رئيس الوزراء الأردني جعفر حسان
عمان- “القدس العربي”:
أدى رئيس الوزراء الأردني الجديد، جعفر حسان، الأربعاء، وأعضاء حكومته، اليمين الدستورية أمام ملك البلاد عبد الله الثاني.
وكان حسان قد خاطب في اختيارات الطاقم اليوم الأربعاء، 3 أحزاب سياسية، لكنه تجاهل في “التوزير” حزب الأغلبية في البرلمان، وحرم بذات الوقت الأحزاب التي استقطبها للحكومة من “قيادات التأسيس”.
انضم لحكومة حسان كما توقعت “القدس العربي” أمس، 6 من أبناء وقيادات الأحزاب الوسطية.
صدرت الإرادة الملكية السامية بالموافقة على تشكيل الحكومة الجديدة، برئاسة الدكتور جعفر حسان #الأردن
تفاصيل:https://t.co/5TVhCWYeit
— RHC (@RHCJO) September 18, 2024
وبين هؤلاء، وزيران جديدان في موقع “الأمين العام” لحزبيهما وهما محمد مومني، وزير الاتصال العائد، وخالد بكار، وزير الشؤون البرلمانية، فيما حظي القيادي في حزب إرادة الوسطي، خير أبو صعليك بحقيبة وزارية، ومثنى الغرايبة، الناشط في التيار المدني بحقيبة أخرى.
عمليا، تضم تشكيلة حسان وزراء من 4 تيارات حزبية لكن شريطة عدم تنسيب أحزابهم في آلية مبتكرة غير مسبوقة وغير مفهومة، حيث أصر حسان على أن يختار بعض الحزبيين لكن بدون موافقة أحزابهم.
قدر خبراء فورا بأن حرمان أحزاب وسطية وليدة من أصحاب مواقع قيادية مؤسسة فيها بعد الانتخابات، قد لا يكون خطوة ملائمة لدعم مسار التحديث السياسي والتعددية الحزبية وإن كانت تظهر “توجسا” عموميا في دوائر القرار من “نمو الحصة الحزبية” في البرلمان والإطار التنفيذي.
الأغرب سياسيا، أن حزب جبهة العمل الإسلامي المعارض، أعلن عبر أمينه العام وائل السقا بأنه “لا يهتم بالانضمام للحكومة” ولا بأسماء الوزراء، فيما استعان حسان بشخصيات من 4 أحزاب وسعى لتوزيرها مع الإصرار على أن يتبرمج ذلك بدون تنسيب مع المكاتب السياسية لتلك الأحزاب، الأمر الذي لا يزال غامض الأسباب والنتائج مع أن عدد النواب الحزبيين في البرلمان يصل إلى 104 نواب من 138.
لم تعرف بعد الأسباب التي تدفع أو دفعت رئيس الوزراء لـ”إضعاف” المكاتب السياسية للأحزاب الوسطية بهذا النمط من “توزيع الحقائب الوزارية”.
لكن التشكيلة التي أدت اليمين الدستورية ظهر الأربعاء تظهر مستوى الارتباك والحسابات والتجاذبات التي رافقت عملية تشكيل الحكومة. فالخبير الأبرز في ملف الاستثمار خير أبو صعليك، عُيّن وزيرا لـ”تطوير القطاع العام” وليس للاستثمار، والحقيبة الأخيرة حظي بها مثنى الغرايبة وزير الاتصالات الأسبق.
وبوضوح، احتفظ حسان بثمانية وزراء من حكومة سلفه بشر الخصاونة، مما يدلل على أن خياراته كانت “محدودة”.
وطبعا، احتفظ الوزيران أيمن الصفدي ومازن فراية بحقيبتي السيادة في الحكومة “الخارجية والداخلية”، وبقي في الحكومة بنفس مواقعهم السابقة، كل من وزراء الأشغال والمياه والطاقة والتنمية الاجتماعية إضافة للداخلية والخارجية والصحة، مع وزيرين آخرين تبدلت حقائبهما.
وحافظ حسان على العنصر النسائي بثلاث حقائب، ودخل إلى ملعب مقر الرئاسة عبدالله العدوان وهو بيروقراطي عريق سيتولى حقيبة “شؤون رئاسة الوزراء” لكن الرئيس الجديد فيما يبدو “تخلص” من وزير المالية القوي محمد العسعس، وعين في موقعه الأمين العام للوزارة.
وعاد الإداري المخضرم وليد المصري “بعد استراحة قصيرة” إلى وزارة الحكم المحلي فيما تم اختيار عبد المنعم العودات، رئيس مجلس النواب الأسبق لحقيبة الشؤون البرلمانية. واختير خالد بكار لحقيبة العمل، وعاد لوزارة العدل بسام التلهوني، ولوزارة السياحة لينا عناب.
وبات واضحا في المربع الاقتصادي أن عودة وزير الصناعة والتجارة يعرب القضاة، تؤشر على رئاسته المتوقعة للفريق الاقتصادي بحضور المخضرم مهند شحادة الذي يتسلم كوزير دولة ملف الشؤون الاقتصادية، ولم يعرف بعد لماذا اختار حسان تسمية وزير للشؤون الخارجية هي الدبلوماسية نانسي نمروقة.
عموما، لا تضم الوزارة الجديدة “شخصيات عامة بارزة” أو لاعبين سياسيين من طراز رفيع، وملف البرلمان سيديره العودات بالتعاون مع النائب عدة مرات خالد بكار، ويساعدهما كل من الوزيرة وفاء بني مصطفى ووليد المصري.
والتشكيلة تظهر مجددا الانحياز لمنطق “وراثة ثلث الوزراء من الحكومة المستقيلة” وتطعيم “نكهات حزبية” والاستناد إلى “المحاصصات المناطقية” مجددا بالرغم من كل الضجيج عن الأحزاب وتحديث المنظومة.