تشكيلة مقترحة تقوم علي توسيع الحكومة الي 26 واستبدال وزراء وألا يكون الثلث المعطّل في يد المعارضة والثلثان في يد الاكثرية
قوي 14 آذار تعطي جوابها اليوم علي طبخة المر تشكيلة مقترحة تقوم علي توسيع الحكومة الي 26 واستبدال وزراء وألا يكون الثلث المعطّل في يد المعارضة والثلثان في يد الاكثريةبيروت ـ القدس العربي ـ من سعد الياس:بعدما انتهت طاولة التشاور الي تأكيد رئيس مجلس النواب نبيه بري ضرورة ايجاد مخرج، جري تكليف نائب رئيس مجلس النواب السابق احد أقطاب الحوار النائب ميشال المر إعداد طبخة حكومية وهو المعروف عنه أنه طبّاخ ماهر للتسويات والحلول.وقد أعطي المر مهلة 24 ساعة لانضاج هذه الطبخة فجال امس علي عدد من القيادات ابرزها الرئيس بري ورئيس كتلة المستقبل النائب سعد الحريري ورئيس التيار الوطني الحر العماد ميشال عون وعرض امامهم مشروعه لتعديل الحكومة علي أمل أن يجيب فريق 14 اذار علي هذا الاقتراح في طاولة التشاور التي تستأنف اليوم في المجلس النيابي.وذكرت معلومات لـ القدس العربي أن الخلاف الاساسي هو علي الثلث المعطّل الذي يؤكد عليه حزب الله ومعه الرئيس بري وترفضه قوي 14 آذار، وعلي هذا الاساس يسعي المر الي ان يكون الثلث المعطل محايداً بحيث لا يكون في يد الغالبية ولا في يد المعارضة من اجل اقامة التوازن المطلوب. وكشف في هذا السياق ان هناك ثلاثة احتمالات اولها ابقاء الوضع الحكومي الراهن كما هو واستبدال بعض الوزراء بوزراء يختارهم التيار الوطني الحر ، او توسيع العدد الحالي من 24 الي 26 وزيراً واجراء تبديلات في بعض الحقائب، واما العودة الي الصيغة الثلاثينية كمساحة اوسع لإرضاء الجميع وهذا ما يؤيده رئيس مجلس النواب. وعلمت القدس العربي أن المعلومات التي أوردتها عن تعديل حكومي قبل حوالي 20 يوماً تشكل اساس طبخة المر التي تقوم علي بحث صيغة تعديل الحكومة وتوسيعها الي 26 بحيث يزاد وزيران أو أكثر عليها ويخرج وزراء آخرون وتبدل بعض الحقائب، والوزراء المرجح خروجهم من الحكومة هم وزير العدل شارل رزق الذي كان من حصة الرئيس اميل لحود وبات خصماً له ،وزير الثقافة طارق متري، وزير الاقتصاد سامي حداد وربما وزير المال جهاد أزعور. أما الوزيران اللذان يقترح المر اضافتهما فهما كاثوليكي ودرزي أحدهما حليف العماد عون وهو النائب الياس سكاف والثاني محايد من كتلة الرئيس بري وهو النائب أنور الخليل، علي ان لا تقل حصة المعارضة في الحكومة عن 9 وزراء إذا ما استقر الأمر علي زيادة عدد الوزراء من 24 الي 26 وزيرا.واذا كان المر تحدث امس عن نسبة 70 في المئة تفاؤل ، فإن مصادر سياسية في عين التينة استبعدت التوصل الي اتفاق في المهلة الزمنية التي حددها الرئيس بري، لكنها قالت ان عامل الوقت لا يشكل مشكلة وان تجاوزه وتمديده ممكن وهو مطروح . لافتة الي أن الرئيس بري سيغادر السبت الي طهران وستكون فرصة لاجراء محادثات تتناول الوضع اللبناني. وأشار النائب المر الي أن عدد اعضاء الحكومة ليس هو المهم بل المهم هو الوصول الي التوفيق بين المطلبين، فهناك من يريد الثلث وهناك من لا يريد ترك الثلثين، والحل هو التوفيق بالنظرية الرقمية والحسابية، وهي تحتاج الي مخرج، ومن هنا تبلور لدينا رقم حسابي ومخرج طرحناه في الاجتماع، فرحبوا به واعطونا لقب طباخ .قيل له أهم شيء ان تخرج الطبخة طيبة؟ فأجاب: لقد طرح الشيخ امين ألجميل بعد خلوة بيني وبينه مع الاستاذ مروان حمادة، ان أعيد الطرح الذي طرحته في الجلسة الاولي، وأن أتابع هذه المبادرة التي يمكن ان تؤدي الي نتيجة إذا دخلت في بعض التفاصيل. وقال انهم يعطونني 24 ساعة لا يومين او ثلاثة، وأقدر أن الاجتماعات حققت سبعين في المئة .وردا علي سؤال عن موقف العماد عون قال النائب المر: العماد شروطه غير صعبة، وهي تمثيل تكتل التغيير والاصلاح بأربعة وزراء، وهذا الامر لم يعارضه احد من المجتمعين الي الطاولة. وفي تشكيل الحكومة الحالية المؤلفة من 24 وزيراً عرض علي العماد عون 4 وزراء، وقلت للشيخ سعد الحريري في جلسة التشاور لقد قلت في التلفزيون خلال مقابلتك مع الاعلامية مي شدياق انكم عرضتم 4 وزراء علي العماد عون ورفض الاشتراك، وقلت للشيخ سعد العرض صحيح ولكن الرفض يحتاج الي تصحيح، فأجابني: كيف؟، فقلت له: ان الرفض كان بسبب تقليص العدد لاحقاً من 4 الي اثنين عندما أبلغوا النائب ايلي سكاف والارمن انهم لن يشركا في هذه الحكومة، وعندما اصبح العرض اثنين رفض العماد عون، اذن ننطلق من مبدأ انه عرض علي العماد عون ان يتمثل بأربعة وزراء في الحكومة الحالية، وهو ما زال علي موقفه بأنه اذا بقيت الحكومة في حلقة الـ24 او الـ26 وزيراً فانه يتمثل بأربعة وزراء: اثنان من التيار الوطني واثنان من حلفاء التيار، أي كتلة زحلة التي يرأسها النائب ايلي سكاف، وواحد لحزب الطاشناق.إذن، قد تكون طاولة التشاور اليوم حاسمة لجهة الاتفاق أو الاستمرار في الدوران في حلقة مفرغة مع تمسك كل طرف بمواقفه التصعيدية. وفيما وصلت قوي الاكثرية الي خلاصة مفادها ان حزب الله يسعي الي وضعها امام احتمالين: اما السيطرة علي الحكم عبر اخضاع الحكومة واما الاضطرابات والفوضي والفراغ، فإن الحزب ومعه الرئيس بري مستعدان لسحب الوزراء الشيعة من الحكومة بعد مهلة محددة علي أن تشكل الاكثرية وحدها الحكومة، وهو طرح ردّ عليه النائب سعد الحريري علي الطاولة بقوله اذا استقلتم فنحن نستقيل ونترك لكم تشكيل حكومة جديدة، وآزره النائب وليد جنبلاط بالقول رئاسة الجمهورية معكم والمجلس النيابي معكم والسلاح معكم والجو الاقليمي معكم. انا لن آتي صوب سلاحكم ولكن لم يبق لنا الا الحكومة وانا خائف علي المحكمة الدولية . وفي موقف جديد عن حزب الله صدر امس ويعبر عن حجم التباين في المواقف رأي نائب الامين العام لـ حزب الله الشيخ نعيم قاسم أن هناك تبايناً واضحاً في الساحة بين اكثرية نيابية مؤلفة من 71 نائباً تمثل 55 في المئة من المجلس النيابي وهي في الوقت نفسه تمثل 40 في المئة من الواقع الشعبي، ومعارضة نيابية مؤلفة من 45 في المئة من المجلس النيابي تمثل 60 في المئة من الواقع الشعبي، هذا التباين له طابع سياسي جلي، وليس مجرد اصطفافات طائفية عابرة ، واعتبر ان اقل الحلول كلفة، وأقدرها علي ايجاد تقاطع بين السلطة والمعارضة هو حكومة الوحدة الوطنية، وهي ليست مكافأة لأحد، ولا محاصصة بين الأطراف، بل يجب ان تكون مشروع نهوض وطني يتحمل مسؤوليته جميع الاطراف، لانقاذ البلد من التدخلات الخارجية والتجاذبات السياسية ووضعه علي سكة الحل الاستقلالي السياسي والاقتصادي، بحيث تحل المشاركة مكان الاستئثار، والتفاهم مقابل التوتر، والبناء معاً من أجل لبنان، وهكذا يكون الحوار والقرار في موقع واحد .