تشهد دولة اسرائيل مشهدا محرجا يدور في أروقة محكمة العدل العليا وبدل وقف التناقض هناك من يؤججه ويشجعه

حجم الخط
0

تشهد دولة اسرائيل مشهدا محرجا يدور في أروقة محكمة العدل العليا وبدل وقف التناقض هناك من يؤججه ويشجعه

تشهد دولة اسرائيل مشهدا محرجا يدور في أروقة محكمة العدل العليا وبدل وقف التناقض هناك من يؤججه ويشجعه تبلغ محكمة العدل العليا ذُري جديدة. وُجد من أمل أن تقضي دوريت بينيش، الرئيسة الحالية، علي نفسها بالهدوء لانه يصعب قليلا التشبه بأهارون باراك. خطأ.سيطرت السياسة الصغيرة علي أعلي مؤسسة لسلطان القانون في دولة اسرائيل. إن السيدة التي تناضل نشر محاضر جلسات لجنة تعيين القضاة نضالا شديدا، تطلب نشر محاضر جلسات لجنة فينوغراد. حكمة علي الآخرين. وليس هذا كل شيء بعد. في حالة لجنة تعيين القضاة، المعارضة أبدية، أما في حالة لجنة فينوغراد فان الحديث عن مسألة اسابيع قليلة فقط. وليس هذا كل شيء ايضا. توجد مصلحة عامة واضحة في نشر محاضر جلسات لجنة تعيين القضاة. وتوجد مصلحة عامة واضحة ـ وطنية ـ في منع التجرد السابق لأوانه والذي لا داعي له في حالة لجنة فينوغراد. من أين ينبع هذا التسرع؟.لم تعد محكمة العدل العليا فرعا لميرتس. انها آخذة في التحول الي فرع لزهافا غلئون التي هي الرمز اليساري ـ المتطرف لميرتس. يأخذون القانون بأيديهم ، كتب أمس زميلي دان مرغليت، في هجوم آخر علي كل من يريد انقاذ سلطة القانون. ويؤسفني شأن مرغليت. لان من لا يُحصي من اساتذة الجامعات وخبراء القانون ورجال اليمين واليسار ينظرون الي المشهد المحرج الذي تنتحر فيه محكمة العدل العليا، ويريدون وقف هذا الانتحار لكن مرغليت يُصر قائلا: دعوهم ينطلقوا الي الأمام. دعوهم ينتحروا. أفليس من الواضح انه اذا ما استمرت محكمة العدل العليا في توجيه نفسها الي هوامش الهوامش فانها هي التي تضر بسلطة القانون؟ أفليس من الواضح أن محكمة العدل العليا تفضل سلطة القضاة علي سلطة القانون؟.لا يوجد أي قانون يلزم لجنة فينوغراد بنشر محاضر الجلسات. الحديث عن تقدير للرأي. في رأي كثيرين وأفاضل، من اليسار واليمين، ومن الشمال والجنوب، تقدير اللجنة أكثر منطقا وأكثر مناسبة من تقدير غلئون. لم تنشر لجنة اغرانات ايضا محاضر جلسات. لكن تأتي محكمة العدل العليا وبخطوة اخري جارفة من الاستعمار، وتفضل موقف غلئون علي موقف اعضاء اللجنة الذين يملكون الصلاحية. لماذا؟ ما اسمهم؟ أي تأهيل يملكون لاتخاذ قرارات في موضوعات كهذه، لا يوجد فيها شيء يتصل بالقانون؟ أي محكمة في العالم مهما كانت رفيعة، تسمح لنفسها باتخاذ قرارات من هذا النوع؟ وكيف لا يري مرغليت ثنائية الاخلاق، والمبالغة والتسيّس؟.ليتنا كنا نستطيع أن نقول إن قضاة محكمة العدل العليا مخطئون، لكن الحديث عن سذاجة. لانه يوجد أكثر من ريبة وخوف، من أن ليس الحديث عن تقدير موضوعي. وانه يوجد خوف من تضارب المصالح، وأن الحديث عن تصفية حسابات شخصية، وأنه توجد هنا محاولة للاخلال بصلاحية الحكومة عامة، ووزير العدل خاصة، الذي يحاول انقاذ قضاة محكمة العدل العليا من انفسهم، وأن الحديث عن أن من الواضح لكل انسان أن الصلاحية القانونية للبروفيسورة روت غبيزون، عضوة لجنة فينوغراد، في مرتبة أعلي من مرتبة تلك التي تترأس محكمة العدل العليا، التي قد تحاول لعب ألعاب قوة، علي حساب المصلحة الوطنية، والتي لا يوجد فيها شيء من المنطق القضائي أو القانوني. ونحن نقف حيال هذا المشهد المحرج الذي تحطم فيه محكمة العدل العليا جميع الأسوار، ونفرك أعيننا. لقد أحدث أهارون باراك جميع النماذج التي تهدد اليوم بالقضاء علي ما تبقي من الثقة بمحكمة العدل العليا. لكننا نمتليء بالشوق الي باراك فجأة إزاء المشهد المخجل الذي تُصرّفه بينيش.يعاني عشرات آلاف البشر عذابات التقاضي. ينتظرون شهورا وسنين. وفي محكمة العدل العليا ايضا. شؤون بشر. شؤون قضائية. غير سياسية. لا تملك محكمة العدل العليا وقتا لعلاجها. لكنها تملك وقت العالم كله لبحث إقلاقات ـ استئنافات غلئون. ومن اجل ماذا؟ لجعل الدولة تُجن باستئناف أحمق، يرمي الي التبكير بالنشر بضعة اسابيع. أهذا ما يسمي سلطة القانون؟ أهذا جدي يا مرغليت؟ ألا تفهم أن الفريدمانية التي تعارضها هي حبل النجاة؟.يجب احترام قرارات محكمة العدل العليا. لكن يجوز أن نقول في الوقت نفسه إن هذه قرارات غامضة، وغير منطقية علي نحو ظاهر وقد تكون فاسدة ايضا. ويجب أن نقوم بفعل لوقف سلطة القضاة ولاعادة سلطة القانون والقضاء.بن درور يمينيكاتب ومحلل(معاريف) 18/4/2007

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية