ومعمل لتصنيع العبوات المتفجرة، بداخله كميات مختلفة من المواد المصنعة للعبوات المتفجرة».
وتعتبر السلطات المصرية حركة «حسم» ذراعا عسكرية لجماعة الإخوان المسلمين، التي تنفي بشدة أي علاقة لها بالحركة. وتصنف مصر جماعة «الإخوان المسلمين» تنظيما إرهابيا، بينما تؤكد الجماعة، التي أدانت حادث معهد الأورام، عدم وجود أي صلة لها بالإرهاب في مصر.
وحسب بيان وزارة الداخلية، تم التأكد من هوية قائد السيارة بعد مضاهاة البصمة الوراثية لأشلائه مع أفراد أسرته.
يأتي ذلك في وقت وافق مجلس الوزراء المصري على طلب وزارة التضامن الاجتماعي، بصرف تعويضات لضحايا التفجير الذي حدث في محيط معهد الأورام الأحد الماضي، ومعاملة الضحايا معاملة الشهداء.
واعتمدت الحكومة صرف مساعدة مالية قيمتها 100 ألف جنيه لكل أسرة شهيد بناء على تقرير النيابة، بالإضافة إلى صرف مبلغ 100 ألف لكل مصاب بعجز كلي.
وتضمنت التعويضات صرف مبلغ 50 ألف جنيه، كمساعدة للمصاب الذي قضى أكثر من 72 ساعة في المستشفيات، كما يصرف مبلغ 5 آلاف جنيه كمساعدة لكل حالة إصابة استمرت في المستشفى مدة أقل من 72 ساعة، إلى جانب صرف معاش استثنائى قيمته 1500 جنيه للمستحقين، وفقًا لإعلام الوراثة بناء على القرار رقم 915 لسنة 2015 وتعديلاته.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية